نقلت فرانس برس عن شهود عيان أن 12 شخصا أصيبوا في صدامات إندلعت اليوم الإثنين اثناء قيام الشرطة الإسرائيلية بهدم منزل يملكه فلسطيني في ضواحي القدس عند الحدود البلدية للمدينة.
وقامت جرافة تحت حراسة عناصر من حرس الحدود بهدم المنزل العائد لعائلة خليفة في قرية الولجة الواقعة على مشارف الحدود البلدية للمدينة رغم الإحتجاجات الشديدة لسكانه ومعهم عدد آخر من أهالي البلدة.
وعندئذ إندلعت مشادة بين عناصر الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين الذين حاولوا التصدى لعملية الهدم أصيب خلالها فلسطينيان نتيجة ضربهما بالهراوات وثلاثة فلسطينيين اخرين بالرصاص المطاط الذي أطلقه عناصر الشرطة الإسرائيلية بعد رشقهم بالحجارة.
كما أصيب سبعة من رجال الشرطة، أحدهم بكسر في ذراعه نتيجة رشقهم بالحجارة أو خلال المشادة استنادا إلى مصدر في الشرطة، و ساد الهدوء المنطقة بعد ذلك.
وتقول سلطات الاحتلال أن المنزل بني بدون ترخيص على أرض مخصصة لشق طريق يربط بين مستوطنات في جنوب القدس.
وتحتج السلطة الفلسطينية على عدم إعطاء الفلسطينيين تراخيص للبناء إلا بصعوبة كبيرة وتعتبر هدم المنازل وسيلة تلجأ إليها إسرائيل للحد من الوجود العربي في القدس.
وخلال مؤتمر صحافي أمس الأحد في القدس نددت المسؤولة عن حقوق الإنسان في ايرلندا الشمالية ميريد كوريغان ماغواير والحائزة على جائزة نوبل للسلام بسياسة هدم المنازل.
وقد دعتها لجنة إسرائيلية "معارضة لسياسة هدم المنازل" لمساندة عائلة فلسطينية من أهالي قرية قطنة في الضفة الغربية تتهمها سلطات الإحتلال الإسرائيلية ببناء منزلها "بطريقة غير مشروعة" وتهددها بهدمه.
يشار إلى أن اسرائيل زادت وتيرة هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية مقارنة مع الفترة التي سبقت إطلاق عملية السلام مع الفلسطينيين في 1993 بحسب تقرير منظمة العفو الدولية الذي نشر في كانون الأول 1999، كما أفاد التقرير الذي لا يشمل قطاع غزة أن إسرائيل دمرت في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية 2650 منزلا فلسطينيا منذ 1987 بحجة بنائها بدون تراخيص.—(أ.ف.ب)