هارون محمد، رئيس تحرير مجلة القمة: لا ضربة وشيكة للعراق وعلى بغداد السماح بعودة المفتشين

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- خالد أبو الخير  

استعبد رئيس تحرير مجلة "القمة" اللندنية، هارون محمد، حدوث ضربة أمريكية وشيكة للعراق ضمن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية ضد الإرهاب.  

وقال محمد في لقاء خاص مع "البوابة" أن الموقف العربي المساند للعراق حالياً لا يمكن التعويل عليه، مشيراً إلى أن المعارضة العراقية تؤيد عملاً عسكرياً ضد النظام بهدف إسقاط الرئيس صدام حسين وليس ضد المواقع والبنية التحتية العراقية.  

تفاصيل الحوار فيما يلي :  

 هل تعتقد أن العد التنازلي لضرب العراق قد بدأ؟  

- لا اعتقد ذلك، إنما هناك تسريبات إعلامية وصحفية تشير إلى أن العراق سيكون من ضمن الأهداف التي ستوجه لها الولايات المتحدة وحلفائها ضربات لاحقة بعد الانتهاء من استتباب الأمن والاستقرار في أفغانستان. 

المؤشرات لا تعطي أي دليل ملموس بأن ضربة وشيكة ستقع، كما يروج في الإعلام. 

. لكن مسؤولة الأمن القومي الأمريكي غوندالزا رايس شنت حملة ضد العراق وصحيفتا "الصنداي تلغراف" اللندنية و"النيوزويك" الأمريكية تحدثتا عن أن مسؤولين أمريكيين كبار يدرسون مسالة اجتياح العراق من الشمال والجنوب وأن هناك قوات ستوضع في تركيا والجزيرة العربية لهذا الغرض وإسقاط النظام العراقي.. هل تعتقد أن كل ذلك مجرد ضغوط على بغداد؟  

-اعتقد ذلك، لأن التكهنات والتسريبات ليست جميعها بمستوى واحد، وحتى تصريحات المسؤولين الأمريكيين متضاربة، فهناك من يتشدد في تصريحاته وهناك من يبدي مرونة، وبالتالي أعتقد أننا منذ الآن وحتى 31 أيار/ مايو المقبل وهو الموعد الذي ستنتهي به الدورة العادية لاتفاقية النفط نقابل الغذاء، لن يكون هناك أي تحرك ميداني تجاه العراق.  

 في حال استمرار التصعيد الأمريكي باعتقادك أن الموقف العربي سيظل متماسكاً لصالح العراق؟  

- يا سيدي.. نحن رأينا الموقف العربي في أسخن قضية عربية، وهي القضية الفلسطينية، فإذا كان الموقف من هذه القضية التي نزعم أنها مركزية وأساسية ، موقفاً متفرجاً، فكيف بما سيجري في العراق؟ وأنت تعرف أن الهوية العراقية مختلف عليها، ليس هناك إجماع من الدول العربية بشأنها، على عكس القضية الفلسطينية التي يكاد الإجماع العربي يكون منصباً عليها، فموضوع الدول العربية لا يمكن الاعتماد عليه بالنسبة للنظام العراقي أو بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية .  

 

 باعتقادك ما هو المطلوب من القيادة العراقية في هذه المرحلة؟  

- الجميع يعرف أن هناك مشكلة بين الأمم المتحدة والحكومة العراقية تتلخص في منع مفتشي الأمم المتحدة وعدم السماح لهم بممارسة مهماتهم في مراقبة ورصد الأسلحة المحظورة (أسلحة الدمار الشامل) والمطلوب الآن أن يقوم الجاني العراقي بنزع هذه الذريعة .. وخصوصاً أن التصريحات الرسمية العراقية تؤكد أن العراق لم يعد بوسعه إنتاج أو تصنيع أسلحة الدمار الشامل، وعلى هذا الأساس يمكن السماح لهؤلاء بممارسة أعمالهم وفق اشتراطات تستطيع الحكومة العراقية وضعها، من جهة تحديد مدة المهمة و النتائج، ومن جهة الصلة بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وبالتالي يمكن نزع هذه الذريعة وتفادي الضربة التي يقال أنها قريبة.  

 كيف كانت ردود فعل التصعيد الأمريكي ضد العراق في أوساط المعارضة العراقية بمختلف أطيافها؟  

- المعارضة العراقية بمختلف أطيافها وألوانها السياسية والعرقية والمناطقية أيضاً، تجمع على تأييد الضربة إذا كانت موجهة للنظام ولإسقاط الرئيس صدام ،أمات إذا كانت موجهة ضد المواقع العراقية والبقية الباقية من البنية التحتية كما حدث في عملية ثعلب الصحراء عام 1998 فالجميع ضد الضربة.