واشنطن تبدأ تدريب عراقيين على ادراة ما بعد صدام

تاريخ النشر: 24 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت مصادر دفاعية وديبلوماسية غربية ان الولايات المتحدة تسعى الى تدريب عراقيين على ادارة شؤون بلادهم في مرحلة ما بعد الرئيس صدام حسين وان التدريب يشمل الكثير من المجالات منها تقديم مسؤولين حاليين الى المحاكمة عن جرائم حرب قد تنسب اليهم.  

اوضحت المصادر الغربية ان سياسة "تغيير النظام" العراقي التي تنتهجها واشنطن تتحرك على جبهتين رئيسيتين: الاولى هي شن هجوم عسكري لاسقاط صدام، والثانية تتعلق بما بعد صدام. وقالت ان خبراء عراقيين حقوقيين مقيمين في الخارج اجتمعوا في رعاية واشنطن لمناقشة القوانين العراقية الحالية وسبل تقديم بعض أعضاء القيادة العراقية الى المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب.  

وتعتزم واشنطن بمساعدة مدنيين ساهموا في تدريب الكويتيين على اعادة بناء بلادهم بعد الاحتلال العراقي، تنظيم مجموعات عمل عدة مماثلة لمهنيين عراقيين آخرين في الخارج للبحث في الكثير من القضايا مثل ادارة الشؤون المالية وتنظيم الانتخابات. وقال أحد منسقي هذه العملية: "انها مثل نموذج الكويت تستهدف اعداد الكثير من الاشخاص ليكونوا قادرين على ادارة شؤون البلاد".  

وأبدت دول عربية عدة مؤيدة للغرب وايران وتركيا العضو في حلف شمال الاطلسي وبعض المسؤولين الغربيين مخاوف من العواقب التي قد تترتب على شن واشنطن هجوما لاسقاط النظام العراقي. لكن المسؤولين الاميركيين يبدون واثقين من ان واشنطن ستنجح في مسعاها وستأتي بقيادة عراقية منتخبة بعد اسقاط صدام الذي صمد حتى الان في وجه هجمات شنها ثلاثة رؤساء أميركيين على بلاده. ويأمل هؤلاء المسؤولون في ان تشجع ضربة سريعة ناجحة جماعات داخل العراق بما فيها الجيش على التحرك والسيطرة على الموقف. لكن أحداً لا يحبذ ان يتولى السلطة أحد أعضاء القيادة الحالية. وقال مسؤول مشارك في التخطيط "تستهدف السياسة تغيير النظام وليس تغيير صدام...ينبغي ان يرحلوا كلهم".  

وبينما يدرس العسكريون الاميركيون خيارات عدة من قصف جوي مكثف تعقبه عملية سريعة لقوات خاصة ضد صدام نفسه الى ما يبدو الخيار الاقل قبولا وهو قيام القوات البرية بعملية واسعة النطاق، يضع المسؤولون المدنيون خططا لانتقال السلطة. وقالت المصادر ان وزارة الخارجية الاميركية وهيئات اخرى على اتصال بالكثير من الشخصيات العراقية توصلاً الى موقف جماعي يشمل القبائل الشيعية والفصائل الكردية وأنصار الملكية والعسكريين الذين انشقوا عن القيادة حديثا والجماعات والشخصيات المعارضة للنظام منذ زمن بعيد.  

ومن ناحية اخرى، نشرت الصحف العراقية ان صدام يعتزم اجراء استفتاء منتصف تشرين الاول/اكتوبر المقبل على بقائه في الرئاسة ولاية جديدة مدتها سبع سنوات.  

ويتولى صدام السلطة منذ عام 1979 وقد ايده 99.96 في المئة من اكثر من ثمانية ملايين عراقي ادلوا باصواتهم في استفتاء اجري في تشرين الاول / اكتوبر1995 –(البوابة)—(مصادر متعددة)