في اخر تطورات الميدان في العراق، تعرضت دورية اميركية لهجوم بالقذائف الصاروخية في الرمادي فيما كان قتل جندي امس وثلاثة شرطيين عراقيين بنيران اميركية اما في الصعيد السياسي فقد اعلن بول بريمر ان الحكومة العراقية ستتولى مهامها في حزيران/يونيو المقبل.
تطورات ميدانية
ذكر بيان عسكري أميركي الاحد أن دورية أميركية تعرضت بعد ظهر السبت لهجوم استخدمت فيه صواريخ مضادة للدروع والأسلحة الآلية في منطقة الرمادي المعقل السني غرب بغداد من دون أن يشير إلى وقوع ضحايا أو أضرار.
وأشار البيان إلى أن القوات الأميركية ردت على مصادر النيران وفتشت المكان والقت القبض على ثلاثة مهاجمين. وفي المنطقة ذاتها أطلق جنود أميركيون عند أحد الحواجز ليل الجمعة السبت النار على سيارة رفضت تخفيف سرعتها مما أدى إلى إصابة أحد ركابها. وأوضح البيان أن ثلاثة ركاب آخرين في السيارة اوقفوا.
وتعتبر منطقة الرمادي الواقعة على بعد حوالى مئة كيلومتر من العاصمة العراقية معقلا سنيا في وسط العراق حيث تتعرض القوات الأميركية لهجمات منتظمة. وفي 11 كانون الأول(ديسمبر) قتل جندي أميركي واصيب 14 اخرون في الرمادي في هجوم انتحاري استخدمت فيه سيارة مفخخة وقتل منفذوه الثلاثة. واستهدف الهجوم المقر العام للفرقة 82 مجوقلة.
وامس اعلنت متحدثة عسكرية اميركية ان جنديا قتل واصيب اثنان في حادث سير في شمال العراق قرب بلد، وجرح جنديان اميركيان اخران في انفجار تعرضت له مدرعة اميركية في حي الصحة بشمال بغداد ادى الى تدمير المدرعة.
ومن جانبه اكد ضابط بالشرطة العراقية ان 3 من رجال الشرطة قتلوا ليل الجمعة السبت برصاص اطلقته القوات الاميركية بعد ان اشتبهت بهم عند حاجز للشرطة في منطقة سلمان بك جنوب كركوك.
واوضح الملازم اول سلام جلال زنكنة في الشرطة العراقية ان "القتلى من عناصر حاجز تفتيش اقامته الشرطة العراقية في سلمان بك".
واضاف ان "دورية اميركية مرت في المكان وفتحت النار على الحاجز للاشتباه به".
كما لقيت سيدة عراقية مصرعها في مدينة "راوه" خلال عملية مداهمة للقوات الاميركية لمنزلها مستخدمة قنابل صوتية فيما اعتقلت القوات اثنين من ابنائها. وكانت القوات الاميركية قد حاصرت المدينة منذ فجر امس وقامت بحملة دهم وتفتيش اعتقلت خلالها عشرين مواطنا.
كما وزعت بيانا على سكان المدينة تعلمهم فيه بأن "راوة " ستظل تحت الحصار طوال الايام المقبلة وان عليهم البقاء فى منازلهم وتسليم ما لديهم من اسلحة ومتفجرات.
في السياق نفسه قال مسؤول بالشرطة ان اثنين من مسؤولي حزب البعث العراقي قتلا بالرصاص امس في هجومين منفصلين في مدينة النجف الاشرف الشيعية.
وقال المسؤول ان احدهما كانت مدرسة في طريقها الى المدرسة مع ابنها الصغير الذي قتل ايضا واضاف المسؤول "جاء شخصان يستقلان دراجة نارية واطلقا عليها الرصاص هي وابنها فأرداهما قتيلين".
وقال سكان ان المرأة هي ظمية عباس التي كانت مسئولة كبيرة بحزب البعث في النجف اثناء سحق انتفاضة الشيعة في عام 1991 بعد انتهاء حرب الخليج وقال ضابط الشرطة ان المسؤول الثاني بحزب البعث الذي قتل هو علي قاسم وانه كان يعمل مسؤولا محليا بالمدينة وقال سكان انه كان مخبرا لاجهزة الامن العراقية في عهد صدام.
تطورات سياسية
اعلن بول بريمر الحاكم الاميركي في العراق ان الحكومة العراقية التي ستتولى مهامها في نهاية حزيران/يونيو المقبل ستتمتع بسيادة كاملة لمحاكمة صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع.
وقال بريمر في حوار تلفزيوني بثته مساء الجمعة محطة "العراقية" التابعة لسلطة التحالف ان «الحكومة العراقية ستكون ذات سيادة تامة وتتسلم مهامها في نهاية حزيران/يونيو وسيكون حالها حال اي حكومة في العالم تتمتع بسلطة على محاكمها ومؤسساتها القضائية".
واشار بريمر الى ان الحكومة العراقية تملك حق طلب استرداد مسئولين في النظام السابق فروا الى الخارج لمحاكمتهم في العراق. واكد "حق الشعب العراقي في محاكمة صدام حسين لكافة الجرائم التي ارتكبها ضده من قتل واغتصاب وتعذيب وقبور جماعية واستخدام للاسلحة الكيميائية"، مشيرا الى ان الرئيس جورج بوش "ايد محاكمة صدام بشكل علني ونريد ان يرى الشعب العراقي ان العدالة تحققت».
وذكر بريمر بأن الولايات المتحدة لم تقرر حتى الان اعتبار صدام حسين اسير حرب معتبرا ان هذا القرار يعود للقضاء العراقي. واوضح ان تشكيل المحكمة الجنائية الخاصة سيستغرق بضعة اشهر—(البوابة)—(مصادر متعددة)