تعرضت وحدات عسكرية اميركية الى اطلاق نار في شمال الكويت، اليوم الاثنين، وذلك في هجوم هو الثالث من نوعه خلال اقل من اسبوع، وقد هنأ زعيم شبكة القاعدة اسامة بن لادن المسلمين بما اعتبره "عمليات بطولية للمجاهدين" في الكويت واليمن.
واعلنت السفارة الامريكية في الكويت في بيان ان الهجوم وقع في حدود الساعة 50ر7 صباحا بتوقيت الكويت المحلي.
واوضح البيان ان القوات الامريكية لم ترد على اطلاق النار وانه لم يصب احد من افراد قواتها باذى. وذكر البيان ان وزارة الداخلية الكويتية ووزارة الدفاع وقيادة القوات الامريكية في الكويت يجرون تحقيقا مشتركا في الحادثة.
وياتي هذا الهجوم بعد اقل من اسبوع على هجوم شنه مسلحان كويتيان على جنود مشاة البحرية الامريكية الذين يتدربون على جزيرة فيلكا شمال الكويت، ما أسفر عن مقتل أحد الجنود واصابة آخر، قبل ان تقتلهما القوات الامريكية.
وبعد يوم من هجوم فيلكا، فتح جنود اميركيون النار باتجاه سيارة مدنية في شمال الكويت، وذلك بعد ان شعروا بالتهديد اثر قيام احد ركاب السيارة بتصويب سلاح باتجاههم.
هذا، وكانت وزارة الداخلية الكويتية اعلنت انها اعتقلت 15 شخصا يشتبه بعلاقتهم بالهجوم الاول، خططوا ايضا للهجوم على خمسة اهداف اميركية واجنبية.
وقال وزير الداخلية الكويتي محمد خالد الصباح في مؤتمر صحفي انه تم تحويل المشتبه بهم ال 15 على النيابة العامة للاشتباه في علاقتهم بالهجوم. وقال ان هؤلاء المشتبه بهم خططوا للهجوم على خمسة اهداف اميركية واجنبية اخرى "غير انهم وجدوا الاجراءات الامنية مكثفة حولها".
واوضح ان المجموعة تشكل "تنظيما" وان زعيمها انس الكندري "بايع بن لادن" مشيرا الى انه ليس بوسعه تأكيد "ما اذا كانوا تلقوا اوامر" بتنفيذ الهجوم من بن لادن.
وقد هنأ بن لادن المسلمين "بالعمليات البطولية الجهادية الجريئة (..) للمجاهدين" في اليمن والكويت، وفق ما ورد في رسالة مطولة تحمل توقيعه على موقعين على شبكة الانترنت.
وتعذر التثبت من صحة الرسالة المؤرخة في 12 تشرين الاول/اكتوبر والتي وجهها بن لادن الى "الامة الاسلامية" لمناسبة الذكرى الاولى للهجوم الاميركي على افغانستان.
وفي الرسالة التي وقعها "اخوكم اسامة بن لادن" كتب بن لادن "نهنىء امتنا الاسلامية بالعمليات البطولية الجهادية الجريئة التي نفذها ابناؤها من المجاهدين البررة في اليمن ضد ناقلة البترول الصليبية وفي الكويت ضد قوات الغزو والاحتلال الاميركي".
وكان يشير الى الانفجار الذي استهدف ناقلة النفط الفرنسية العملاقة في اليمن في 6 تشرين الاول/اكتوبر والهجوم الذي استهدف الثلاثاء الجنود الاميركيين في جزيرة فيلكا الكويتية.
الى هنا، وكانت الكويت باشرت عقب الهجمات على الجنود الاميركيين في إجراءات اضافية لمكافحة "التهديدات الارهابية الجديدة" على حد وصف المسؤولين الكويتيين.
وجاء الاعلان عن هذه الاجراءات في اعقاب موجة القلق التي اعترت الاجانب في الكويت، وبخاصة الاميركيين.
وكانت العديد من السفارات الغربية في الكويت قالت انها تتلقى اتصالات أكثر من المعتاد من مواطنين في الكويت يطلبون تسجيل أسمائهم في خطة إجلاء او يطلبون أقنعة واقية من الغاز او يستفسرون عن الهجوم على مشاة البحرية.
والامريكيون هم اكبر جالية غربية في الكويت ويبلغ عددهم نحو ثمانية الاف مدني ونحو عشرة الاف جندي.
ودفع الهجوم على مشاة البحرية السفارة لتأجيل تدريب سنوي كان مقررا يوم الجمعة على خطة إجلاء نحو 20 الف مواطن غربي—(البوابة)—(مصادر متعددة)