هل يهرب ميلوسوفيتش الى العراق؟

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ترجمة - موسى علي 

 

 

كشفت صحيفة بريطانية النقاب عن ان الرئيس العراقي صدام حسين أوفد يوم الاثنين الماضي مبعوثين استخباريين الى بلغراد لتقديم النصائح والارشادات للزعيم اليوغسلافي سلوبودان ميلوسوفيتش للتخلص من "ازمته السياسية" الراهنة.  

ونقلت صحيفة /ديلي تيلغراف/ البريطانية في عددها الصادر الأحد (1/10/2000) عن مسؤولين غربيين قولهم " أن الوفد الذي يترأسه مسؤولين في جهاز الاستخبارات العراقية وتربطه علاقة وثيقة بنجل الرئيس العراقي الأكبر عدي، سيقدم النصائح لميلوسوفيتش حول كيفية مقاومة السخط الشعبي المتزايد عليه". 

وكانت المعارضة قد أعلنت أن مرشحها فويسلاف كوستونيتشا أحرز فوزا كبيرا على الرئيس ميلوسوفيتش. لكن أحزاب الحكومة وأنصار الرئيس اليوغسلافي يقولون إن ميلوسوفيتش تصدر نتائج التصويت. 

ويحظى مرشح المعارضة بالتأييد الدولي، وفي بريطانيا قال وزير الخارجية البريطاني روبن كوك في تصريح صحفي إن جميع الأدلة الموثوق فيها تشير إلى هزيمة الرئيس ميلوسوفيتش بأغلبية كبيرة، وأنه يجب أن يترك منصبه. 

وقالت فرنسا نيابة عن الاتحاد الأوربي إن أي زعم بفوز ميلوشيفيتش لن يكون سوى تزييفا. كما أعربت الولايات المتحدة عن "شكوك حقيقية" إزاء الانتخابات اليوغسلافية. 

وكان أنصار الحزب الصربي الاشتراكي الحاكم الذي يتزعمه ميلوسوفيتش أعلنوا في وقت سابق عن فوز الحزب بنسبة خمسين في المئة من الأصوات، وقالوا إن تحالف المعارضة الديمقراطية الصربية لم يحصل الا على 30% فقط. 

 

من جانب آخر، أكد تحالف المعارضة أن مرشحه للرئاسة فويسلاف كوستونيتشا، قد حصل على نسبة 54% من الأصوات بينما حصل منافسه الرئيس ميلوشيفتش على أربعة وثلاثين في المئة فقط. 

لكن اللجنة الفيدرالية للانتخابات قالت إن كوستونيتشا لم يحصل على عدد الأصوات اللازم لتجنيبه خوض اقتراع ثان في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري. 

وقالت الصحيفة "ان زيارة الوفد العراقي تزامن مع خلاف نشب مؤخرا بين ميلوسوفيتش وزوجته حول طريقة تقويض الازمة السياسية التي تجتاح صربيا". 

وأشارت مصادر استخبارية غربية الى أن ميلوسوفيتش يقع تحت ضغوطات زوجته (ميرا) التي تطالبه بالتخلي عن السلطة والهرب. 

ويرفض ميلوسوفيتش التخلي عن الحكم بعد أن هزم أمام مرشح المعارضة فويسلاف كوستونيتشا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. 

وتعتزم المعارضة تنظيم المزيد من المظاهرات غدا (الاثنين)، موازاة مع امتداد الإضرابات إلى مناجم الفحم الحجري، وعمال قطاع النقل. 

وقالت الصحيفة أن قرار ميلوسوفيتش البقاء في السلطة وان كلّفه هذا الامر الموت داخل القصر الرئاسي يلاقي معارضة شديدة من قبل زوجته التي تسعى لتجنب ما حدث للقيصر نيكولا تشاوتشيسكو وزوجته الينا في رومانيا الذين ماتوا قتلا بالرصاص بعد ثورة انقلابية عام 1989. 

وأشارت الصحيفة البريطانية الى ان كلا من الصين وروسيا قد عرضتا اللجوء السياسي على ميلوسوفيتش وزوجته في حال تنحيه عن السلطة. وكان ميلوسيفيتش قد رفض عرضا بالوساطة تقدمت به روسيا مؤخرا. 

وأوضحت الصحيفة أن الحضور العراقي قد يطرح "بغداد" كملجأ آخر لميلوسوفيتش، مشيرة الى أن المبعوثين العراقيين سيقدمون تدريبات لميلوسوفيتش وزوجته حول تخطي الازمات وكبح جماح المعارضة الشعبية وكسب الدعاية الحزبية، نظرا لخبرة الجانب العراقي في البقاء على حكم صدام قائما بالرغم من حركات التمرد هناك. 

وأوضحت المصادر البريطانية أنه في حال أن قرر ميلوسوفيتش وزوجته مغادرة البلاد، فان الوفد العراقي الذي سافر الى صربيا – دون أن ينكشف أمرهم – في الأسبوع الماضي قد يلعب دورا حاسما في تهريبهم خارج البلاد بالرغم من انتشار قوات "الناتو" عبر الحواجز العسكرية، حيث أُعطي هؤلاء الجنود تعليمات بالقبض على "ميلوسوفيتش" لارتكابه جرائم حرب. 

ويذكر أن الوفد العراقي ضمّ كلا من محمد زمان وزير الداخلية، وحسن التكريتي نائب رئيس جهاز المخابرات العراقي واثنين من أعضاء حزب البعث الحاكم، وعضو في لجنة أولمبية يترأسها عدي صدام حسين--(البوابة)