تعرضت أسواق الأسهم في أوروبا وآسيا إلى هبوط حاد في الأسعار عقب تدهور أسعار بورصة وول ستريت في نيويورك أمس الاول، الذي أعقبه انخفاض أسعار الأسواق الأسيوية في هونج كونج وطوكيو.
في سوق لندن فقدت أسعار الأسهم حوالي 57 مليار جنيه إسترليني عند بدء التعامل صباح اليوم ، وتكررت نفس الصورة في أسواق الأوراق المالية الأخرى في العواصم الأوروبية
وقد جاءت تلك الخسائر مع بدء الأسواق الآسيوية تعاملاتها في مطلع الأسبوع
ويقول مراقبو الأسواق إن حالة من الذعر المفاجئ المشوب بالتوتر بدأت تتسرب إلى النفوس ولكن الوضع لايزال تحت السيطرة في الوقت الحالي
في بورصة لندن هبط مؤشر الفياننشال تايمز للشركات المائة الكبرى إلى أدنى مستوى له منذ ستة أشهر، حيث انخفض بمقدار 260 نقطة ليصل إلى 5917 بنسبة هبوط تصل إلى أربعة في المئة
وكذلك انخفض مؤشر كاك في باريس بنحو 225 نقطة ليصل إلى 5810 نقاط، وانخفض مؤشر داكس في بورصة فرانكفورت بحوالي 279نقطة عند بدء التعامل.
وسجلت اسواق المال الآسيوية تراجعا كبيرا اليوم الاثنين بلغ في طوكيو خلال جلسات التداول ثمانية بالمائة. ومن سيدني الى كوالالمبور مرورا بسيول وهونغ كونغ وسنغافورة واوكلاند، لم تنج اي بورصة من اعراض مفاجئ للمستثمرين .
لم تستطع بورصة طوكيو مقاومة الصدمة رغم التصريحات المطمئنة التي أدلى بها وزير المالية كيشي ميازاوا في نهاية الاسبوع الماضي حول متانة الانتعاش الاقتصادي في اليابان.
وبعد التراجع الذي حدث خلال الجلسة الصباحية وبلغت نسبته 6،8% أي 79،1750 نقطة ليقف المؤشر عند
89،18683 نقطة، عاد بعد ذلك ليحقق تحسنا فأقفل عند 64،19008 نقطة بخسارة قدرها
04،1726 نقطة بنسبة (7%).
وكانت اسهم الشركات التكنولوجية العملاقة المرتبطة بشبكة الانترنت مثل "سوني" وشركة الهاتف الخلوي "ان تي تي دوكومو" الاكثر تأثرا بهذا التراجع.
أما في هونغ كونغ فقد بدأ مؤشر "هانغ سينغ" الجلسة على تراجع بلغت نسبته 9،7% ووقف عند11،14867 نقطة.
وكان " هانغ سينغ"قد بلغ مستوى تاريخيا في الثامن من آذار عندما حقق 43،17951 نقطة.
وفي سيول، كان التأثير حادا على البورصة الامر الذي اجبر السلطات على تعليق التداول بشكل كامل لمدة عشرين دقيقة. وبعد نصف ساعة فقط من بدء الجلسة هبط المؤشر المرجعي بنسبة 3،11% حيث بلغ 12،710 نقطة.
واعتبر اكبر تراجع يسجل في البورصة في يوم واحد، وقال احد المحللين بان " هذا التراجع سبق المستوى الذي سجل في أيلول الماضي وهو 780 نقطة والذي كان يعتبر الادنى حتى صباح اليوم".
وشهدت بورصة سنغافورة أسوأ اداء لها اليوم اذ تراجعت
بنسبة 2،8% عند الافتتاح وبلغ المؤشر 86،2010 نقطة.
اما في سيدني، فقد تراجع مؤشر "اول ارديناريز" بنسبة2،5% بعد عشرين دقيقة من بدء الجلسة مقفلا على تراجع نسبته 7،5% وخسر بذلك 176 نقطة ليبلغ 2920 نقطة وهو اكبر تراجع تسجله في السنتين الأخيرتين.
ويعني هذا التراجع في اسعار اسهم الشركات الاسترالية خسارة تبلغ حوالي ثلاثين مليار دولار استرالي (18 مليون دولار اميركي).
وقد تراجعت اسعار اسهم مجموعة "نيوز غروب" للاتصالات بنسبة 15% ليبلغ سهمها 50،17 دولارا بعد الاعلان عن اصابة رئيسها روبرت موردوخ بسرطان البروستات.
وفي بقية الدول الاسيوية، كان الهبوط هو الاتجاه المسيطر على أداء الأسهم ، فقد تراجعت بورصة
مانيلا 3،4% وبلغت 54،1637 نقطة عند الاقفال. وخسرت بورصة اوكلاند في نيوزيلندا وهي اول سوق يبدأ العمل فيها ما نسبته 7،4% وبلغت 67،1973 نقطة. وفقدت بورصة كوالالمبور ما نسبته 6% لتقف عند حدود 77،874 نقطة.
وقال محلل في بورصة طوكيو "في كل مرة تعطس فيها السوق الأميركية نصاب جميعا بالزكام".
وكانت بورصة تايوان الاستثناء الوحيد اذ سجلت تحسنا بلغ 1% عند بدء الجلسة
حيث بلغت 55،8958 نقطة وذلك بسب سعي المستثمرين لتحقيق صفقات جيدة. –(البوابة)—(مصادر متعددة).