اطلقت السعودية سراح مواطن تشتبه واشنطن في صلته بهجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 بعد تبرئته من اي صلات بتنظيم القاعدة.
وكانت السلطات السعودية اعتقلت في آب/ اغسطس الماضي سعود بن عبد العزيز الرشيد لاستجوابه بعد ان اصدر مكتب التحقيقات الاتحادي انذارا على المستوى العالمي في الشهر نفسه يطالب باعتقاله.
وتشتبه واشنطن في ان الرشيد ساعد المختطفين الذين فجروا بطائرات برجي التجارة العالمية في نيويورك. ولم يتضح ما اذا كان مكتب التحقيقات مازال يلاحق الرشيد ام لا؟.
وقال والده عبد العزيز سعود الرشيد لـ (رويترز) "لقد افرج عن ابني يوم الاثنين الماضي وهو حر الآن".
وتابع الرشيد "لقد جرى استجوابه وثبتت براءته من اي صلة بتنظيم القاعدة او بأي عمل ارهابي". وأضاف انه من السابق لاوانه تحديد ما اذا كان سيتخذ اجراء قانونيا ضد الحكومة الاميركية بسبب الضرر المعنوي.
ومن جانبه، اكد مسؤول امني سعودي نبأ اطلاق سراح الرشيد بعد تحقيقات اظهرت انه لا
صلة له بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن (السعودي المولد) والذي تلقي واشنطن عليه مسؤولية تدبير هجمات 11 سبتمبر. ولم تصل قضيته للمحكمة.
ودأبت واشنطن على القول ان 15 من 19 خاطفا كانوا من السعوديين. وقال مكتب التحقيقات ان صورة لجواز سفر اصدر للرشيد بتاريخ 29 مايو (ايار) عام 2000 وجدت بين مواد خاصة بعدد من الخاطفين. وقال ان الرشيد "مسلح وخطير" وعرض صورته على موقعه على الانترنت.
وقال والده "ابني غاضب من هذه الاتهامات. لقد افرج عنه منذ فترة وجيزة ولا يريد الادلاء بتصريحات". واضاف انه يمضي وقته مع اسرته.
وقال مسؤول سعودي في اغسطس (آب) ان التحقيقات الاولية اشارت الى ان الرشيد (21 عاما) لم يزر الولايات المتحدة ابدا وانه امضى عاما في افغانستان قبل عودته للمملكة عام 2001.
وقال والد الرشيد في ذلك الوقت ان ابنه سلم نفسه للسلطات السعودية بعد ان قطع عطلة في مصر فور تلقيه انباء انذار مكتب التحقيقات. وقال ان ابنه كان في افغانستان للقيام باعمال خيرية.
وبعد هجمات 11 سبتمبر شنت السلطات السعودية حملة اعتقالات للمشتبه في صلاتهم بالقاعدة. واعتقل العديد من السعوديين لدى عودتهم من افغانستان بعد ان اطاحت
قوات تقودها الولايات المتحدة بحكم حركة طالبان.
وقال وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز يوم الاثنين الماضي ان المملكة ستحاكم 90 مواطنا لانتمائهم لتنظيم القاعدة فيما سيكون اول محاكمة لمشتبه في انهم اعضاء في التنظيم يعلن عنها في السعودية التي تحيط مثل هذه الاعمال بالسرية. وقال الوزير ان هناك نحو 250 آخرين يجري استجوابهم واطلق سراح 150 آخرين.
