نفذ فلسطينيان هجوما مسلحا ظهر اليوم الاحد استهدف مقر قيادة الجيش الاسرائيلي في النقب (جنوب اسرائيل)، واسفر عن مقتل مجندتين اسرائيليتين واصابة خمسة جنود اخرين، في حين استشهد منفذا الهجوم، وفي الغضون، اعلنت "كتائب الاقصى" مسؤوليتها عن عملية نابلس التي اسفرت عن مقتل مستوطنة واصابة اثنين اخرين، وفيما اقرت اسرائيل بفشلها في تحقيق اهدافها من اقتحام نابلس، فقد احتلت بلدية طمون، وعزلت طولكرم عن محيطها.
أفادت الأنباء الواردة من إسرائيل أن فلسطينيين فتحا النار حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهر اليوم الاحد، من سيارة كانا يستقلانها على مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في صحراء النقب (جنوب إسرائيل) ما اسفر عن مقتل امرأة واصابة5 اخرين بجروح احدهم في حالة حرجة والثاني في حالة الخطر واثنان في حالة متوسطة وجراح الأخير طفيفة.
وافادت الإذاعة الاسرائيلية ان الفلسطينيين استشهدا بعد تبادل للنيران مع جنود إسرائيليين تواجدوا بالقرب من المكان.
هذا وكانت الشرطة الاسرائيلية استبعدت دقة شهادات تحدثت عن احتمال وجود مهاجم ثالث تمكن من الفرار بعد الهجوم.
وقالت الاذاعة ان المهاجمين تنكرا بزي الجنود الإسرائيليين، ونقلت عن شهود قولهم ان احد المهاجمين كان يلف نفسه بحزام ناسف.
ودرجا على العادة، فقد حملت اسرائيل السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات مسؤولية الهجوم.ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن ناطق باسم الحكومة الاسرائيلية قوله "ان إسرائيل ترى بعرفات مسؤولاً عن عملية بئر السبع التي نفذت اليوم".
وقال الناطق أرييه ماكيل، إن "عرفات شجع تنفيذ هذه العملية من خلال خطاب الشهداء الذي ألقاه قبل يومين".
هذا، واعلن القائد العام للشرطة الاسرائيلية شلومو أهرونيشيسكي، إن سنة 2001 شهدت ارتفاعا نسبته 337% في عدد "العمليات المعادية لإسرائيل".
وقال اهرونيشيسكي ان 110 اسرائيليين قتلوا في هذه العمليات فيما اصيب اكثر من 1500 اخرين.
فتح تعلن مسؤوليتها عن قتل مستوطنة
من ناحية ثانية، اعلنت كتائب شهداء الاقصى، الذراع العسكري لحركة "فتح" مسؤوليتها عن مقتل مستوطنة يهودية وجرح ابنها بالقرب من مدينة نابلس الليلة الماضية.
وقالت كتائب شهداء الاقصى في بيان لها ان احدى مجموعاتها هاجمت الليلة الماضية سيارة لدى مرورها في الطريق المؤدية الى مستوطنة "آرائيل" اليهودية القريبة من قرية جماعين قضاء سلفيت جنوب نابلس حيث استخدم المنفذون الرشاشات مما ادى الى مقتل المستوطنة وجرح ابنها .
يذكر أن كتائب شهداء الأقصى كانت قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها قامت ولأول مرة باستخدام صاروخي تطلق عليهما "أقصى 1" و"أقصى 2" ضد اهداف اسرائيلية.
وفي سياق قريب، قالت مصادر عسكرية اسرائيلية اليوم إن شظايا صاروخ يشتبه أنه من طراز قسام 1 قد سقطت على بعد ثلاثة كيلومترات من الجدار الألكتروني الذي يحيط بقطاع غزة.
ونسبت صحيفة يديعوت احرونوت الى مصادر قولها ان الخبراء الاسرائيليين يتحققون في الاونة من الموضوع.
الاحتلال يعترف بفشله في نابلس
الى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي عن "إنتهاء عمليات التوغل" التي نفذها الليلة الماضية في ضواحي مدينة نابلس، وبشكل خاص في مخيم عسكر للاجئين، مشيرا الى ان عملية التوغل فشلت في تحقيق اهدافها.
وكان فلسطيني قد استشهد فيما اصيب سبعة اخرون خلال اقتحام القوات الاسرائيلية لمدينة نابلس في ساعة مبكرة من صباح اليوم.
وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال، التي فشلت في عملية الاقتحام بعد ان تصدى لها مسلحون فلسطينيون، قامت بمركزة دباباتها والياتها على مشارف المدينة، مما يوحي بامكان ان تقوم بمحاولة اقتحام المدينة مجددا.
الى ذلك، فقد نقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مصادر في الجيش الاسرائيلي اعلانها ان التوغل في نابلس جاء ردا على مقتل مستوطنة وإصابة إبنها وحفيدها، في هجوم فلسطيني قرب نابلس مساء السبت، الى جانب "منع تنفيذ عمليات معادية لإسرائيل"
وقالت مصادر الصحيفة أن الجيش اعتقل، خلال اقتحامه لنابلس، ثلاثة فلسطينيين، غير ان المصادر ذاتها اعلنت ان "هدف العملية الرئيس لم يتم تحقيقه، لأن الفلسطينيين الذين أريد اعتقالهم هربوا من بيوتهم".
وبحسب مصادر يديعوت احرونوت فان "هدفا آخر للعملية لم يتم تحقيقه أيضا وهو القضاء على معاقل تصنيع صواريخ القسام".
الاحتلال يقتحم مجلس بلدي طمون
الى هنا، واقتحمت قوات الاحتلال مبنى المجلس البلدي في طمون، اليوم الاحد، حيث قامت باحتلاله فيما واصلت حملة الاعتقالات التي بداتها منذ اعادة احتلالها للبلدة امس الاول.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن شهود عيان، قولهم أن القوات الاحتلالية واصلت اليوم ولليوم الثالث على التوالي، حملات التفتيش والإعتقالات قي صفوف المواطنين في البلدة التي اجتاحتها عشرات الدبابات الاحتلالية في وقت سابق أول من أمس وفرضت فيها حظر التجول.
وقال الشهود، إن تلك القوات داهمت الليلة الماضية وفجر اليوم عشرات المنازل وعبثت بمحتوياتها واعتقلت نحو(12)مواطناً، جرى التحقيق مع غالبيتهم ميدانياً وتم اقتياد المواطن فخري عبد الكريم بني عودة(35عاماً) الى جهة غير معلومة.
وأشار الشهود، الى أن الجنود مازالوا يسيطرون على عدد من المنازل التي حولوها الى ثكنات عسكرية في وقت سابق ويمنعون أصحابها من الخروج منها.
اسرائيل تعزل طولكرم
وفي صعيد اخر، فقد عزلت قوات الاحتلال الاسرائيلي مدينة طولكرم في الضفة الغربية، عن محيطها، كما شددت من الحصار المحكم المفروض عليها، طبقا لما اعلنته مصادر امنية فلسطينية اليوم الاحد.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن شهود قولهم "أن قوات الاحتلال عززت من تواجدها على حدود محافظة طولكرم، وحظرت على المواطنين الدخول أو الخروج منها".
وقال الشهود ان القوات الاسرائيلية "أغلقت جميع الطرق الرئيسة والفرعية والترابية التي اعتاد المواطنون سلوكها، حتى تلك التي اوجدوها لحظة فرض الحصار المحكم، وبخاصة التي تربط المدينة مع قراها الجنوبية".
وأضاف الشهود أن "دبابات احتلالية انتشرت وبشكل كبير في محيط المدينة ومنطقة المصانع الكيماوية وكلية خضوري ومنطقة الارتباط العسكري، كما سيرت دورياتها على طرق جنوب طولكرم وبمحاذاة مستوطنات (افني حيفتس، عناب، وبيت حيفر)".
وكانت قوات الاحتلال قصفت خلال ساعات الفجر وبشكل عنيف وبالأسلحة الثقيلة منازل المواطنين في المدينة.
وأعلنت مصادر طبية أن المواطن فايز صبري جابر وزوجته ثائرة الحامل في شهرها الخامس أصيبوا خلال القصف أثناء تواجدهم في منزلهم.
السلطة تتهم اسرائيل بتعمد التصعيد
وفي سياق تواصل الاعتداءات الاسرائيلية، فقد اتهم مدير الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرازق المجايدة قوات الاحتلال بتعمد تصعيد عدوانها وبتكثيف ادعاءاتها الكاذبة بتعرض عدة مواقع تابعة لها لاطلاق نار وقذائف هاون.
وأكد المجايدة في بيان أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة وتهدف الى تصعيد وتوتير الأوضاع في المناطق التي تشهد هدوءا ملحوظا مضيفا أن قوات الاحتلال وعلى العكس مما تدعيه هي التي تفتح نيران رشاشاتها وأسلحتها الثقيلة بكثافة وبدون أي مبرر من مستوطنة كفار داروم ومواقع عسكرية أخرى تجاه منازل المواطنين في دير البلح. وأضاف ان مديرية الأمن العام سجلت العديد من الاعتداءات والخروقات التي ارتكبتها قوات الاحتلال حيث أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة من داخل الخط الأخضر باتجاه منازل المواطنين الامنين في منطقة عبسان في خانيونس. كما قصفت بنيران الدبابات والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في الحي النمساوي وعمارة سكنية في منطقة حاجز التفاح في خان يونس بالاضافة الى اطلاق النار تجاه معبر صوفا جنوب قطاع غزة. واعتبر المجايدة أن استمرار هذه الاعتداءات وهذا العدوان ضد أبناء الشعب الفلسطيني يدل على ان قوات الاحتلال تتعمد تصعيد الأمور يوميا وغير معنية بتهدئة الأوضاع.
بيريز..يرحب برفض واشنطن لمطالب شارون
وفي الجانب السياسي من التطورات على الصعيد الفلسطيني، فقد اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز عن ترحيبه برفض الولايات المتحدة لضغوط شارون الرامية لاقناعها بفرض مزيد من الضغوط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن بيريز اعلانه اليوم الاحد ان الخطة التي عرضها شارون على المسؤولين الاميركيين فى واشنطن، لا تختلف فى مضمونها عن اتفاقات توصل اليها مؤخرا مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع حول الدولة الفلسطينية .
وقالت الاذاعة ان بيريز ايد فى تصريحات ادلى بها قرار واشنطن عدم قطع العلاقات مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات .
وبذل شارون ضغوطا على المسؤولين الاميركيين لقطع العلاقات مع عرفات او استبداله بزعيم اخر وهو الهدف الذي يسعى شارون جاهدا اليه الا ان الرئيس الاميركي جورج بوش رفض تلبيته .
وقالت الاذاعة ان بيريز انتقد الدعوات الاسرائيلية الاخيرة التي اطلقها زعماء اليمين الاسرائيلي المتطرف لاخراج عرفات من الاراضي الفلسطينية او ايجاد بديل لقيادته . وقال بيريز "ان من يريد قيادة بديلة لعرفات عليه الا يفعل ذلك علنا لان النتيجة ستكون عكسية ".
واعرب وزير الخارجية الاسرائيلي فى تصريحاته عن قلقه من امكانية " حدوث صدع بين اوروبا والولايات المتحدة حول الاوضاع فى المنطقة ".
وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي اعلنوا في بيانهم فى ختام اجتماعهم الاخير تاييدهم لاقامة الدولة الفلسطينية على وجه السرعة وضرورة التركيز على القضايا السياسية بدلا من القضايا الامنية فى المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
ومن ناحيتها فقد ايدت السلطة الفلسطينية اجراء انتخابات لكنها قالت ان ذلك غير ممكن الان بسبب استمرار الحصار والاجراءات الاسرائيلية التي تقيد حرية الحركة امام الفلسطينيين، على حد ما اعلنه امين عام مجلس وزراء السلطة الفلسطينية احمد عبد الرحمن فى حديث للاذاعة الفلسطينية اليوم.
مصادر إسرائيلية: وجدنا آذانا صاغية
وفي الجانب المقابل لتصريحات بيريز، فقد نسبت صحيفة يديعوت احرونوت اليوم الى "مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى" رافقت شارون في زيارته الى واشنطن، قولها بأنها وجدت لدى الإدارة الأميركية "آذانا صاغية لإستبدال عرفات بقيادة فلسطينية بديلة"، إلا أن هذه المصادر دعت بحسب الصحيفة "إلى التريث والتصرف بحكمة في هذا الأمر كي لا يشعر عرفات بتهديد على منصبه مما قد يضطره إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات التي من شأنها أن تشعل دائرة العنف في المنطقة".
وحسب معلومات يديعوت احرونوت فإن كلا من شارون وبيريز وبن اليعيزر، كانوا تباحثوا مع الإدارة الأميركية هذه القضية خلال زياراتهم لواشنطن.
وقالت الصحيفة انه من المتوقع أن يلتقي شارون بعد عودته من واشنطن هذا الأسبوع، كلا من رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد قريع (أبو العلاء)، وسكرتير اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أبو مازن، والمستشار الاقتصادي لعرفات محمد رشيد. –(البوابة)—(مصادر متعددة)