هجوم على دورية باكستانية في لاهور.. رفض هندي مسبق لوساطة باول ووزير الدفاع الهندي يتفاوض لصفقات عسكرية مع واشنطن

تاريخ النشر: 16 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طغت التحركات السياسية على الوضع بين الهند والباكستان بالتزامن مع وصل وزير الخارجية الاميركي الى اسلام اباد ولم تسجل حالات اطلاق نار في الوقت الذي توجه وزير الدفاع الهندي الى واشنطن للتحدث حول صفقات طائرات الفالكون  

وصرح باول للصحافيين على متن الطائرة التي اقلته الى العاصمة الباكستانية انه ينوي العمل على دفع باكستان والهند التي سيزورها الخميس لبدء حوار مباشر من اجل تخفيف حدة التوتر في ولاية كشمير المتنازع عليها. 

وقال "اعتقد انه بعد حلحلة النزاع، سيسعى الطرفان الى اعادة فتح الحدود بينهما امام حركة المواصلات (عبر سكك الحديد والطرقات) ومجالهما الجوي". 

ولم يتوقع باول القيام بدور وساطة وهو امر سبق ورفضته نيودلهي، الا انه سيساعد على التقريب بين وجهات نظر البلدين. واضاف "ان كان في وسع الولايات المتحدة المساهمة في اطلاق الحوار حول كل المشكلات القائمة بين البلدين ومنها مسألة كشمير، ففي ودنا القيام بذلك". 

واكدت الهند مرارا انها غير مستعدة للسماح لطرف ثالث بلعب دور في المفاوضات حول كشمير. وقد جدد وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز الموقف الهندي هذا الاسبوع. 

اما باكستان، فدعت الى تدخل دولي في حل مسألة كشمير. وحاول باول التوفيق بين الموقفين المتعارضين تماما. 

وقال "ان الطرفين هما اللذين سيتحتم عليها التفاوض في نهاية المطاف لحل مشكلة كشمير وليس على الولايات المتحدة ان تلعب الدور الذي توحي به كلمة وسيط". 

وافاد ان الرئيس الباكستاني اتخذ اجراءات من اجل طمأنة المخاوف الهندية، لكنه يتعين عليه القيام بمزيد من الخطوات. وقد اعتقلت السلطات الباكستانية حوالي الفي شخص يشتبه في انهم من الناشطين المتطرفين منذ الكلمة التي القاها مشرف السبت واعلن فيها حظر خمس منظمات في اطار حملة استئصال الارهاب. 

وبعد اسلام اباد سيتوجه باول الخميس الى افغانستان لاجراء مباحثات مع مسؤولي الحكومة الانتقالية القائمة منذ 22 كانون الاول/ديسمبر. 

في هذه الاثناء غادر وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز اليوم الاربعاء الى الولايات المتحدة حيث سيسعى للابقاء على الضغط الدبلوماسي على باكستان وتعزيز التعاون العسكري مع واشنطن. 

ونفى فرنانديز قبل مغادرته ان يكون حاملا ل"لائحة توصيات"، مشيرا الى ان الهند تقدمت الى الولايات المتحدة بطلب لشراء اسلحة وانه سيتم بحث مسألة شراء طائرات فالكون. 

وكانت صحيفة هآرتس الاسرائيلية كتبت في 24 كانون الاول/ديسمبر ان الادارة الاميركية اعطت موافقتها المبدئية لبيع اسرائيل طائرات رادار من طراز فالكون الى الهند. 

وتدور الصفقة التي تقدر قيمتها ب250 مليون دولار حول ثلاث طائرات رادار للانذار المبكر من طراز فالكون اضافة الى طائرة نقل روسية من طراز ايليوشين-76 مجهزة بنظام رادار شديد التطور من طراز اواكس. 

واشارت معلومات اوردتها الصحف في الايام الاخيرة الى ان واشنطن تعارض توقيع هذا العقد بسبب التوتر القائم حاليا بين الهند وباكستان. الا ان فرنانديز اعلن قبل مغادرته الى الولايات المتحدة "سنحصل على هذه الانظمة على حد علمي". 

وكان فيل ريكر الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية نفى الثلاثاء ان تكون بلاده تعارض بيع طائرات فالكون، مشيرا الى انه يتعين على اسرائيل ان تاخذ في الحسبان "وطأة" هذه الصفقة في ظل الاوضاع الراهنة. 

وسيلتقي فرنانديز خلال زيارته الى واشنطن نظيره دونالد رامسفيلد ومستشارة البيت الابيض لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس. 

وعلى صعيد اللقاءات والمشاورات في سبيل الحد من تفاقم الازمة بين الدولتين النوويتين فقد استقبل الرئيس الصيني جانغ تسه مين اليوم في بكين رئيس هيئة الاركان‌ المشتركة الباكستانية محمد عزيز خان واعرب عن امله في ان تحافظ منطقة جنوب آسيا على السلم والاستقرار وتدفع التنمية الاقتصادية بصورة سريعة وسليمة. 

وعلى المستوى الباكستاني الداخلي فقد اعلنت الشرطة المحلية ان خمسة ضباط امن اصيبوا بجروح، اثنان منهم في حال خطرة، فجر اليوم الاربعاء بعد ان استهدفهم رجلان لاسباب مجهولة عند المدخل الرئيسي لمطار لاهور، ثاني كبرى مدن شرق باكستان. 

واوضح المسؤول في شرطة لاهور محمد ارشاد ان رجلين في سيارة توقفا عند المدخل الرئيسي للمطار وفتحا النار مما ادى الى اصابة خمسة ضباط جروح اثنين منهم خطرة، ثم لاذا بالفرار. 

وقال "توقفا واطلقا النار ثم لاذا بالفرار" ، مضيفا ان "سبب الهجوم لم يعرف"، ولم تستبعد تقارير ان تكون الجماعات التي اعلن حظرها مشرف تقف وراء الهجوم—(البوابة)—(مصادر متعددة)