واشنطن: العقوبات على العراق هراوة بيد صدام ضدنا

تاريخ النشر: 22 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعربت الولايات المتحدة عن ارتياحها لان "توافقا واسعا" بات يسود بين اعضاء مجلس الامن الدولي حول اقتراحاتها لتخفيف العقوبات التجارية ضد العراق لكن مع تشديد المراقبة العسكرية ضد بغداد. 

وصرح مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ادوارد ووكر في كلمة القاها في مؤسسة "واشنطن انستيتيوت" للابحاث، "اجرينا محادثات مثمرة جدا مع البريطانيين والفرنسيين وكذلك مع الروس حول طريقة العمل". 

واشار ووكر الى ان الادارة الاميركية الجديدة برئاسة جورج ووكر بوش لاحظت ان "سياسة العقوبات التي اعتمدت مدة عشر سنوات وكانت فعالة لفترة طويلة ووضعت صدام حسين تحت المراقبة، هي في طريقها الى التفتت". 

وراى ان العقوبات لا تحول في الواقع دون عمليات تهريب السلع الى العراق وان الراي العام العربي اعتبر هذه العقوبات، خطأ في رأيه، بمثابة اجراءات ضد الشعب العراقي. 

كذلك اعربت فرنسا وروسيا والصين عن معارضتها لاستمرار الحظر ضد بغداد معتبرة انه يعاقب العراقيين وليس النظام. 

واضاف ووكر "كان من الواضح انه ينبغي اعتماد مقاربة مختلفة تتمثل بالغاء العقوبات المتعلقة تحديدا بالمواد الانسانية والمستخدمة لاغراض مدنية، لكن مع تكثيف عمليات المراقبة حول اسلحة الدمار الشامل واعادة تسلح" العراق. 

واوضح في هذا الصدد ان بمراجعة العقوبات وبتسهيل حياة رجل الشارع في العراق ننزع من بغداد اداة للدعاية لان "العقوبات قد اصبحت هراوة يستخدمها صدام حسين ضدنا". 

وكانت الولايات المتحدة اكدت الثلاثاء ايضا تقدمها في محادثاتها مع الدول العربية حول مراجعة عقوبات الامم المتحدة مع اقتراب موعد انعقاد القمة العربية في عمان. 

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "ما زلنا نحقق تقدما منذ رحلة وزير الخارجية كولن باول" الى الشرق الاوسط في نهاية شباط/فبراير. 

واضاف المسؤول الثاني في الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ان ادارة بوش تجري ايضا مناقشات حول شقين اخرين "اقل تقدما" في سياستها تجاه بغداد، الشق العسكري من جهة ودعم المعارضة العراقية وتغيير في النظام من جهة اخرى. 

وفي هذا السياق يرى المحللون ان البيت الابيض لم يحسم بعد فعلا موقفه بين دعاة انتهاج سياسة عربية جديدة امثال كولن باول وبين انصار سياسة متشددة عسكريا تجاه العراق امثال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد.—(ا ف ب )