هيئة سعودية في المنفى لاصلاح ومكافحة الامراء الفاسدين

تاريخ النشر: 08 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الامير سلطان بن تركي، ابن اخ العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز، عن إنشاء هيئة تعنى بالاصلاح وبمكافحة "الفساد الذي ينتهجه بعض الأمراء..والمسؤولين السعوديين. 

وقال الأمير سلطان بن تركي المقيم في سويسرا في بيان أنه نظرا لما يتطلبه الوضع من وجوب العمل على الإصلاح "نعلن عن إنشاء الهيئة السياسية الملكية السعودية". 

واوضح البيان أن من مهام الهيئة سيكون تقديم المشورة والنصح بشأن تقويم الحكم وإعادة إرساء دعائمه استناداً إلى مبادئ الشريعة الإسلامية، مشيرا الى أن الهيئة "ستعمل على إيقاف الفساد الذي ينتهجه بعض الأمراء السعوديين وبعض كبار المسؤولين الذين دأبوا على نهب ثروات المملكة".  

ومن مهام الهيئة أيضاً الحث على ما وصفه البيان تحقيق المشاركة الشعبية في إدارة حكم البلاد. 

وقال الأمير سلطان في تصريحات صحافية أن الهيئة تضم في عضويتها شخصيات معروفة من داخل الأسرة الحاكمة وخارجها. 

لكنه رفض الافصاح عن اسماء الشخصيات الموجودة داخل السعودية بسبب القمع السائد وغياب الحرية في البلاد على حد قوله. 

كما نفى الأمير سلطان إن يكون التوقيت لإعلان إنشاء الهيئة مرتبط بما تم الكشف عنه في السعودية الأربعاء من كميات من المتفجرات والأسلحة، مشيرا إلى أن الهيئة ترفض الإصلاح سوى بالوسائل السلمية، مشددا على أن التوقيت يأتي بعد انتهاء حرب العراق.  

وأكد على أن الوسائل التي ستنتهجها الهيئة ستكون سلمية، عبر حرية التعبير ومناقشة الأوضاع والكشف عن المفسدين في البيانات وعبر وسائل الإعلام والإنترنت. 

ورفض من جهته ان تتعاون الهيئة مع جماعات المعارضة السعودية على غرار حركة الإصلاح بزعامة سعد الفقيه الذي وصفه بانه "يدعو للإرهاب ويمشي على خطى (زعيم القاعدة اسامة) بن لادن، ولكننا نحترم الجماعات الأخرى التي تطالب بالإصلاح بالوسائل السلمية". 

واعتبر الأمير سلطان، وهو ابن أخ العاهل السعودي الملك فهد، أن "تكوين رأي عام لدى المجتمع السعودي عن المفسدين سيؤدي إلى مقاطعته لهؤلاء المسؤولين". 

وحينما سئل عن الضمانات التي يمكن أن تقدمها هيئته للسعوديين الذين يتبنون رأيها، قال "الله هو الضامن". 

من جهتها، قللّت مصادر سعودية من شأن الهيئة المعلن عنها، والتحركات التي يقوم بها الأمير سلطان قائلة انه لا يملك التأثير الكافي، إذ هو واحد من أصل 5 الى 6 آلاف أمير سعودي. 

وأشارت هذه المصادر إلى أن والده الأمير تركي، وهو نائب وزير دفاع سابق، يقيم في القاهرة، حيث يتحفظ منذ مدة على بعض تصرفات العائلة الحاكمة. 

وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اعلن الثلاثاء ان العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وافق على انشاء لجنة حقوق انسان اهلية، مشيرا الى انها "سيتم الاعلان عنها قريبا جدا". 

وقال ان ان لجنة حكومية مماثلة سيتم تشكيلها ايضا. 

وقد وصف المعارض السعودي سعد الفقيه هذا القرار في تصريحات للبوابة بانه "تجميلي" و"غير ذي قيمة".  

واعتبر الفقيه الذي يراس حركة الاصلاح الاسلامي السعودية المعارضة التي تتخذ من لندن مقرا لها، ان هذه الخطوة "لا قيمة لها، ولا تعدو كونها تجميلية وجاءت استجابة لضغوط خارجية"، وهو الامر الذي تنفيه الحكومة السعودية.  

وقال انه "حتى لو تم تشكيل مثل هذه الهيئة الاهلية فانها لن يكون لها من النفوذ ما يمكنها من الاسهام في عملية اصلاح حقوقية وقانونية وقضائية حقيقية في المملكة..كما انها لن تساهم في تحسين مناخ الشفافية والمحاسبة والمشاركة السياسية".  

واكد ان "الوضع اصعب من ان تصلحه هيئة انشاها النظام نفسه".  

واشار الى انه كانت هناك لجنة للدفاع عن الحقوق الشرعية اسست عام 1993، بمبادرة اهلية حقيقية، وباشراف ستة من المشايخ والقضاة والمحامين الذين كان مصيرهم في نهاية المطاف اما السجن او الفصل من العمل".  

واضاف "اذا كانت هناك جدية فليعيدوا هذه اللجنة وليعتذروا لاعضائها ويعوضوهم عن الاضرار التي لحقت بهم".  

وكان وزير الخارجية السعودي اكد في معرض اعلانه عن قرار الحكومة بشان الهيئة انها "ستكون مستقلة استقلالا كاملا وان الملك فهد حريص على استقلالها ولن تكون تابعة لاحد" نافيا ان يكون تشكيلها تم تحت ضغوط اجنبية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)