واشنطن: القبض على صدام اهم من اعتقال ابن لادن

تاريخ النشر: 30 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبدو ان الولايات المتحدة التي تحتل العراق تصر على لصق عمليات المقاومة بالرئيس المخلوع صدام حسين وبات سياسيون اميركيون يضعونه مكان اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة على رأس قائمة المطلوبين. 

والواضح ان العمليات المتواصلة التي تشنها المقاومة العراقية التي ادت الى مصرع اكثر من 23 جنديا أميركيا منذ إعلان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، انتهاء الحرب رسميا دفعت لوضع الرئيس العراقي السابق في هذه المكانة، على الرغم من تاكيدات الخبراء والمطلعين ان الاولوية الان لدى الاخير هي الاختفاء. 

وفي تصريحات سابقة للبوابة قال عبدالامير الركابي الناطق باسم التيار الوطني الحر الذي عارض نظام حكم صدام ان الرئيس المخلوع غير معني بالمقاومة الان وما يقلقه هو الاختباء في مكان آمن بعيدا عن اعين الاميركيين او عن اعين ضحاياه على الاقل. 

وفي الاونة الاخيرة ركز بول بريمر الحاكم المدني الاميركي في العراق على ضرورة القبض على صدام واشار الى ان اعتقال سكرتيره عبد الحمود يعني قرب اعتقال الرئيس المخلوع. 

ومنذ نسف السفارات الاميركية في افريقيا وضعت الولايات المتحدة اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة على رأس قائمة المطلوبين وزادت الطلب عليه بعد عمليات ايلول / سبتمبر في واشنطن ونيويورك حيث انتقلت الجيوش الاميركية الى افغانستان بحثا عنه. 

وقد اعتبر سيناتور اميركي أن العثور على صدّام حسين أهم من العثور أو قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. 

وقال السيناتور جون ماكين لشبكة CBS إن العثور على "الرئيس العراقي الهارب صدام حسين يعتبر أمرا مهما جدّا، جدّا، جدّا." 

وأوضح السناتور عن أريزونا أن هناك نسبة من الشكّ في كون هناك نسبة من التنظيم وراء ما يجري في العراق، غير أنه ما من شكّ في أن هناك علامات على أن صدام حسين سيعود." 

وأضاف ماكين "لذلك أعتقد أن القبض على صدام أمر أهم بكثير من القبض على أسامة بن لادن أو قتله، بالرغم من أهمية ذلك أيضا." 

ويعتقد رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين يقف وراء الاعتداءات التي استهدفت أخيرا قوات التحالف في العراق وأعمال التخريب التي تستهدف البنى التحتية في هذا البلد. 

وأوضح الجلبي في مقابلة مع سي ان ان الاميركية أنه يعتقد أن صدام وجد ملجأ في "منطقة كبيرة على طول 150 ميلا من شمال شرق بغداد إلى منطقة الفرات غرب المدينة." 

وقال الجلبي إن ما يؤكد ذلك "الهجمات التي تتواصل، وعثور القوات الأميركية على منشورات تعرض مكافآت لقتل العسكريين الأميركيين، كما لدينا معلومات حول نشاطات يقوم بها بعثيون في كافة أنحاء البلاد مثل عقد اجتماعات وتحويل أموال." 

ويبدو ان تكريت مسقط رأس الرئيس المخلوع هي المدينة الوحيدة المخولة لاحتضانه بالتالي فان التعزيزات الاميركية متواصلة في هذه المدينة والمداهمات وعمليات التمشيط دائما تستهدفها. 

ووعد بريمر "بأننا سنقبض عليه حيا او ميتا"، مشيرا الى ان الولايات المتحدة لا تعرف بشكل اكيد مصير صدام حسين وولديه منذ سقوط بغداد. 

وتقول التقارير ان صدام امر ولديه بعد سقوط بغداد بالتفرق عن بعضهما حتى لا يصبحا معه صيدا سهلا للقوات الاميركية—(البوابة)—(مصادر متعددة)