هيومن رايتس ووتش تتهم الجيش الإسرائيلي بارتكاب ''جرائم حرب''

تاريخ النشر: 18 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاميركية للدفاع عن حقوق الانسان الجيش الاسرائيلي في تقرير بارغام المدنيين الفلسطينيين على مساعدته خلال عملياته، وهي في نظرها ممارسات تصنف بين "جرائم الحرب". 

وقال واضع التقرير بيتر بوركهيرت المكلف لدى المنظمة اجراء تحقيقات في الاوضاع الطارئة، "نعتبر ان مثل هذه الاحداث تجري خلال جميع الغارات تقريبا التي يشنها الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية". 

ونفى الجيش الاسرائيلي هذه الاتهامات ووصفها بانها "مثيرة للسخرية". وقال الناطق باسم الجيش اسحق غرينبورغ "اننا لا نقوم في ظل اي ظروف ولن نقوم ابدا باستخدام مدنيين لمساعدتنا". 

وخلصت هيومن رايتس ووتش في تقرير من 24 صفحة استند الى خمسين شهادة ونشر اليوم الخميس الى ان الجيش ينتهك بصورة منتظمة الاتفاقات الدولية حول حماية المدنيين بارغامهم على تنظيم عمليات تفتيش واطلاعه على معلومات حول جيرانهم. 

وقال بوركهارت في مكالمة هاتفية اجريت معه "على قوات الدفاع الاسرائيلية ان تتوقف عن استخدام المدنيين في اعمال خطيرة وغير ملائمة لهم". 

ولم توجه المنظمة مثل هذه الاتهامات في الاونة الاخيرة الا الى الجيش الروسي في الشيشان. 

وتابعت المنظمة ان الجيش الاسرائيلي رفض مرارا ان يتم استجوابه اثناء التحقيق في المسألة. واكدت ان الحكومة الاسرائيلية تعتمد موقفا خطيرا اذ تغض النظر عن التجاوزات المتكررة التي يرتكبها جيشها. 

وقال بوركهارت "لا نعتقد ان اصدار بيانات نفي منهجية يمثل ردا مناسبا. نعتبر ان على (السلطات الاسرائيلية) التحقيق في هذه التجاوزات بدل ان ترفضها تلقائيا". 

واجرى التحقيق لدى شهود على اربع عمليات مختلفة شنها الجيش الاسرائيلي في مناطق فلسطينية بين 24 تشرين الاول/اكتوبر 2001 و31 اذار/مارس الماضي. 

وجاء في التقرير انه "في كل من الحالات الاربع، ارغم الجيش الاسرائيلي عن طريق التهديد المدنيين على التعرف الى منازل الاشخاص المطلوبين للاستجواب او الاعتقال". 

وتابعت المجموعة ان هذه الممارسات تضع حياة المدنيين في خطر اذ يعتبرون بعدها "مخبرين" وقد اعدم العديد منهم. 

وشمل تحقيق هيومن رايتس ووتش قرى بيت ريما وسلفيت وطولكرم وارطاس في الضفة الغربية. 

وروت اردى يوسف احمد حجاج لهيومن رايتس ووتش انه خلال الهجوم على بيت ريما في 24 تشرين الاول/اكتوبر، قام الجيش الاسرائيلي ب"تحطيم باب منزلها، ثم اقتاد زوجها وارغمه على مساعدته للقيام باعتقالات". 

وفي سلفيت، روت امال وهي ممرضة في الثلاثين ان الجنود الاسرائيليين "صوبوا بندقية الى ابنها وهددوا زوجها. وقالوا له انهم سيحتجزون زوجته واولاده رهائن وسيقتلونهم اذا لم يفعل ما يامرونه به". 

وفي ارطاس اصيب مدني على الاقل بالرصاص بعد ان رفض اقتياد الجنود الى شقيقه الذي يشتبه بانه مقاتل، وفق ما اورد التقرير. 

وحثت هيومن رايتس ووتش حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على فتح تحقيق من جهتها ايضا، مشيرة الى ان الجيش يفرض "عقوبات جماعية" ردا على العمليات الانتحارية في اسرائيل. 

واعتبرت المنظمة ان "توقيف مدني واخضاعه لسوء المعاملة لارغام فلسطيني مطلوب على الاستسلام يشكل عملية احتجاز رهائن" من قبل الجيش. 

وختمت "انه انتهاك خطير للقوانين الاساسية في النزاعات الداخلية والدولية" و"لاتفاقية جنيف الرابعة، وهو بالتالي جريمة حرب". 

وطالب التقرير المجتمع ادولي بالإدانة العلنية لقيام القوات الإسرائيلية بإرغام المدنيين على المساعدة في العمليات العسكرية، باعتبار أن ذلك يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي، وحث الحكومة الإسرائيلية على إنهاء هذه الممارسات فوراً.  

كما طالب التأكيد مجدداً للحكومة الإسرائيلية على أن إساءة المعاملة والعقاب الجماعي واحتجاز الرهائن أمور يحرمها القانون الإنساني الدولي، وعلى ضرورة إيقاف هذه الأعمال فوراً.  

وعلى الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف لعام 1949 اتخاذ إجراءات فورية، بصفة منفردة ومشتركة، لضمان احترام أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، بما في ذلك تحريم سوء المعاملة والإكراه والعقاب الجماعي--(البوابة)--(مصادر متعددة)