واشنطن:صدام يجب ان يرحل وان استقبل مفتشين..لندن تشكك.. موسكو ترحب والامم المتحدة تتحفظ على دعوة كبير المفتشين الى بغداد

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت واشنطن اليوم السبت ان هدفها هو "تغيير النظام" في العراق، معتبرة ان عودة محتملة لمفتشي نزع الاسلحة الى بغداد لن تغير شيئا، وجاء التاكيد على هذا الهدف الاميركي تعقيبا على دعوة العراق كبير مفتشي الاسلحة هانس بليكس الى زيارة بغداد لبحث احتمال استئناف عمليات التفتيش، وهو العرض الذي رحبت به موسكو فيما قابلته لندن بالتشكك وردت عليه باريس والامم المتحدة بحذر وتحفظ.  

واعلن مساعد وزير الخارجية الاميركي جون بولتون اليوم السبت بان هدف الولايات المتحدة هو التوصل الى "تغيير النظام" في العراق وان عودة محتملة لمفتشي الامم المتحدة الى البلاد لن تغير شيئا. 

وقال بولتون في حديث الى هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) "اننا نصر ايضا على عودة مفتشي الاسلحة الا ان سياستنا تركز في الوقت ذاته على تغيير النظام في بغداد". 

واوضح ان "هذه السياسة لن تتغير سواء عاد المفتشون ام لم يعودوا". 

ورفض زير الخارجية الاميركي كولن باول بحزم السبت الدعوة التي وجهها العراق لكبير المفتشين الدوليين لزيارة بغداد من اجل البحث في استئناف محتمل لعمليات التفتيش التي توقفت منذ كانون الاول/دسمبر 1998. 

وقال باول للصحافيين قبل اجراء محادثاته مع مسؤولين فيليبينيين في مانيلا ان "العراقيين سعوا باستمرار الى الالتفاف حول التزاماتهم بشأن عمليات التفتيش".  

واضاف "انهم يعلمون ما ننتظر منهم، واجراء محادثات جديدة ذات طابع عام ليست ضرورية"، موضحا ان "المشكلة لا تتمثل في عمليات التفتيش بل في ازالة الاسلحة".  

واستطرد قائلا "ان الهدف يجب ان يكون نزع الاسلحة وازالة جميع مصادر اسلحة الدمار الشامل".  

وشدد على ان "الهدف لا يتمثل في اجراء عمليات تفتيش بحد ذاتها بل يجب ان يكون الهدف ازالة الاسلحة. ولا تزال الولايات المتحدة تعتقد ان تغيير النظام (في العراق) سيكون الحل الافضل للشعب العراقي".  

واكد باول مع ذلك ان اي قرار لم يتخذ بشأن اي هجوم عسكري مقبل ضد العراق.  

وتأتي المبادرة العراقية الخميس بعيد تصريح جديد للرئيس الاميركي جورج بوش جدد فيه عزمه على اطاحة الرئيس صدام حسين، علما بانه قد صنف العراق في ما اسماه دول "محور الشر".  

وكان البيت الابيض اعلن الجمعة انه لا يرى ضرورة لاجراء محادثات مع العراق حول عودة مفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة التي تشكل التزاما على بغداد ان تتقيد به.  

كذلك شككت بريطانيا الحليف الاقرب لواشنطن بدورها بالعرض العراقي. وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية ان "صدام معتاد على المناورات والالاعيب. ومساره التاريخي يؤكد انه لا يفي بالتزاماته"، مؤكدا ان المطلوب من العراق واضح وثابت وهو ضمان وصول مفتشي الاسلحة بحرية الى اي مكان وفي اي وقت".  

غير ان روسيا التي تسعى منذ اشهر عدة الى اقناع العراق بقبول عودة المفتشين مقابل رفع كامل للحظر، رات في عرض بغداد "خطوة مهمة باتجاه حل للازمة عبر السبل السياسية والدبلوماسية في اطار قرارات مجلس الامن الدولي".  

وردت فرنسا بحذر على الدعوة وأعلنت متحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية دعم باريس لكل الجهود التي يمكن أن تؤدي إلى احترام العراق لقرارات مجلس الأمن الدولي. معربة عن أملها في أن يستمر الحوار بين الأمم المتحدة وبغداد ضمن الإطار الذي حددته قرارات مجلس الأمن على المستويين التقني والسياسي معا بما يؤدي إلى حصول عودة المفتشين.  

الى ذلك اعلن المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان سيبحث موضوع هذه الرسالة يوم الاثنين مع اعضاء مجلس الامن. واضاف "رغم انه رحب بالرسالة التي تتوافق مع الاتفاق الذي ينص على ابقاء الاتصالات، وبينها محادثات حول المسائل التقنية، فان الاجراء المقترح خارج عن الاجراءات التي وضعها مجلس الامن في قراراته الصادرة عام 1999".  

ويطلب مجلس الامن في قراراته من بغداد السماح بدون شروط بعودة خبراء نزع الاسلحة الذين غادروا العراق في نهاية 1998 عشية عملية "ثعلب الصحراء" الاميركية البريطانية ضده.  

وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري عبر في رسالة الى الامين العام للامم المتحدة عن رغبة العراق في عقد "جولة من المحادثات الفنية بين الخبراء العراقيين ورئيس وخبراء لجنة المراقبة في بغداد في اقرب وقت يتفق عليه".  

يذكر ان العراق يطالب برفع الحظر المفروض عليه منذ 1990 مؤكدا انه نفذ جميع التزاماته المتعلقة بازالة اسلحة الدمار الشامل.  

وتطالب واشنطن بعودة المفتشين الدوليين الى العراق مهددة بتوجيه ضربة الى لاطاحة نظام الرئيس صدام حسين الذي تتهمه بتطوير اسلحة للدمار الشامل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)