اعتذر رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد عن تقديمه معلومات استخبارية خاطئة لتبرير اشراك بلاده في غزو العراق، فيما بدأ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بمواجهة اتهامات جديدة بعد ان كشفت صحيفة "اندبندنت" عن إن أول ملف لحكومته بشأن الأسلحة نقل معلومات قديمة من الإنترنت.
غير انه قال انه لم يتعمد تضليل البرلمان الاسترالي في شهر شباط/فبراير الماضي حين قال ان العراق حاول شراء يورانيوم من النيجر، وانه كان سيتخذ قرار ارسال قوات استرالية للعراق حتى لو كان يعرف وقتها ان هذه الادعاءات خاطئة.
واستقبل حزب العمال، وهو حزب المعارضة الرئيسي في استراليا، تصريحات هوارد بالتشكيك في انه قال الحقيقة كاملة، والمطالبة بتفاصيل اكثر حول ملف العراق كله.
وتأتي تصريحات هوارد بعد ايام من اعتراف جهاز الاستخبارات الاسترالي باخفاقه في تنبيه رئاسة الوزراء الى الشكوك المحيطة بالتقرير الذي يتحدث عن محاولة العراق شراء يورانيوم.
ويبدو موقف هوارد شبيها بموقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الاميركي جورج بوش االذين يواجهان ضغوطا داخلية بسبب طبيعة المعلومات التي قدماها عن مخاطر اسلحة الدمار الشامل التي تحدثت التقارير عن امتلاك الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لها، والتي كانت المبرر الرئيس لشن الحرب.
واعترف مدير المخابرات الاميركية جورج تينيت بأن الوكالة أخطأت بسماحها للرئيس جورج بوش بإخبار الشعب الأميركي بأن العراق كان يحاول الحصول على مواد تستعمل في صنع الأسلحة النووية من أفريقيا قبيل الحرب.
ومن ناحيته، فقد بدا بلير بمواجهة اتهامات جديدة بتضليل الشعب بشأن العراق بعد أن قالت صحيفة اليوم إن أول ملف للحكومة بشأن الأسلحة نقل معلومات قديمة من الإنترنت.
وقالت صحيفة اندبندنت إن الملف الذي نشر في ايلول/سبتمبر الماضي احتوى على ما لا يقل عن ست موضوعات منفصلة بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعومة التي يملكها صدام حسين نقلت من تقارير يصل عمرها إلى 21 شهرا.
ومن المحتمل أن يسبب هذا التقرير مزيدا من الإحراج للحكومة التي اعترفت بالفعل بأنها ارتكبت خطأ في عدم الاعتراف بأنها اقتبست بعضا مما ورد في تقرير لطالب أميركي في ملفها الثاني الذي لم تنسبه إلى مصدر في شباط/فبراير.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي أبلغ بلير لجنة برلمانية انه متمسك بما ورد في التقرير الاول مصرا على انه عزز الحاجة للقيام بعمل عسكري.
ولكن صحيفة اندبندنت قالت السبت ان الملف اعتمد بشدة على مصادر موجودة بالفعل في النطاق العام في الانترنت ومن بينها تقرير لوليام كوهين وزير الدفاع الاميركي في ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون في كانون الثاني/يناير عام 2001 وتقرير في ايلول/سبتمبر عام 2002 للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بشأن العراق.
وتضمنت المعلومات المأخوذة من تلك الوثيقتين اشارات الى صواريخ ذاتية الدفع وطائرات استطلاع بلا طيار و"استخدام مزدوج " للمواد المدنية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)