واحد يعلن استعداده لمواجهة الجيش

تاريخ النشر: 10 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تفاقمت الأزمة بين الأطراف السياسية في إندونيسيا بتجديد الرئيس عبد الرحمن واحد إصراره على البقاء في السلطة إلى حين انتهاء فترته الرئاسية عام 2004، في حين أصر رئيس مجلس الشعب الاستشاري أمين رئيس على عقد الجلسة الخاصة بمساءلة واحد حتى لو تغيب عنها الرئيس نفسه. 

وقال واحد مخاطبا تجمعا في مسجد قرب مقر إقامته جنوبي جاكرتا "سأبقى في السلطة حتى الخامس من أكتوبر/تشرين الأول عام 2004 وسأتنحى عن الحكم عندما يحين ذلك التاريخ". 

ونقل موقع ديتيكوم للأخبار على الإنترنت عن واحد قوله إنه مستعد لمواجهة أي تهديد حتى لو صدر من الجيش. وأكد أنه سيدافع عن نفسه أجل الحفاظ على وحدة البلاد. وشدد على أنه لن يتوانى عن اتخاذ أي إجراءات ضد من أسماهم منتهكي القانون. 

وضرب واحد مثالا على وقوفه في وجه التهديدات بما قام به مؤسس إندونيسيا وأول رئيس لها سوكارنو عندما واجه الجيش عام 1966، وقال لهم "أطلقوا النار علي إن أردتم فإن الشعب قد اختارني"، وأشار إلى أنه سيسلك الطريق نفسه. 

وكرر واحد ما قاله في السابق من أنه لا تجوز مساءلته في جلسة خاصة، مشيرا إلى أن نظام الحكم في إندونيسيا رئاسي، وأن الدستور يسمح بمساءلة الرئيس فقط عقب انتهاء فترته الرئاسية. 

لكنه رغم ذلك أوضح أنه يسعى إلى تسوية للأزمة مع الأطراف السياسية، وأنه كلف ثلاثة وزراء للضغط على الأطراف السياسية من أجل التوصل إلى تسوية، وطالب الجميع بالصبر مشيرا إلى أنه من الطبيعي حدوث خلافات في عالم السياسة. 

وفي إطار تهدئة الأوضاع المتوترة نقلت تقارير صحفية عن واحد دعوته لأنصاره بالهدوء والبقاء في منازلهم وعدم القدوم إلى جاكرتا إلى حين عقد الجلسة الخاصة لمساءلته في الأول من أغسطس/آب القادم. 

يذكر أن أنصار واحد من جمعية نهضة العلماء قاموا بمهاجمة مكاتب خصوم واحد السياسيين وإحراقها ومهاجمة مسجد وكنيسة في جاوا الشرقية الشهر الماضي، كما تدفق عدد منهم على العاصمة جاكرتا ونظموا مظاهرات أمام البرلمان. 

وعلى الجانب السياسي الآخر ذكرت تقارير صحفية أن رئيس مجلس الشعب الاستشاري -وهو أعلى هيئة تشريعية في إندونيسيا- أكد إصراره على عقد الجلسة الخاصة لمساءلة واحد حتى وإن تحدى الرئيس ذلك وتغيب عن الجلسة. وقال أمين رئيس إن الجلسة ستعقد وستقوم بمساءلته غيابيا إذا اقتضى الأمر. 

وكان واحد قد قال إنه سيتحدى مجلس الشعب الاستشاري وسيرفض الحديث أو الإجابة عن مسائل تتعلق بحكمه الذي مضى عليه 19 شهرا. 

ويرى المحللون أن رفض الرئيس التحدث عن حكمه قد يزيد من صعوبة موقف البرلمانيين الذين يدرسون إمكانية إقالة أول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي في إندونيسيا. وقد هدد واحد بإعلان حالة الطوارئ اذا مضى البرلمان قدما في مساءلته، وهو الأمر الذي رفضه الجيش وحتى عدد من وزرائه أقالهم من مناصبهم لهذا السبب—(البوابة)—(مصادر متعددة)