وأخيرا تكلم عسكر تركيا ... الجنرال بيوك كنت: ''البلدان الداعمة للإرهاب تحاول تلقين تركيا درسا في حقوق الإنسان''

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اسطنبول – سوسن صلاح 

تخلت القوات المسلحة التركية عن صمتها لأول مرة اليوم منذ وقوع الانفجارات الإرهابية في واشنطن ونيويورك، حيث قام الجنرال يشار بيوك كنت الوزير الثاني لرئاسة الأركان العامة التركي برشق الدول الداعمة للإرهاب بانتقادات لاذعة. 

وقال كنت "لقد وقع القناع، وظهر الوجه الصحيح". جاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر الذي أقيم في فندق بيلكنت تحت عنوان "تأثير السياسة والتكنولوجيا على الاستراتيجية العالمية التركية"، وحضر المؤتمر عدد كبير من رئاسة الأركان والقوات المسلحة التركية وقادة من الجيش الأمريكي ومسؤولين في السفارة الأمريكية لدى أنقرة.  

وقال الجنرال بيوك كنت في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أن تركيا كانت تحاول على مدى السنوات الـ 25 الماضية توضيح التهديد الإرهابي الذي ستواجهه البشرية مستقبلا ولكنها لم تحصل على الدعم الكافي من البلدان المتحالفة والجارة لها من أجل وضع حد للإرهاب الذي اصبح كابوس العالم الآن. 

وقال كنت في إشارة واضحة لدول الاتحاد الاوروبي التي تأوي حزب العمال الكردستاني، وترفض الحكم على زعيمه عبد الله اوجلان بالاعدام "بالعكس فقد قاموا بتقديم الدعم لتلك المنظمات الإرهابية التي كانت تحارب تركيا ولم يكتفوا بهذا فقط بل وضعوا رعاية خاصة لزعماء هذه المنظمات واستخدموا القيم العالمية مثل حقوق الإنسان والقانون كدرع لحماية الإرهابيين".  

وأعرب الجنرال بيوك كنت عن جهله بنوعية العمل الذي ستقوم به أمريكا في المجال الجوي التركي والقواعد العسكرية وقال "أن أمريكا ستأخذ الرخصة من تركيا قبل أية إقلاع داخل أجوائنا وأراضينا".  

وأكد الجنرال خلال حديثه على عدم وجود استراتيجية دولية موحدة لمكافحة الإرهاب وقال :" حتى أن الأمم المتحدة لم تضع اتفاقية دولية لمكافحة هذه العمليات ولهذا فأن الإرهاب كسب أبعادا دوليا كبيرة لتنفيذ عملياته بسهولة كبيرة"، وتابع قوله "أتمنى أن يتم وضع خطط عاجلة للقضاء على الإرهاب في العالم بعد الانفجارات المدمرة التي وقعت في أمريكا لكي لا يقع اناس ابرياء ضحية الإرهاب مرة ثانية"، مؤكدا استعداد تركيا الكامل للمشاركة في تقديم الخدمات والخبرات لأمريكا في كفاحها ضد الإرهاب.  

وتأسف الجنرال على الدعم المتواصل الذي تقدمه بعض الدول الأوروبية والمتحالفة للمنظمات الإرهابية التي تواصل بتنفيذ الشغب داخل تركيا وقال "إن الإضراب في السجون التركية وموت السجناء مثل كبير على مواصلة بعض البلدان العالمية في تقديم الدعم للمنظمات الإرهابية وهذا الأمر يحزننا كثيرا ولا ندري بأي وجه تقوم تلك البلدان التي تحضر وتساعد الإرهاب بتلقين تركيا درسا في حقوق الإنسان".  

ومن جانبه فقد أشاد الجنرال كارلتون فولفورد نائب قائد قوات الجيش الأمريكي في أوروبا خلال كلمته بالدور الإيجابي الذي اتخذته تركيا تجاه أمريكا وقال يجب أن نطبق ما قاله القائد التركي العظيم أتاتورك "سلام في الوطن سلام في الدنيا"، مقدما شكره الجزيل للسلطات التركية على الدعم الفوري واستعدادها لتقديم كافة التسهيلات لأمريكا في إطار الحرب المحتملة التي ستشنها على منفذي الانفجارات الأمريكية والدول المساندة لهم. 

وأضاف الجنرال الأمريكي قائلا "أن وعد بولنت أجاويد رئيس الوزراء التركي في معركتنا ضد الإرهاب مهم جدا للولايات المتحدة ولمنظمة حلف شمال الأطلسي، تركيا صديق وحليف عظيم وأن دعمها وخبرتها في الكفاح ضد الإرهاب سيكون من النقاط الأساسية التي ستساعد على نجاح كفاح المجموعة الدولية في هذه الحرب". 

وقال أن الدنيا جسم واحد وكل دولة جزء من هذا الجسم فيجب إنقاذ هذا الجسم من المرض الخطير الذي يعاني منه وهو مرض الإرهاب. 

وعلى الصعيد نفسه فقد أشاد روبرت بيرسون السفير الأمريكي لدى أنقرة خلال الكلمة التي ألقاها في المؤتمر بالدعم الذي قدمته الحكومة الائتلافية التركية الحالية للتحركات العسكرية المحتملة، مشيرا إلى أن تركيا ستدخل إلى العالم الغربي بمساعدة أمريكا وقال "أن تركيا وبهذه الحكومة ستقضي على الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعاني منها"، مؤكدا على أن صندوق النقد والبنك الدوليين سيواصلان تقديم دعمهما لتركيا من أجل إنقاذها من الأزمة الاقتصادية خلال عام 2002. ووجه السفير الأمريكي خلال حديثه الملاحظات التالية: 

* لا يمكن إهمال أية نشاط إرهابي، ولا أية دولة تساند الإرهاب. ويجب على كل بلدان العالم اختيار دورها إما أن تكون معنا أو تكون بجانب الإرهاب. الحكومة التركية أعلنت موقفها بخصوص هذا الموضوع، لتكون الحلف الداعم الأكبر لنا.  

* الإسلام ليس عدونا. صراعنا هو مع الذين يستخدمون الدين لمصالحهم، فنحن نكافح الإرهاب بوجهه الوحشي ويجب على كل المتحضرين محاربة هذا الوجه الوحشي ومحاولاتنا كلها من أجل الديمقراطية والإنسانية. 

*التعديلات الدستورية التي يقوم بها البرلمان ستقرب تركيا من العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي كما أنها ستحصل على الدعم الأمريكي في هذه الإصلاحات. وبهذه الحكومة فأن تركيا ستتغلب على أزماتها ومشاكلها الاقتصادية والسياسية وتدخل في العالم الغربي قريبا—(البوابة)