انضمت هيئة كبار العلماء السعوديين رسميا الى الحكومة في دعواتها لمحاربة الارهاب ودانت التفجيرات وعمليات تخزين الاسلحة والمتفجرات التي شهدتها المملكة اخيراً، واعتبرتها "من اعمال الاجرام" و"ليست من الجهاد في سبيل الله".
وبعد دراسة استمرت نحو اسبوع قال بيان صادر عن الهيئة "ان القيام بأعمال التخريب والإفساد، من تفجير وقتل وتدمير للممتلكات عمل اجرامي خطير وعدوان على الأنفس المعصومة وإتلاف للأموال المحترمة".
وأكد البيان ان عمليات التفجير ليست من الجهاد في سبيل الله في شيء" وتستوجب العقوبة الشرعية الزاجرة الرادعة، واعتبر من زعم انها من اعمال الجهاد جاهلاً ضالاً.
وفيما يلي البيان الصادر عن هيئة كبار العلماء بالمملكة
"بيان من هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين .. أما بعد
فان مجلس هيئة كبار العلماء فى دورته التاسعة والخمسين التى انعقدت فى مدينة الطائف ابتداء من تاريخ 11 / 6 / 1424هـ قد استعرض ما جرى مؤخرا فى المملكة العربية السعودية من تفجيرات استهدفت تخريبا وقتل أناس معصومين وأحدثت فزعا وازعاجا .
كما استعرض ما اكتشف من مخازن للاسلحة ومتفجرات خطيرة معدة للقيام بأعمال تخريب ودمار فى هذه البلاد التى هى حصن الاسلام وفيها حرم الله وقبلة المسلمين ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولان مثل هذه الاستعدادات الخطيرة المهيأة لارتكاب الاجرام من أعمال التخريب والافساد فى الارض مما يزعزع الامن ويحدث قتل الانفس وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة ويعرض مصالح الامة لاعظم الاخطار ونظرا لما يجب على علماء البلاد من البيان تجاه هذه الاخطار من وجوب التعاون بين كافة أفراد الامة لكشفها ودفع شرها والتحذير منها وتحريم السكوت عن الابلاغ عن كل خطر يبيت ضد هذا الامن رأى المجلس وجوب البيان لامور تدعو الضرورة الى بيانها فى هذا الوقت براءة للذمة ونصحا للامة واشفاقا على أبناء المسلمين من أن يكونوا أداة فساد وتخريب وأتباعا لدعاة الضلالة والفتنة والفرقة وقد أخذ الله تعالى على أهل العلم الميثاق أن يبينوا للناس قال الله سبحانه" واذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه".
لذلك كله وتذكيرا للناس وتحذيرا من التهاون فى أمر الحفاظ على سلامة البلاد من الاخطار فان المجلس يرى بيان ما يلى :
أولا:أن القيام بأعمال التخريب والافساد من تفجير وقتل وتدمير للممتلكات عمل اجرامى خطير وعدوان على الانفس المعصومة واتلاف للاموال المحترمة فهو مقتض للعقوبات الشرعية الزاجرة الرادعة عملا بنصوص الشريعة ومقتضيات حفظ سلطانها وتحريم الخروج على من تولى أمر الامة فيها يقول النبى صلى الله عليه وسلم "من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو الى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية ومن خرج على أمتى يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفى لذى عهد عهده فليس منى ولست منه" أخرجه مسلم .ومن زعم أن هذه التخريبات وما يراد من تفجير وقتل من الجهاد فذلك جاهل ضال فليست من الجهاد فى سبيل الله فى شىء—(البوابة)