اعتبر البيت الابيض ان الاستفتاء الذي ينظم في العراق لمنح صدام حسين ولاية جديدة لسبع سنوات "غير جدي"، الى ذلك اكد الامين العام للجامعة العربية أن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يرتبط بالتوصل الى تسوية دبلوماسية للملف العراقي مشيرا الى أن العراق أبدى استعداده للتعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين .
وقال اري فلايشر خلال مؤتمر صحافي "هذا اليوم ليس جديا، انها عملية تصويت غير جدية، ولا احد يعيرها مصداقية حقيقية".
وقد اقفلت مراكز التصويت ابوابها وسط اقبال كبير من العراقيين وينص الاستفتاء على التصويت بنعم او لا للرئيس صدام حسين الذي يحكم العراق منذ عام 1979
وبلغت نسبة التأييد لصدام حسين خلال الاستفتاء الاخير عام 1995 99.96% في حين يتوقع المسؤولون احراز نتيجة افضل هذه السنة
في المقابل توقع نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي، عزة ابراهيم، ان يحصل الرئيس العراقي صدام حسين على الاجماع بنهاية الاستفتاء وقال "لا توجد مثل هذه الحالة، كل الشعب يصوت بالاجماع هناك (في الخارج) من يحصل على نسبة 51 بالمائة يفوز، او يحصل على 46 بالمائة يفوز ولكن في العراق يحصل الاجماع".
واعلن ابراهيم، وهو رئيس الهيئة العليا المشرفة على الاستفتاء، ان العراق دعا 3250 شخصية سياسية واعلامية "لحضور هذه الممارسة الديمقراطية الفريدة من نوعها".واضاف "ان العراق لم يشهد هذا اليوم الثلاثاء اى حالة امنية او جنائية".
على صعيد اخر اكدت بغداد اصابة مواطن بجروح ومنزلين باضرار جسيمة في غارة شنها الطيران الاميركي والبريطاني على حي سكني في مدينة الكوت جنوب العراق اليوم الثلاثاء.
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن ناطق عسكرى باسم قيادة الدفاع الجوي قوله ان "ادارة الشر الاميركية وتابعتها الذليلة بريطانيا ارتكبتا اليوم جريمة جديدة لتضاف الى سجلهما الاسود ضد العراق الصامد عندما قصفت طائراتهما الشريرة الاحياء السكنية في مدينة الكوت في محافظة واسط، جنوب العراق".
واضاف الناطق ان "قوتنا الصاروخية ومقاوماتنا الارضية" تصدت للطائرات وارغمتها "على مغادرة اجوائنا والعودة الى القواعد التي انطلقت منها في ارض الكويت".
واعلنت القيادة المركزية الاميركية التي تراقب العمليات في العراق، ان طائرات اميركية قصفت اليوم الثلاثاء مركزا للاتصالات يقع على بعد 160 كيلومترا جنوب شرق بغداد ردا على هجوم بصواريخ ارض جو وبقذائف المدفعية.
وقال المصدر ان الهجوم يأتي "ردا على اعمال عدوانية عراقية استهدفت طائرات التحالف" الاميركية والبريطانية.
واعلنت القيادة في بيان ان "هجوم اليوم جاء بعد اطلاق صواريخ ارض جو وتشغيل البطاريات المضادة للطيران من قبل القوات العراقية على طائرات التحالف في منطقة الحظر الجوي في جنوب البلاد".
واشارت الى ان الطائرات الاميركية استخدمت القنابل الموجهة الشديدة الدقة ضد مركز للمراقبة والاتصالات العراقية يقع بالقرب من الكوت.
الى ذلك أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يرتبط بالتوصل الى تسوية دبلوماسية للملف العراقي مشيرا الى أن العراق أبدى استعداده للتعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين .
وقال موسى في بيان صحافي اليوم أنه يجب على المفتشين الدوليين التوجه الى العراق للعمل على الانتهاء من تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة مضيفا أن التحرك الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط يجب أن يساهم في تحقيق الاستقرار السياسي ويدعم التقدم الاقتصادي لشعوب المنطقة .--(البوابة)—(مصادر متعددة)