هيكل يخشى من كتابة مذكراته

تاريخ النشر: 18 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أوضح الكاتب الصحفي المصري محمد حسنين هيكل لمجلة "نصف الدنيا "المصرية، أنه يخشى من كتابة مذكراته، وسيرة حياته المهنية والشخصية، وهو الذي كان قد وعد أصدقاءه وتلاميذه في ندوة نظمها صالون إحسان عبد القدوس الثقافي بأن يختتم مشواره الصحفي، بكتاب عن حصاد العمر.  

ومبعث مخاوف هيكل من كتابة مذكراته الشخصية هو أن الاقتراب من قول الحقيقة المجزأة يصدم القراء والأصدقاء، ويجعل إرضاءهم دائما على حساب الحقيقة، بحيث تصبح المذكرات مجرد إعادة اختراع الكاتب لذاته، مع ادعاء الحكمة بأثر رجعي. 

ويرى هيكل في حواره مع المجلة أن من يقول الحقيقة كاملة، تقفز أمامه علامات استفهام كثيرة، ويضيف:" لقد حاول لويس عوض وتوفيق الحكيم، أن يقتربا من الحقيقة بطريقة ما، أو حتى بشكل أجريا عليه بعض التحسين، ومع ذلك لم يقبل الناس هذه الحقيقة". 

وأشار هيكل إلى أن الناس يطالبون كاتب المذكرات أن يقول ويعترف فإذا اعترف صدمهم ما قاله وانقلبوا عليه. 

وأعطى هيكل نموذجا أن سعد زغلول كتب في مقدمة مذكراته "ويل لي ممن سيقرأ مذكراتي من بعدي" . 

وعن مغزى هذه المقدمة من سعد زغلول قال هيكل:" كان الرجل قد اعترف في يومياته بأشياء كثيرة، حيث كان متأثرا باعترافات جان جاك روسو، وبالتالي كتب عن علاقته بزوجته، وعن رأيه في الناس، ولعله لذلك استدرك بقوله" ويل لي ممن سيقرأ هذه المذكرات من بعدي"وأضاف هيكل:" بالنسبة لكتابة سيرتي الذاتية مازال لدي بعض الوقت، وإن كنت أدرك أن ما تبقى منه ليس كثيرا". 

وذكر هيكل أن في مكتبته مؤلفات جامعية في رسائل دكتوراه عنه ربما بلغت 17 مؤلفاً- - (البوابة)