في خطوة مفاجئة قام مفتشو الانموفيك بمداهمة قصر الرئيس العراقي صدام حسين بالاضافة الى ستة مواقع اخرى، الى ذلك اعلنت روسيا انها لن ترسل سفنها الى منطقة الخليج في الوقت الذي تحدثت تقارير صحفية عن حاجة واشنطن ل 350 الف جندي لاحتلال العراق.
تفتيش قصر صدام
واعلنت مصادر سياسية في بغداد ان المفتشين وصلوا بصورة مفاجئة الى القصر الجمهوري وسط العاصمة بغداد حيث يوجد المكتب الرئيسي للرئيس صدام حسين ولم يعرف فيما اذا كان الرئيس العراقي في مكتبة ام لا، ودخلت ست سيارات الى القصر بينما سدت السابع البوابة الخارجية
واستمرت العملية حوالي ثلاثة ساعات ونصف الساعة فتشوا خلالها الاجنحة السكنية للعاملين في القصر ومقرا للجنة ضباط الجيش المتقاعدين.
وتعتبر هذه المرة الثانية التي يدخل بها المفتشون الى القصور الرئاسية حيث فتشوا قصر السجود بداية الشهر الماضي
وزارت فرق تفتيش اخرى يوم الاربعاء ستة على الاقل منها الشركة (شركة خاصة) التي تقع في منطقة الدورة جنوبي بغداد
وفي حديث له قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية "اعتزم التوضيح للعراق انه يتحتم عليه تغيير موقفه من التعاون السلبي الى التعاون الايجابي" معربا عن تطلعه لزيارته المعتزمة للعراق والتي تبدأ يوم الاحد.
ويوم الثلاثاء تفقد خبراء الاسلحة عشرة مواقع منها قاعدة لجماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة في المنفى في اول زيارة من نوعها.
وقال متحدث باسم مجاهدي خلق في بغداد يوم الاربعاء "اننا نرحب بهذه الزيارة ونحث لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة على نشر نتائجها."
350 الف جندي لاحتلال العراق
الى ذلك نقلت شبكة التلفزيون الأمريكية "اي بي سي" معلومات عن مصادر عسكرية أمريكية تفيد ان الولايات المتحدة قد تكون بحاجة الى اكثر من 350الف رجل لمهاجمة العراق والتمكن لاحقا من احتلاله، وهو رقم يتجاوز ما كان يعتقد الرئيس جورج بوش انه كاف.
وحسب التلفزيون فان هذا الانتشار يمكن الا يكون سوى البداية على ان يرتفع العدد الى اكثر من 350الف رجل لاحقا.
وتوضح شبكة التلفزيون الأمريكية ان عدد الجنود سيكون مرتبطا بالنجاحات التي سيحرزها الجيش في المراحل الاولى من الحرب، وبقوة المقاومة العراقية، وفي ما اذا كان العراقيون سيستخدمون السلاح الكيميائي.
ونقلت شبكة "اي بي سي" عن مسؤولين أمريكيين قولهم انه (من الممكن جدا ان تقوم الولايات المتحدة باحتلال بعض مناطق العراق وتأمين الغذاء اللازم للملايين من سكانها، في الوقت الذي تواصل فيه القتال لاحتلال مناطق اخرى من البلاد).
روسيا
ومن ناحية اخرى، قال السفير العراقي في موسكو إن وزارة الخارجية الروسية ستوفد مسؤولا رفيعا، ربما في وقت لاحق اليوم الأربعاء، إلى العراق لإجراء محادثات في الوقت الذي عبر الرئيس الأميركي عن نفاد صبره من الرئيس العراقي وتصاعد وتيرة أعمال التفتيش التي يقوم بها خبراء الأمم المتحدة في البحث عن أسلحة دمار شامل لدى العراق.
قال السفير العراقي، عباس خلف، إن نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر سلطانوف كان في "إطار المشاورات المستمرة بين بغداد وموسكو".
ويعتبر سلطانوف أبرز الخبراء الروس في الشؤون العراقية، وتعتقد موسكو أن لها دورا مهما في نزع فتيل الأزمة التي تهدد باندلاع الحرب. وقال السفير العراقي، "ربما يذهب اليوم.. إنه ذاهب لتقوية العلاقات مع بغداد". من جانبها امتنعت وزارة الخارجية الروسية عن الإدلاء بأي تعليق.
ويترافق هذا الخبر مع زيارة لموسكو قام بها رئيس لجنة الأمم المتحدة التي تبحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. وقد حث محمد البرادعي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية العراق على تقديم المزيد من الأدلة على تدمير ترساناتها في هذه الأسلحة.
على صعيد متصل قالت البحرية الروسية انها لن ترسل سفنا حربية الى الخليج لمراقبة الحشود العسكرية التي تعبئها الولايات المتحدة استعدادا لحرب محتملة ضد العراق.
وقال ايجور ديجالو المتحدث الصحفي باسم البحرية "كل اساطيلنا تؤدي مهامها طبقا لتدريبات مقررة وليست امامها اي مهمة على الاطلاق بخصوص الخليج الفارسي."
وينفي بذلك المسؤول الروسي معلومات كانت قد ترددت ان روسيا سترسل سفنها لحماية مصالحها في الخليج.
واضاف "من بين خططنا ارسال سفن حربية الى المحيط الهندي. لكن المحيط الهندي ليس الخليج الفارسي."
ايران
الى ذلك قالت ايران انها تستبعد شن هجوم على العراق قبل موسم الحج لكنها حذرت القوات الامريكية ان تستعد للقتال من بيت الى بيت اذا نشبت الحرب، واكدت ان لمصالحها مع بغداد الاولوية ولن تنحاز الى اي من الجانبين
وقال علي شمخاني وزير الدفاع الايراني للصحفيين "ان موسم الحج ليس وقتا مناسبا لمهاجمة دولة اسلامية." كما حذر واشنطن قائلا ان عليها ان تتوقع ان تخوض معركة شرسة اذا قررت تعقب الرئيس العراقي صدام حسين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
