هجومان على قافلتين أميركيتين في بغداد والموصل

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعرضت قافلة عسكرية اميركية اليوم الاثنين لهجوم على احد جسور بغداد، كما تعرضت قافلة اخرى لهجوم في الموصل وفيما شب حريق في خط انابيب نفط قرب بيجي في وقت دعا فيه علماء السنة المقاومة العراقية وقوات الاحتلال الى هدنة خلال عيد الفطر.  

قال مسؤول في الشرطة العراقية ان قافلة عسكرية اميركية تعرضت لهجوم صباح اليوم استخدمت فيه قذائف مضادة للدروع عند احد جسور بغداد مما ادى الى اصابة آلية من نوع "هامفي" باضرار طفيفة. 

وقال المسؤول في الشرطة العراقية علي عميد ان "قذيفة صاروخية من نوع "ار بي جي" اطلقت على قافلة على جسر الشعب مما ادى الى اصابة آلية بشكل طفيف" مرجحا عدم حصول اصابات. 

وأقفل الجسر امام حركة السير. 

وفي تطور اخر، قالت ناطق باسم الجيش الاميركي ان جنديا اميركيا اصيب بجروح صباح اليوم في هجوم على قافلة في الموصل في شمال العراق. 

واوضحت الناطقة ان "الهجوم استهدف قافلة عسكرية في وسط الموصل بواسطة عبوة ناسفة واطلاق النار من اسلحة خفيفة". 

واضافت "اصيب جندي بجروح". 

وقال الشرطي العراقي اكرم عبد الكريم "سمعنا دوي انفجار ومن ثم اطلاق نار في وسط الموصل. وشاهدنا آلية اميركية تحترق لكن الجيش طوق مكان الهجوم بسرعة". 

وقتل جنديان اميركيان الاحد في وسط الموصل. وقال شهود انه تم ذبح الجنديين بعدما وقعا في كمين. 

وردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي اعتبر ناطق عسكري انه من "الصعب" التعليق على اقوال شهود, من دون ان ينفي ذلك. 

وفي بعقوبة، اصيب احد عناصر الدفاع المدني العراقي اليوم بجروح عندما هاجمه مجهولون اتهموه "بالخيانة" قبل ان يطعنوه بخنجر في بعقوبة شمال غرب بغداد وفق ما اعلن الجريح. 

وصرح محمد شهاب "كنت متوجها الى عملي في مركز المحافظة عندما توقف امامي رجلان كانا يركبان عربة يجرها حصان". 

واضاف "سألاني اذا كنت من الدفاع المدني فاجبت بنعم فقال احدهما "انت خونة وساذبحكم جميعا الواحد تلو الاخر"". 

وتابع "هاجمني بخنجر فحجبت وجهي بيدي" مشيرا الى يده المجروحة. 

وسمع زملاؤه صراخه فهرعوا اليه واوقفوا احد المهاجمين بينما تمكن الثاني من الفرار. 

وازدادت الهجمات اخيرا على اجهزة الامن العراقية المتهمة "بالتواطوء" مع قوات الاحتلال التي تدربها وتقدم لها التجهيزات. 

تسليم قذائف "ار.بي.جي" للقوات الاميركية 

في المقابل، سلم مواطن عراقي اليوم القوات الاميركية عشرات القذائف الصاروخية من نوع "ار.بي.جي" المضادة للدروع في مبادرة رمزية لكن "ذات دلالة كبيرة" في نظر ضابط اميركي, في حين ما زالت مئات الاف الاسلحة بين ايدي العراقيين. 

وسلمت 55 قذيفة "ار.بي.جي" الى مركز الشرطة في تكريت حيث تحققت الشرطة العراقية والشرطة العسكرية الاميركية من الاسلحة قبل تدميرها. 

واعلن اللفتنانت كولونيل ديفيد بوارييه من الفرقة ال89 للشرطة العسكرية ومقرها في تكريت معقل الرئيس المخلوع صدام حسين "انها مبادرة لها دلالة كبيرة". 

واضاف بخصوص القذائف التي سلمت وقال انه كان بالامكان استخدامها في هجمات مناهضة للاميركيين "انها قطع مدفعية خطيرة يمكن ان تخترق آليات مدرعة". 

واضاف الضابط ان هذه القذائف من صنع روسي كانت في مخبأ واحد للاسلحة اتى بها رجل لم يشأ ان يكشف هويته موضحا انه قد يحصل على مكافأة. 

وتعتبر هذه القذائف جزءا بسيطا من القطع المدفعية العديدة المنتشرة في كل المناطق العراقية التي يقدرها الجيش الاميركي بما بين 600 الف الى مليون طنا. 

لكن اللفتنانت كولونيل بوارييه اكد ان عدد العراقيين الذي يأتون لتسليم الاسلحة او تقديم معلومات عن مخابئ اسلحة في تزايد. 

حريق في خط انابيب 

وفي بيجي، قال شهود عيان ان حريقا شب في خط انابيب يمتد شمالي مصفاة النفط العراقية اليوم ولكن لم يتضح على الفور ما اذا كان هذا هو خط الانابيب الرئيسي لتصدير النفط الخام الى تركيا. 

وارتفعت السنة اللهب اكثر من سبعة امتار في الجو بينما تصاعدت سحب من الدخان الاسود من الخط المكسور الواقع على مسافة 50 كيلومترا تقريبا شمالي بيجي حيث يتم تكرير النفط القادم من حقول كركوك بشمال تركيا. 

وقال مسؤولون نفطيون في الموقع ان انفجارا وقع في الخط قبل عدة شهور وانهم يشتبهون في ان يكون قد جرى اشعال النفط في بقعة نفط تسربت قرب الخط مما ادى لاندلاع الحريق الاخير. 

هدنة العيد 

من ناحية اخرى، أعلنت هيئة علماء المسلمين ورئاسة ديوان الوقف السني في العراق أن اليوم الاثنين هو أول أيام عيد الفطر المبارك وبهذه المناسبة دعا العلماء المقاومة إلى وقف مؤقت لعملياتها المسلحة ضد قوات الاحتلال هذا الأسبوع تزامنا مع احتفال العراقيين بعيد الفطر.  

وحث رئيس الوقف السني الدكتور عدنان سلمان قوات الاحتلال إلى وقف عملياتها العسكرية من مداهمة واعتقالات وانتهاك حرمة المنازل وذلك خلال أيام العيد الذي يبدأ بعد صلاة فجر اليوم الاثنين ويستمر أربعة أيام.  

وطالب سلمان الاحتلال إطلاق سراح آلاف الأسرى في المعتقلات الأميركية، وتقدر أحدث الإحصائيات الصادرة عن السلطات الأميركية في العراق عددهم بنحو عشرة آلاف أسير.  

كما دعا الدكتور سليمان المقاومة العراقية إلى وقف مماثل للعمليات ضد قوات الاحتلال حتى يتمكن العراقيون من تمضية العيد بسلام.  

ووجه عضو هيئة العلماء المسلمين الدكتور عبد الستار عبد الجبار نداء مماثلا معربا عن أمله في أن تلقى هذه الدعوة استجابة لدى الأطراف المعنية.  

وفي الشأن السياسي أطلق الحاكم الأميركي بالعراق بول بريمر عملية وضع القانون الأساسي الذي سيطبق في البلاد خلال الفترة الانتقالية وحتى التصويت على الدستور نهاية 2005.  

وأعلن المتحدث باسم قوات الاحتلال أن بريمر اجتمع مع أعضاء مجلس الحكم الانتقالي لهذا الغرض، مشيرا إلى أن التحالف يجري حوارا مع كل فئات المجتمع العراقي بمن فيهم السنة الراغبون بالمشاركة في العملية السياسية.  

ومن المتوقع أن يتم اعتماد "القانون الأساسي" حول إدارة شؤون الدولة خلال الفترة الانتقالية ولا سيما تحديد إجراءات تنظيم انتخاب المجلس الانتقالي من الآن وحتى 28 شباط/فبراير 2004 في إطار خطة نقل السلطات إلى العراقيين التي تم الاتفاق عليها بين بريمر ومجلس الحكم الانتقالي.  

وسيستند هذا القانون الأساسي بحسب بنود الاتفاق إلى احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ومنها حرية العبادة والمساواة بين كل المواطنين، والفصل التام بين السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية) واعتماد درجة معينة من اللامركزية في المحافظات عن طريق الأخذ بالاعتبار الوضع في كردستان.  

وسيشير هذا القانون أيضا إلى ضرورة فرض إرادة السلطة السياسية على الجيش والقوى الأمنية ووضع نظام ديمقراطي ليبرالي تعددي. –(البوابة)—(مصادر متعددة)