قالت صحيفة "واشنطن بوست" امس الاربعاء، ان الرجل الذي جند الانتحاريين الذين قادوا الطائرات في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، هو الالماني من اصل سوري محمد حيدر زمار.
ونسبت الصحيفة الى مسؤول اميركي من قسم مكافحة الارهاب قوله ان حيدر زمار (41 عاما) كان قد اختفىلا في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي بعد ان غادر مدينة هامبورغ الالمانية متوجها الى المغرب.
واوضح المسؤول الاميركي ان الرجل الان بين ايدي الولايات المتحدة او في بلد آخر، وقال "ان زمار لا يتجول في الشوارع".
وقال مسؤولون امريكيون اخرون والمان ان زمار لعب ايضا دورا اساسيا في اقامة علاقات بين محمد عطا، قائد قراصنة الجو، وقيادة تنظيم القاعدة في افغانستان.
واوضحوا ان زمار كان في مسجد في هامبورغ محاميا جماهيريا داعيا الي الجهاد المقدس ضد الغرب. وقد تأثر به عطا ورجال اخرون حوالي العام 1997.
واضاف المسؤول الامريكي عن مكافحة الارهاب ان عطا ومجموعته قررا بعد عام او عامين تقديم خدماتهما لتنظيم القاعدة وان زمار لعب دورا مهما جدا في تجنيدهم.
وكانت الشرطة الالمانية قد استجوبت زمار بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ثم اطلقت سراحه.
وقال مسؤول الماني انه غادر المانيا الي المغرب في 27 تشرين الاول/اكتوبر الماضي بحجة الطلاق من زوجته المغربية وان الامريكيين كانوا يعلمون بالتأكيد انه سافر.
وكان زمار اصلا قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر على اللائحة الالمانية للمتطرفين الاسلاميين الذين يجب مراقبتهم.
واوضحت الواشنطن بوست ان المحققين يأملون ان يؤدي التدقيق في رحلات زمار ذهابا وايابا الي وقوفهم علي عناصر حول طريقة عمل تنظيم القاعدة الذي يرأسه اسامة بن لادن.
اما صحيفة نيويورك تايمز فقد اشارت من ناحيتها امس الاربعاء الي ان المسؤول السابق في تنظيم القاعدة ابو زبيدة قدم خلال استجوابه لحوالي مئة مرة، معلومات حاسمة لتوقع حصول اعتداءات اخري ضد الولايات المتحدة.
ومع ذلك، اوضحت الصحيفة انه قدم المعلومات من دون ان يكون يريد ذلك ومن باب التبجح بقدرة القاعدة وخططها من اجل ضرب الادارة الامريكية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم ان ابو زبيدة اكد هكذا وجود مخطط لاستعمال قنبلة قذرة مشعة. وقد اجرى المسؤولون تقاطعا لهذه المعلومات الامر الذي قادهم الي عبد الله المهاجر الذي اعتقل في الثامن من ايار/مايو الماضي في شيكاغو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)