هجوم صاروخي إسرائيلي على رام الله

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عزت الراميني – رام الله 

 

قصفت المدفعية الإسرائيلية اليوم، مناطق سكنية في الحي الشمالي لمدينة البيرة، وأصابت عددا من المنازل السكنية بأضرار كبيرة، فيما شهدت رام الله والبيرة مسيرة جماهيرية كبيرة، انطلقت من دوار المنارة باتجاه محور سيتي إن، وجرت مواجهات عنيفة بين الشباب وجنود الاحتلال، أطلق الإسرائيليون خلالها قنابل الغاز والأعيرة الحية والمطاطية، نجم عنها جرح وإصابة العديد من المتظاهرين، وفي تطور لاحق، جرت اشتباكات مسلحة تبادل خلالها شبان مسلحون النار مع جنود الاحتلال الذين استخدموا المدافع الرشاشة من عيار 500 و 800 بشكل غزير فوق رؤوس المتظاهرين، مما اضطرهم للتراجع، فيما أطلقت المدفعية الإسرائيلية المرابطة في مستوطنة إيل حوالي (20 قذيفة) بالإضافة إلى صاروخ لم يعرف مصدره على عدد من المنازل، بما فيها المدرسة الإسلامية ووزارة الحكم المحلي.  

وقد جاءت مسيرة اليوم، ردا على التصعيد الإسرائيلي، واغتيال الشهيد حسين عبيات، والشهيدتين رحمة شاهين وعزيزة دنون، التي نفذتها المروحيات الإسرائيلية في بيت لحم الخميس، حيث أثارت هذه العملية ردود فعل وغضبا جماهيريا واسعا.  

وفي حديث مع " البوابة " ، حمل الطيب عبد الرحيم إسرائيل مسؤولية هذا التصعيد، والنتائج التي تترتب عليه، واصفا إياه بالخطير وغير المسبوق، مضيفا أن ما قامت به اسرائيل تصعيد يدفع بالأوضاع القائمة إلى التدهور، معتبرا أن الاغتيال عملية جبانة، وأن السلطة الوطنية ستدافع عن شعبها وكوادرها في وجه الغطرسة الإسرائيلية واعتداءاتها المستمرة على شعبنا.  

وقال كامل حمد أمين، سر حركة فتح في بيت لحم " إن هذه العملية الخسيسة جاءت بعد تخطيط مسبق ومدروس، وعلى أعلى المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية " مؤكدا بأن 4 طائرات "اباتشي"، قامت بتعقب 4 من كوادر فتح بهدف اغتيالهم. فيما طالبت فتح في بيان لها صدر في بيت لحم أمس برأس موفاز ووعدت بالثأر.  

ومن الجدير ذكره أن الشهيد من مواليد عام 1963، متزوج وله 7 أطفال (3 أولاد، 4 بنات)، أعتقل 5 سنوات – 1984-1989، وشارك في الانتفاضة السابقة – وتولَّى مسؤولية الجناح العسكري لفتح في الجنوب.  

وقالت الجبهة الشعبية: " لن يمر التصعيد دون رد موجع" وطالبت بمغادرة "حرب السنوات السبع من المفاوضات" وانتهاج سياسة جديدة ترتكز على المقاومة، ونقل ملف القضية الفلسطينية إلى طاولة الأمم المتحدة مرجعية وإطارات، بديلا عن الرعاية الأميركية.  

أمَا الجبهة الشعبية القيادة العامة: فقد أعلنت في بيان بأنها ستقوم بالرد الفوري على العملية، معتبرة أن عملية الاغتيال لم تستهدف كوادر فتح فحسب بل الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية ومناضليه في كل مكان.  

وأصدر مركز غزة للحقوق والقانون (وهو منظمة غير حكومية) بيانا حمل الرقم 18، معتبرا أن إرهاب الدولة هو أعلى أشكال الإرهاب، وخطوة إسرائيل الإجرامية باغتيال عبيات تثبت للعالم بأن الشعب الفلسطيني يتعرض لمجزرة مدبرة"—(البوابة)