"هيومن رايتس واتش" تدعو مجلس الأمن لإجراء تحقيق عن انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السبت مجلس الأمن الدولي إلى إجراء تحقيق مستقل حول انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال الصدامات بين اسرائيل والفلسطينيين. 

وأعلن هاني ميغالي مدير منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان للشرق الأدنى وإفريقيا "في ظروف مماثلة حيث تأتمر القوى بأوامر قياداتها الوطنية، ينبغي على اي تحقيق صادق ان يتخذ حجما دوليا". 

يذكر ان 91 شخصا على الأقل قتلوا خلال المواجهات التي بدأت في 28 أيلول/سبتمبر في الأراضي الفلسطينية في أعقاب زيارة زعيم تكتل الليكود الإسرائيلي اليميني المعارض ارييل شارون إلى الحرم القدسي في القدس. 

وتقول منظمة "هيومن رايتس ووتش" ان ارتفاع نسبة عدد المدنيين في صفوف القتلى والجرحى الذين أصيبوا بإصابات خطرة، وبينهم أطفال وعناصر في الجسم الطبي، أدى إلى إطلاق الكثير من الاتهامات ومن دون التفريق بين تفاوت القوة خلال هذه المواجهات، بما في ذلك أحيانا من جانب قوات الأمن الفلسطينية. 

ورأى ميغالي ان "اتساع مدى فقدان الثقة المتبادلة وحدة التوتر يجعلان من غير المرجح ان تتمكن تحقيقات منفصلة، أو حتى مشتركة، تقوم بها السلطات الإسرائيلية أو الفلسطينية، من بلوغ اي هدف في ما عدا تزايد الاتهامات المتبادلة". 

واضاف ان مشاركة أميركية في تحقيق ما ستكون غير مناسبة انطلاقا من الدعم السياسي والمادي الكبير الذي تقدمه الولايات المتحدة إلى اسرائيل. 

يذكر أن مجلس الأمن تبنى مساء أمس قرارا يدين "الاستخدام المفرط للقوة" ضد الفلسطينيين من قبل إسرائيل، وقد امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على هذا القرار. 

وقد دان القرار "أعمال العنف وخصوصا اللجوء المفرط إلى القوة ضد الفلسطينيين، التي أوقعت جرحى وتسببت في خسائر بالأرواح البشرية"،  

وأعلن السفير الأميركي في الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك أن القرار "منحاز" و"لا يأخذ في الاعتبار الوقائع بمجملها"، وأشار إلى انه لم يأت على ذكر القتلى الإسرائيليين.  

واوضح هولبروك ان الولايات المتحدة أرادت أولا استخدام حق النقض على الصيغة التي اقترحها المندوب الفلسطيني ناصر القدوة مدعوما بسبعة من أعضاء المجلس غير المنحازين. لكنه أضاف أن فيتو أميركيا كانت ستنجم عنه "مضاعفات" من الأفضل تجنبها، وان مفاوضات صعبة أتاحت إجراء تعديلات كافية على صيغة القرار لإتاحة امتناع الولايات المتحدة عن التصويت—(ا.ف.ب)