اعلنت تقارير اميركية ان الهجوم المحتمل على العراق لن يكون شبيها بحرب الخليج (1991)، في الغضون من المرجح ان يناقش مجلس الامن خلال ال 48 ساعة القادمة مشروع قرار جديد بشأن العراق في الوقت الذي اعتبرت الصحف في بغداد انه لاداعي لذلك بعد ان وافقت بغداد على استضافة المفتشين.
واعلن البيت الابيض ان الخيارات العسكرية موجودة على مكتب الرئيس الاميركي جورج بوش منذ بداية ايلول/سبتمبر.
واوضح مسؤول في البنتاغون طلب عدم كشف هويته لصحيفة "واشنطن بوست" ان "من مصلحتنا التدخل بسرعة فائقة للقضاء على النظام وفتح المجال امام العراق بشكل يظهر اننا نتدخل كمحررين وليس لاحتلال البلد".
وقال ضباط للصحيفة ان ما تقرر هو الا يتم خلال التدخل المحتمل تدمير البنى التحتية او القضاء على القوات في العراق، موضحا ان القاذفات والصواريخ الاميركية ستستهدف حصرا الرئيس العراقي والمحيطين به والمؤسسات التي تدعمه.
في المقابل دعا نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي طه ياسين رمضان الامم المتحدة الى ان "لا تكون اداة" لهجوم اميركي على العراق.
وقال رمضان الاحد ان "الامم المتحدة مطالبة بضرورة ان تقوم بدورها كمنظمة مسؤولة عن حفظ السلام والامن الدوليين ومنع الاسباب التي تهدد السلم والامن وتحل النزاعات الدولية بالوسائل السلمية".
في الغضون ذكر دبلوماسيون في الامم المتحدة ان مشروع قرار حول العراق يمكن ان يعرض على مجلس الامن الدولي اعتبارا من يوم غدا الثلاثاء على امل ان يتم اعتماده قبل محادثات كبير مفتشي الاسلحة هانس بليكس مع المسؤولين العراقيين في 30 من الشهر الجاري.
وقالت التقارير ان النص يمكن ان يعرض بعد غد الاربعاء "لكن هذا لن يتيح الكثير من الوقت لاجراء محادثات قبل عطلة نهاية الاسبوع الجاري التي سيتوجه بليكس خلالها الى فيينا".
ويعتزم بليكس ان يعرض نتائج محادثاته على مجلس الامن في الثاني او الثالث من تشرين الاول/اكتوبر المقبل وان يتوجه بعض اعضاء فريقه الى العراق في منتصف تشرين الاول/اكتوبر.
وكان العراق اعلن الاسبوع الماضي موافقته على عودة مفتشي الاسلحة بدون شروط الى اراضيه التي انسحبوا منها في كانون الاول/ديسمبر 1998. لكن بغداد اكدت انها سترفض اي قرار جديد يخالف ما تم الاتفاق عليه بين العراق والامين العام للامم المتحدة كوفي انان بشأن برنامج نزع الاسلحة.
من جهتها اكدت الصحف العراقية عدم الحاجة الى قرار جديد من مجلس الامن الدولي بشان العراق بعد ان وافقت بغداد على عودة المفتشين الدوليين لاستئناف عملهم.
وبعد ان تساءلت صحيفة "الثورة" عن اسباب المحاولة الاميركية لاستصدار قرارات جديدة قالت " ليست هناك حاجة موضوعية ولا مسوغ لاستصدار اى قرار جديد وهذا ما تقر به الغالبية العظمى في الاسرة الدولية التي فهمت الغاية من هذا التلويح باستصدار قرارات جديدة وادركت ان الغاية من هذا التلويح هو الالتفاف على قرار العراق السماح بعودة المفتشين".
واضافت الصحيفة ان التحرك الاميركي باتجاه استصدار قرار جديد من مجلس الامن الدولي يأتي "بمقاصد سيئة واهداف شريرة" مشيرة الى ان العلاقة بين العراق والامم المتحدة تمت معالجتها في قرارات مجلس الامن السابقة صدرت "باعداد اميركي بريطاني مسبق لها وبموافقة اميركية بريطانية عن نصوصها مما يستبعد الحاجة لاستصدار قرار جديد".
من جانبها اعتبرت صحيفة بابل "ان محاولة بوش فرض قرار جديد ضدنا يؤشر حالة مهمة جدا هي خشية الادارة الاميركية من ضياع كل جهودها في لملمة حلفائها الذين بداوا ينفضون عنها واحدا بعد الاخر وهذا ما عدته هذه الادارة نجاحا للدبلوماسية العراقية وفشلا ذريعا للاميركان".
وقالت صحيفة بابل التي يديرها نجل الرئيس العراقي "ان هذه الدولة العدوانية (الولايات المتحدة) لا تريد ان تشجع على وجود مناخ يجعل من مواقف العراق وتصديه للمطامع العدوانية نموذجا يقتدى به من دول اخرى كثيرة ما زالت مترددة في ان يكون لديها مثل هذا الموقف الحكيم الشجاع"—(البوابة)—(مصادر متعددة)