رحبت واشنطن بمقترح شارون حول عقد مؤتمر دولي للسلام بينما اتهم المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة ناصر القدوة اسرائيل بارتكاب "جرائم حرب"، في هذه الاثناء قالت مفوضه اوروبية انها لاتنوي فرض عقوبات على اسرائيل وميدانيا اصيب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال كما اعتقلت قوة احتياط رجل وامرأة بدعوة الاستعداد لتنفيذ عملية في احدى المستوطنات على الرغم من انهما لايحملان سلاح.
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى في القدس أن واشنطن تؤيد ماتقدم به أرييل شارون امام وزير الخارجية كولن باول بشأن عقد مؤتمر سلام دولي عن الشرق الأوسط ترعاه الولايات المتحدة.
وقال القدوة في برنامج عبر شبكة "اي بي سي" التلفزيونية الاميركية ان "القوات الاسرائيلية ارتكبت جرائم حرب خلال الاسابيع الاخيرة".
واضاف ان "الشعب الفلسطيني بمجمله تعرض للقوة الوحشية ولجميع انواع الفظاعات" مشيرا ايضا الى "خروقات خطيرة لاتفاقية جنيف".
ودافع دوري غولد مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في البرنامج نفسه عن العمليات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقال "طالما لم يتم تفكيك البنى التحتية الارهابية الهائلة فسيكون من الخطر على اسرائيل الانسحاب سريعا وان نعيش بعد ذلك موجة جديدة من الاعتداءات في قلب مدننا".
الى ذلك افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان فلسطينيا اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية تجريف قامت بها جرافة عسكرية بمواكبة دبابات قرب الشريط الحدودي مع مصر في رفح جنوب قطاع غزة.
وقال المصدر الطبي ان "شابا في الثلاثينات من عمره اصيب برصاصة في يده اليسرى اطلقها جنود الاحتلال الاسرائيلي على المواطنين اثناء تجمعهم خلال عملية تجريف قامت بها جرافة عسكرية برفقة دبابتين اسرائيليتين على الشريط الحدودي في رفح".
واكد مصدر امني فلسطيني لوكالة فرانس برس ان "الجرافة العسكرية قامت بعملية تجريف وتسوية في الاراضي التي كان الجيش الاسرائيلي هدم عشرات المنازل الفلسطينية فيها قبل حوالي شهرين في حي السلام برفح كما جرفت جدارا بطول عشرات الامتار يحيط باراض زراعية فلسطينية".
واوضح المصدر ان "الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار تجاه عشرات المواطنين الذين تجمعوا في المنطقة احتجاجا على عملية التجريف الاسرائيلية ما ادى الى اصابة الشاب".
في غضون ذلك اوقفت قوة من الاحتياط في الجيش الإسرائيلي رجل وإمرأه فلسطينيان بالقرب من مستوطنة "كوخاب هشاحر" في منطقة رام الله.
وزعمت مصادر اسرائيلية ان الجيش يعتقد بأنهما كانا ينويان القيام بعملية تفجيرية على الرغم بأنه لم يكن بحوزة الاثنين سلاح أو عبوات متفجرة.
من جهتها رفضت المفوضة الاوروبية المكلفة شؤون الميزانية مايكلا شريير (المانيا) فكرة فرض عقوبات اقتصادية على اسرائيل بعد الهجوم العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية لان هذا الامر سيكون "اشارة سيئة".
وقالت في مقابلة مع الصحيفة الاقتصادية الالمانية "هانبديلسبالت" ان الاتحاد الاوروبي سيواصل تقديم مساعدة مالية للسلطة المدنية الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات. واضافت "اذا اراد الاتحاد الاوروبي ان يساهم في ايجاد حل سلمي للنزاع، يتوجب عليه اذن ان يتصرف بشكل متوازن".
واوضحت ان على العالم العربي ان يفهم ان الاتحاد الاوروبي بمساعدته الفلسطينيين "لا يريد اضعاف" اسرائيل.
وقالت شريير ايضا ان الاتحاد الاوروبي يقدم منذ ايار/مايو 2001 مبلغ عشرة ملايين يورو (8،8 مليون دولار) شهريا للسلطة المدنية الفلسطينية لدفع رواتب المعلمين والاطباء ورجال الشرطة—(البوابة)—(مصادر متعددة)
