هل حصل سليم الجبوري على الدعم الايراني لتولي وزارة الدفاع؟-خالد أبو الخير

منشور 29 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 09:16
خالد أبو الخير
خالد أبو الخير

 

يبدو الإقتراب من مخاضة اختيار الوزراء المتبقين في حكومة عادل عبد المهدي العراقية محفوفاً بالمخاطر والتوقعات واللعب الاقليمي الذي بات على المكشوف.

وإذا كان اختيار وزيرا الداخلية والعدل ما زال يواجه بعقبات كأداء، فإن التركيز ينصب فعلياً على حقيبة الدفاع التي يجري حالياً طبخها على نار " حامية"، بعدما تم إرجاء  استكمال تشكيلة الحكومة الى الثامن من العام المقبل، إثر عدم حصول  مرشح كتلة الوطنية بزعامة اياد علاوي، الفريق الركن الطيار فيصل الجربا على ثقة البرلمان،  ما سيستدعي تقديم رئيس الحكومة عادل عبد المهدي مرشحا اخر بديلا عنه لاحقا .

 والمثير انه بمجرد فض رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الجلسة الأخيرة، حتى بدات أبواق إعلامية الترويج لرئيس البرلمان السابق سليم الجبوري باعتباره  المرشح الأقوى  لحقيبة الدفاع على الرغم من انه ليس عسكريا .

 وزاد من حدة التسخين بهذا الخصوص، على الرغم من أننا في شهر كانون اول/ ديسمبر، ما جرى  تسريبه بأن الجبوري التقى قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني، الذي أكد دعمه له لتولي حقيبة الدفاع التي هي من حصة المكون السني.

الدفع باتجاه توزير الجبوري يتم رغم انه أكبر الخاسرين في الانتخابات البرلمانية الاخيرة ، عندما فشل في الحفاظ على مقعده النيابي للمرة الاولى منذ دخوله البرلمان عام 2005 وحصل على حوالي 4 آلاف صوت فقط في بغداد.. ما يطرح التساؤل حول جدوى تولي  شخص لا يحظى بشعبية "سنية" ليكون نائباً، لحقيبة الدفاع؟ عدا عن أن هذه الحقيبة من المفترض ان يتولاها شخص ذو تاريخ عسكري، له دراية بهذا المجال.

 مؤيدو الجبوري يرون انه اثبت براعة سياسية اثناء توليه رئاسة مجلس النواب العراقي، وله دراية بالشؤون العامة، تؤهله لشغل هذا المنصب.

 طبعاً.. لا يمكن الجزم بان الجبوري "ضَمّن" الدعم الايراني عبر حصوله على مباركة ودعم قاسم سليماني، كون هذه المعلومات غير مؤكدة وتظل في اطار التسريبات، وربما هدفها النيل من سمعته ، لكن الرجل معروف بتقلباته، فهو محسوب على تيار الإخوان المسلمين رغم انسحابه العام الماضي من الحزب الإسلامي العراقي الذراع السياسية للجماعة في العراق، وهو الحزب الذي اوصله إلى ما وصل اليه، بل انه أسس حركة سياسية جديدة عند خوضه الانتخابات الاخيرة.

 مراقبون يتساءلون  إن كان سيصار الى اسقاط الجبوري على حقيبة الدفاع بهذا الدعم؟..وهل بات حقاً المرشح المفضل لايران لتولي المنصب، ما يعني بالضرورة أن ثمة حلفاً يبرز على الساحة الان بين الجبوري، ومن يمثلهم، والايرانيين، أم انه مظلوم، ويحاول وزارة ، استناداً إلى قوى محلية وبعيداً عن الدعم الخارجي.

عموماً.. باتت التدخلات الخارجية في الشان العراقي واقعاً في هذه المسألة، وفق ما نقل عن زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي حين صرح بأن هناك "وجود لقوى اقليمية واخرى دولية تريد الاستيلاء على مقدرات العراق وقراره السيادي"، وربما.. ربما كان الجبوري خارجها؟.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك