وصلت عمليات تصدي سلطات الأمن والجيش في صنعاء لعناصر القاعدة في اليمن إلى ذروتها عندما هاجمت في عملية عسكرية واسعة اتباع أسامة بن لادن انتهت بمقتل 17 شخصا على الاقل وسط اعتراف من واشنطن بممارسة ضغوط دفعت اليمن للقيام بمثل هذه العمليات
وقال مساعد وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز "لقد طلبنا من اليمنيين بذل المزيد في هذا المجال" وذلك بعد ان هاجم الجيش والشرطة اليمنيون قرية في شرق اليمن لجأ اليها عناصر مفترضون من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الاسلامي اسامة بن لادن.
ومن المرجح ان يكون الرئيس علي عبدالله صالح قد ناقش هذه القضايا خلال زيارته الى الولايات المتحدة ولقائه بالرئيس جورج بوش.
واضاف وولفويتز ان ليس لديه اي تفاصيل عن العملية ولكنه اوضح "منذ بعض الوقت كنا قلقين" لكون الحكومة اليمينة لا تسيطر على المناطق اليمنية المتاخمة للحدود السعودية "حيث نعتقد ان بعض افراد القاعدة قد لجأوا اليها".
كما رفض المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر من جهته الحديث عن احتمال مشاركة اجهزة الاستخبارات الاميركية في هذه الحملة مشيرا في الوقت نفسه الى ان "الحرب ضد الارهاب لها عدة جبهات".
ولجأ عناصر القاعدة الى قرية الحصون في محافظة مأرب على بعد 200 كيلومتر من صنعاء التي تقع إلى الشرق من العاصمة صنعاء ولم تعرف الاسباب التي دفعت هؤلاء للتجمع في آن واحد وقد طلبوا حماية احدى القبائل هناك التي رفضت تسليمهم بناء على انذار السلطات بذلك الامر الذي دفع هذه الاخيرة لدك القرية بالمدافع والدبابات لمدة ثلاث ساعات على الاقل.
وقد تحركت نحو القرية دبابات وطائرات هليكوبتر شاركت في تبادل كثيف لإطلاق النار مع رجال القبائل في المنطقة.
وتعتقد الولايات المتحدة أن تنظيم القاعدة كان وراء الهجوم الذي استهدف المدمرة الأمريكية يو. إس. إس كول أثناء توقفها في ميناء عدن في تشرين الأول/أكتوبر من عام ألفين مما أدى لمقتل سبعة عشر من بحارتها.
وتقول التقارير أن لتنظيم القاعدة معسكرات تدريب في مناطق يمنية نائية يتمتع فيها بحماية زعماء القبائل.
وينحدر بن لادن من أصول يمنية كما يضم تنظيم القاعدة عددا كبيرا من المقاتلين اليمنيين الذين حاربوا إلى جانب حركة طالبان في أفغانستان
وفي السياق ذاته قال مسؤول في وكالة الأنباء اليمنية إن الإدارة الأميركية أبلغت اليمن بأسماء أشخاص تشتبه في انتمائهم للقاعدة وطلبت منها اتخاذ إجراءات القبض عليهم.
وبالتزامن مع هذه العملية مشطت القوات اليمنية عدة قرى في منطقة بلحارث بمحافظة شبوة ومناطق تابعة لقبيلة عبيدة بمحافظة مأرب شرق اليمن واعتقلت عددا من المتهمين بإيواء أعضاء في تنظيم القاعدة. وأضاف أن حملة التفتيش في عبيدة ووجهت بإطلاق النار مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى. وأكد المصدر أن القوات ستواصل تمشيط المنطقة للقبض على المطلوبين.
ووفقا للمصادر متطابقة فأن معاقل الأفغان العرب في اليمن تتركز في جبال المراقشة بمحافظة أبين وليس في مأرب المستهدفة حاليا التي عرفت قبائلها بموالاة الحزب الاشتراكي المهزوم.
يذكر ان اليمن كانت مرشحة لضربة اميركية كبيرة في سياق ما بات يعرف بمحاربة الارهاب في الحرب التي تقودها واشنطن على عدة دول توعدتها بعواقب وخيمة —(البوابة)—(مصادر متعددة)