واشنطن تتهم العراق بخداع المفتشين

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجهت دوائر الاستخبارات الاميركية اتهامات مسبقة الى المسؤولين العراقيين وتوقعت ان يخدعوا المفتشين من خلال اساليبهم التي اعتادوا عليها على حد تعبير الاميركيين، وتوقعت نفس الدوائر ان يلجأ الرئيس العراقي الى حرب ارهابية في ظل الاتصالات المزعومة بين بغداد وتنظيم القاعدة.. 

وقالمختص بالاستخبارات حول العراق في وزارة الدفاع الاميركية ان العراقيين مدربون على خداع المفتشين في مجال ازالة الاسلحة. وقال جون يوريشكو الذي عرض على صحافيين صورا التقطت بالاقمار الاصطناعية لمنشآت عراقية يمكن ان تحوي برامج للتسلح "نعتقد انهم خبراء" في هذا المجال. واضاف ان عمليات تفتيش متقدمة حتى لن تسمح بتجاوز الصعوبات. واوضح يوريشكو "في مجال استباق نظام للتفتيش، نعتقد انهم خبراء ودربوا عددا كبيرا من الاشخاص على طريقة عرقلة" زيارة يقوم بها المفتشون. وتابع انهم "يدربون موظفيهم على تقليص مدة رد الفعل وهذا يعني اتخاذ اجراءات وتجهيزات" لجعل المبنى "نظيفا" في اسرع وقت ممكن. ورأى انهم "طوروا بالتأكيد تقنيات متقدمة لاستخدام مزدوج (عسكري ومدني) للمنشآت واخفائها في مناطق سكنية، اي انهم يتحسنون يوميا". 

واكد ان العراقيين نجحوا في الماضي في خداع المفتشين بتنظيف المباني بسرعة وتسليمهم اعلانات خاطئة واغراقهم بوثائق لا علاقة لها بالمسألة. 

الى ذلك حذر مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) جورج تينيت في رسالة الى الكونغرس من ان الرئيس العراقي صدام حسين يمكن ان يلجأ الى الارهاب ضد الولايات المتحدة اذا رأى انه لم يعد قادرا على تجنب هجوم اميركي عليه. 

وقد وجه تينيت رسالته الى رئيسي لجنتي الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب بوب غراهام (فلوريدا جنوب شرق) وبيتر غوس (فلوريدا). 

وقال تينيت "يبدو ان بغداد تمتنع حاليا عن شن هجمات ارهابية باسلحتها التقليدية او الكيميائية او البيولوجية لكن اذا رأى صدام ان هجوما اميركيا على بلاده بات حتميا، فقد يصبح اكثر ميلا للجوء الى اعمال ارهابية". 

واضاف تينيت في وثيقته التي نشرت في ساعة متأخرة الثلاثاء ان "صدام قد يقرر عندئذ اتخاذ القرار بمساعدة المجموعات الارهابية الاسلامية في شن هجمات ارهابية باسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة، اذا كانت تلك فرصته الاخيرة للقيام بعمل انتقامي يؤدي الى سقوط عدد كبير من الضحايا". 

وقال تينيت نقلا عن "شاهد رفيع المستوى" في وكالة الاستخبارات المركزية لم يكشف هويته ان احتمال ان يشن صدام حسين هجوما يائسا على الولايات المتحدة "ضئيل في المستقبل القريب" في غياب تدخل عسكري اميركي. 

وفي المقابل، اذا تعرض العراق لهجوم من قبل القوات الاميركية فان احتمالات ان يستخدم صدام اسلحة الدمار الشامل "ستكون مرتفعة جدا"، حسبما اضاف المسؤول الذي نقل تينيت تصريحاته. 

واكدت وكالة الاستخبارات المركزية انها تملك "معلومات موثوقة تدل على ان قادة تنظيم القاعدة سعوا الى اجراء اتصالات مع العراق الذي قد يساعدهم في الحصول على اسلحة للدمار الشامل". 

وتابع تينيت ان العراق "قدم تدريبات لاعضاء في القاعدة لانتاج سموم وغازات ولصنع قنابل تقليدية". 

من جهة اخرى، اكدت ال"سي آي ايه" انها "تملك معلومات اكيدة تشير الى وجود اتصالات بين العراق والقاعدة منذ عشرة اعوام". واضافت ان "معلومات تتمتع بالمصداقية تثبت ان العراق والقاعدة بحثا في اتفاق عدم اعتداء متبادل وايواء ناشطين". 

الى ذلك، قالت وكالة الاستخبارات المركزية في هذه الرسالة انه منذ العملية الاميركية "الحرية الدائمة" في افغانستان "توفرت ادلة ثابتة على وجود اعضاء من القاعدة في العراق وفي بغداد نفسها". 

واوضحت ان بعض هذه المعلومات جاءت من معتقلين اسروا في افغانستان بعضهم من كبار القادة. 

وكان السناتور غراهام اتهم وكالة الاستخبارات المركزية الجمعة باخفاء معلومات حول العراق عن الكونغرس. 

وقال للصحافيين "لا نريد اجبار الاستخبارات المركزية على اعطاء المعلومات المطلوبة على الاقل قبل التصويت الاسبوع المقبل على قرار يسمح للرئيس باللجوء الى القوة في العراق، اذا كانت هذه الوكالة تمتنع عن فعل ذلك". 

واضاف "بدون معلومات ال+سي آي ايه+ سنكون اقل استعدادا لابلاغ زملائنا والرأي العام الاميركي والمشاركة بقرار عقلاني يتعلق بالادارة المقبلة لتحركنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)