واشنطن تؤكد تعهد الخرطوم بعدم قصف مدنيين..وحزب الامة ماض في اتفاق التعاون مع غارانغ ويرفض تهديدات الحزب الحاكم

تاريخ النشر: 07 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت واشنطن انها تلقت تعهدا من الحكومة السودانية بالامتناع عن قصف المدنيين، وذلك في اعقاب الغارة التي اسفرت عن مقتل 17 شخصا في مركز لتوزيع المساعدات، قبل نحو اسبوعين، ومن جهة ثانية، ورفض حزب الامة السوداني المعارض "تهديدات" حزب المؤتمر الوطني الحاكم بشأن اتفاق لاستئناف التعاون بين حزب الامة والزعيم الجنوبي جون غارانغ.  

واعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاربعاء ان واشنطن تلقت من الحكومة السودانية تعهدا بعدم قصف سكان مدنيين، وقال في جلسة للجنة فرعية في الكونغرس ان الخرطوم اجرت تحقيقا في هذه القضية وقالت لنا ان هذا الامر لن يتكرر وانه كان خطأ من القيادة. 

واضاف ان الحكومة السودانية وافقت على اتفاق يقضي بعدم تكرار مثل هذا النوع من الحوادث وان واشنطن نقلت هذا التعهد الى الجيش الشعبي لتحرير السودان، ابرز فصائل المتمردين في الجنوب وهم من المسيحيين والارواحيين. 

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر اعلن الثلاثاء ان واشنطن تلقت موافقة الخرطوم على اقامة نظام للمراقبة وهي تنتظر رد الجيش الشعبي لتحرير السودان. 

وكانت الولايات المتحدة اعلنت في 21 شباط/فبراير الماضي وقف المحادثات التي بدأتها مع الخرطوم حول عملية السلام بعد غارة جوية شنها الجيش السوداني في جنوب البلاد واسفرت عن مقتل 17 مدنيا كانوا ينتظرون توزيع مواد غذائية من برنامج الاغذية العالمي. 

الى ذلك، وصل الى الخرطوم امس ثلاثة خبراء عسكريين بينهم جنرال اميركي وتوجهوا جنوبا في مهمة تقضي بمراقبة وقف اطلاق النار في جبال النوبا.  

ويشكل الخبراء الثلاثة طليعة وحدة عسكرية مدنية مؤلفة من 15 شخصا من المتوقع مجيئهم الى السودان في وقت لاحق لم يحدد بعد.  

على صعيد اخر، رفض حزب الامة السوداني المعارض الاربعاء "تهديدات حزب المؤتمر الوطني الحاكم" بشأن اتفاق بين حزب الامة والزعيم الجنوبي جون غارانغ.  

وكانت صحف ذكرت الاثنين انه تم ابرام اتفاق في لندن بين رئيس القطاع السياسي في حزب الامة مبارك الفاضل وبين غارانغ، زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، وذلك لاعادة التعاون بينهما بعد قطيعة استمرت عامين.  

وقال حزب المؤتمر الوطني الحاكم انه سيتعامل مع حزب الامة كما تعامل مع حزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه حسن الترابي اذا ثبت ان هذا الاتفاق يشمل التعاون العسكري للاطاحة بالحكومة.  

وقال النائب الثاني لرئيس حزب الامة بكري عديل "ان لغة التهديد التي يمارسها الحزب الحاكم لغة جافة ومرفوضة ولا تتسق مع تطورات المرحلة فالظرف الحالي يتطلب توحيد كل الجهود لاقرار الحل السياسي الشامل من دون عزل او استثناء لاحد". –(البوابة)—(مصادر متعددة)