اعلن البيت الابيض ان ضمانات القروض الاميركية لاسرائيل قد يتم تخفيضها بما يوازي قيمة النفقات التي تخصصها الاخيرة للمستوطنات. وقد الغت الحكومة الامنية الاسرائيلية في اثر ذلك اجتماعا كان مقررا الاربعاء لمناقشة مسالة الجدار الذي تبنيه الدولة العبرية بينها والضفة الغربية.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان ضمانات القروض البالغة نحو تسعة مليارات دولار "يمكن ان تخفض فعلا".
واضاف ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول "سيتخذ القرار النهائي بشأن تحديد حجم النفقات التي سيتم تخفيضها. اتوقع ان تحدث تخفيضات".
وكان مسؤولون اميركيون اشاروا الاثنين الى ان واشنطن يمكن ان تعاقب اسرائيل عبر اقتطاع اموال تخصصها لبناء مستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة من اصل ضمانات القروض التي قررت الاثنين منحها للدولة العبرية.
وفي اب/اغسطس، المح وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى ان الولايات المتحدة قد تطبق عقوبات مالية ضد اسرائيل وقد تقرر وقف تقديم الضمانات المالية الضرورية لاستخدام هذا القرض.
هذا، واعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية مساء الثلاثاء ان رئيس الوزراء ارييل شارون قرر الغاء اجتماع للحكومة الامنية المصغرة كان مقررًا أن يعقد الاربعاء لبحث مسألة الجدار الفاصل بين إسرائيل والاراضي الفلسطينية، وذلك في ظل تهديد الإدارة الأميركية بخصم تكاليف الجدار من ضمانات القروض.
ولم يتم الاعلان عن موعد جديد للاجتماع الذي كان متوقعا ان يعرض شارون خلاله المسار القادم للجدار كما كان تعهد في جلسة الحكومة الأسبوعية الأحد الماضي.
واقترح وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال جلسة الحومة الاحد الماضي انجاز بناء الجدار خلال الاشهر الستة المقبلة.
واقترح نتانياهو ايضا ان يشمل ترسيم الجدار مستوطنة ارييل اليهودية الواقعة على بعد 20 كلم في الضفة الغربية شرق "الخط الاخضر" الفاصل بين اسرائيل وهذه الاراضي المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967.
ويعارض الاميركيون مثل هذا الترسيم باعتبار انه يحدد سلفا الحدود السياسية التي يفترض ان يتفاوض حولها الاسرائيليون والفلسطينيون، بموجب خارطة الطريق.
واعلنت اسرائيل في 31 تموز/يوليو الماضي انتهاء العمل في المرحلة الاولى من بناء الجدار الامني (140 كلم).
وهذا الجدار الذي يطلق عليه في اسرائيل اسم "السياج الامني" او "السياج الفاصل" كان يفترض في البداية ان ياخذ مسار الخط الاخضر لكنه اصبح يتوغل مئات الامتار وحتى كيلومترات في عمق الضفة الغربية ويجتاز مناطق فلسطينية في ضواحي القدس الشرقية.
ويتألف الجدار الامني الذي يعتبره الفلسطينيون "جدار فصل" من مجموعة كبيرة من المنشآت الدفاعية التي يمكن ان يبلغ عرضها في بعض المواقع عشرات الامتار تضم سياجا مزودا باجهزة الكترونية قادرة على كشف اي تسلل ومراكز للدوريات وحفرا للدفاعات المضادة للدبابات وفي بعض المواقع جدارا من الاسمنت يبلغ ارتفاعه ثمانية امتار. —(البوابة)—(مصادر متعددة)