وصلت جرثومة "الجمرة الخبيثة" الى الارجنتين وسفارة الولايات المتحدة في فيجي، كما ابلغ عن طرد مشبوه ارسل لسفارة واشنطن في المغرب، واعلن مدير الـ"اف.بي.أي" تخصيص مكافأة قدرها مليون دولار لكل من يدلي بمعلومات عن مصدر المرض.
أكدت وزارة الصحة الأرجنتينية وجود جرثومة الجمرة الخبيثة في رسالة وصلت من الولايات المتحدة إلى بوينس إيرس، كما قالت وزارة الخارجية الأميركية إن رسالة مريبة سلمت لسفارة واشنطن في فيجي يجري فحصها حاليا.
فقد نقلت إحدى شبكات التلفزة في الأرجنتين ووكالة الأنباء الأرجنتينية عن متحدث باسم وزارة الصحة تأكيده وجود جرثومة الجمرة الخبيثة بنسبة 98% في رسالة وصلت من الولايات المتحدة الى بوينس إيرس. وقد أجري اختبار على الجرثومة في مستشفى مونيز في بوينس إيرس.
وقال سكرتير وزارة الصحة الأرجنتيني خافييه فيلوسو إنه تم العثور على طور جرثومة يشتبه في أنها غبيرات مرض الجمرة الخبيثة بنسبة 89%.
وأرسلت النتيجة إلى معهد مالبران، وهو مركز آخر للتحاليل حيث يتم في الوقت الراهن درس أكثر من ألف رسالة مشبوهة. ويفترض أن تؤكد هذه المؤسسة نتيجة الاختبار الأول على الرسالة التي أرسلت من مكان ما في الولايات المتحدة إلى مدينة بوينس إيرس والتي نقلت إلى مستشفى مونيز بناء على أمر قضائي.
على الصعيد نفسه قالت وزارة الخارجية الأميركية إن رسالة مريبة سلمت إلى سفارة الولايات المتحدة في فيجي أمس الخميس يجري فحصها وإن الموظفين الذين تسلموها يجري إعطاؤهم مضادات حيوية علي سبيل الاحتياط.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن موظفي غرفة البريد في السفارة في سوفا اكتشفوا مادة مريبة في رسالة موجهة إلى السفير". وأضاف المسؤول قوله إن "الرسالة أخذت لفحصها ونحن في انتظار نتيجة الفحص".
ومع انتشار المخاوف من الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة اتخذت السفارة الأميركية في سوفا عاصمة فيجي خطوات احترازية من بكتيريا الجمرة الخبيثة. وبقيت السفارة مفتوحة لأداء أعمالها.
وفي المغرب أعلنت سفارة الولايات المتحدة في الرباط أمس الخميس أن التحليل الذي أجري في أحد مختبرات الرباط على مغلف يحتوي على مسحوق مشبوه تلقته السفارة، كشف أنه لا يحتوي على مواد خطرة. ولم تصدر أي تفاصيل حول المغلف المعني أو مصدره أو هوية مرسله. وقال متحدث باسم السفارة إن "المختبر أفاد أن المغلف لا يحتوي على مادة خطرة"، مشيرا إلى أن مدة الاختبارات من هذا النوع يجب أن تمتد عادة إلى 48 ساعة.
وإثر اكتشاف المغلف المشبوه ظهر أمس هرعت الشرطة إلى المكان. وتم نقل المغلف إلى مختبر في أحد المستشفيات الكبرى في العاصمة المغربية، كما أفاد مصدر مطلع. وكانت السفارة الأميركية في الرباط رفضت في بادئ الأمر تأكيد هذا النبأ أو نفيه.
وحطت الجمرة الخبيثة في كينيا حيث أعلن وزير الصحة سام اونغيري ان اربعة أشخاص تعرضوا للجرثومة بواسطة رسالة ارسلت في 8 ايلول من الولايات المتحدة. كذلك فحصت رسالتان أخريان تحويان مسحوقا ابيض وصلت احداهما الى مجمع الامم المتحدة في نيروبي وحملت طوابع من باكستان. وأكد اونغيري انها "مسألة ذات اهمية وطنية في اطار السلامة الصحية ويجب ان نتصرف حيالها بصورة عاجلة".
وأنشأت الحكومة الكينية خلية للازمات "متعددة القطاع" للحؤول دون انتشار المرض، فيما استعاد سكان نيروبي مشاهد تفجير السفارة الاميركية في 7 آب /اغسطس 1998 والذي أدى إلى مقتل 213 شخصا بينهم 12 اميركيا.
مكافأة مليون دولار
وأعلن رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) روبرت مولر ان السلطات الأميركية تقدم مكافأة بقيمة مليون دولار لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى إلقاء القبض على مرسلي الرسائل التي تحتوي على عصية الجمرة الخبيثة وتم تلقيها أخيرا في الولايات المتحدة.
وقال مولر في مؤتمر صحافي انه يسر مكتب التحقيقات الفدرالي وأجهزة البريد "إعلان تقديم مكافأة تصل قيمتها إلى مليون دولار مقابل كل معلومة تؤدي الى اعتقال وإدانة المسؤولين عن الأعمال الإرهابية المتمثلة بتوجيه رسائل بريدية تحتوي على عصية الجمرة الخبيثة".
وفي الإصابة الخامسة التي تسجل لدى أحد الإعلاميين، أعلن عن إصابة موظف في شبكة "سي. بي. اس" التلفزيونية يعمل مع الصحافي دان راثر، بالنوع الجلدي لهذا المرض إضافة الى شخص سادس هو موظف في مصلحة البريد في ولاية نيوجيرزي.
وكان الإرهاب الجرثومي أصاب أمس الأول قلب السلطة الأميركية بعدوى 31 شخصا في مجلس الشيوخ، حتى انه تقرر إغلاق مبنى مجلس النواب الأميركي المجاور وعلقت أعماله حتى الثلاثاء المقبل للقيام بالتحقيقات.
وواصلت السلطات امس عملية بحث واسعة النطاق في مباني الكونغرس لاكتشاف آثار جرثومة الجمرة الخبيثة. وانطلقت فرق متخصصة اتت من مراكز مراقبة الامراض المعدية، من وزارة الصحة الاميركية ووكالة حماية البيئة، في عملية بحث دقيقة جداً في حوالى عشرة مبان مغلقة كلها امام الجمهور، بالاضافة الى مبنى الكابيتول بالذات حيث مقر مجلسي الشيوخ والنواب، ولكنهم لم يعثروا على اي أثر جديد للجرثومة، كما اعلن المسؤول الحكومي كن موريتسوغو.
وفيما كان ثلاثة آلاف موظف في الكونغرس يخضعون لاختبارات لمعرفة ما اذا كانوا اصيبوا بمرض الجمرة الخبيثة، عكف نواب مجلس الشيوخ على دراسة مخطط بقيمة 5،1 مليار دولار لمكافحة الارهاب الجرثومي، وهو ما يعادل ستة اضعاف الموازنة التي كانت مخصصة خلال سنة 2001.
وأعلن وزير الصحة الاميركي تومي تومسون امس الاول ان الحكومة الاميركية طلبت من الكونغرس الاذن بتمويل شراء جرعات من لقاح الجدري تكفي الاميركيين جميعهم.
وقال تومسون على شبكة تلفزيون سي. بي. اس. "ان جزءاً من الأموال التي طلبتها من الكونغرس مخصص لتسريع عملية شراء كمية كبيرة من لقاح الجدري تكفي الاميركيين جميعهم". وأوضح "لدينا حالياً 5،15 مليون جرعة" مقابل 280 مليون اميركي—(البوابة)—(مصادر متعددة)