واشنطن تتهم باريس وبرلين بخيانة (الاطلسي) وموسكو تنفي النية خلق محور جديد

تاريخ النشر: 13 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شنت الولايات المتحدة حملة عنيفة على فرنسا والمانيا وبلجيكا واتهمتها بالعمل "لانقاذ" الرئيس صدام حسين، وبـ"خيانة الحلف الاطلسي". 

واتهم وزير الخارجية الاميركي كولن باول فرنسا والمانيا بالسعي الى "انقاذ موقف" صدام عبر معارضة عملية عسكرية. وتساءل امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب هل ان باريس وبرلين "تسعيان الى ابطاء الامور من اجل تأخيرها فقط، ام لانقاذ موقف صدام وحتى لا يتم نزع سلاحه؟". وقال انه سيتحدث عن هذا الموضوع الجمعة خلال اجتماع مجلس الامن. 

وتطرق باول اثناء جلسة استماع في الكونغرس امس الى احتمال "محاصرة" بغداد قائلاً ان حصيلة اي نزاع في هذه الحال سترتفع، من دون ان يعطي تقديرات لعدد الضحايا. لكنه اضاف ان الحصيلة "ستكون رهناً بمقاومة القوات العراقية. قد تنهار (هذه القوات) بسرعة لكن النزاع قد يكون ايضاً طويل الامد خصوصاً اذا ما كان علينا ان نواجه وضع محاصرة بغداد". 

واعلن الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر امس ان فرنسا والمانيا وبلجيكا تواصل عزل نفسها عبر تجميد اقرار اي مساعدة اولية لتركيا. وقال: "يصعب على الرئيس (بوش) ان يتصور سيناريو تدير بموجبه اوروبا ظهرها لتركيا وترفض الدفاع عنها خصوصاً عندما تكون كل اوروبا تقريباً تقف الى جانبنا ويشكل ذلك وضعاً تعزل من خلاله المانيا وفرنسا وبلجيكا نفسها عن اوروبا بدرجات متفاوتة". 

وحاولت روسيا التي أيّدت البيان الفرنسي ـ الالماني المعارض للحرب، لعب دور الوسيط بين الطرفين، معتبرة ان البيان لا يسعى الى تحدي واشنطن، واكدت ان "نذر الحرب بدأت تتقلص"، على رغم ان اميركا مصرّة على تضمين اي قرارٍ جديد للامم المتحدة شروطاً ملزمة لتنفيذ القرار 1441". 

والخميس توقعت برلين ان ينهي حلف شمال الاطلسي بحلول السبت، الازمة الحالية المتعلقة بخطط لحماية انقرة في حالة اندلاع حرب في العراق الذي نفى بدوره اية نية لديه لشن اية هجمات ضد جارته تركيا.  

وقال وزير الدفاع الالماني بيتر شتروك في جلسة لمناقشة العراق "سنتوصل الى قرار في مجلس حلف شمال الاطلسي على اكثر تقدير يوم السبت بعد جلسة مجلس الامن وهو ما يتوافق مع مصالح تركيا".  

ويواجه حلف الاطلسي واحدة من اسوأ الازمات في تاريخه الممتد 54 عاما بسبب خطط لحماية تركيا قبل اي حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق.  

وعرقلت فرنسا وألمانيا وبلجيكا مقترحات اميركية من اجل بدء دول الاطلسي التسعة عشر في نشر العتاد العسكري في تركيا التي يمكن ان تستخدم كنقطة انطلاق لهجوم امريكي ضد العراق.  

وتريد الولايات المتحدة ان ينشر حلف شمال الاطلسي صواريخ باتريوت للدفاع الجوي وطائرات انذار مبكر وفرقا خاصة للحرب الكيماوية والجرثومية في تركيا للدفاع عنها اذا ما اندلعت الحرب في العراق المجاور لها.  

وفي سياق متصل، فقد اعلن العراق انه لا توجد لديه اية نوايا لمهاجمة تركيا في حال تعرضه لهجوم اميركي.  

وقال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي في مقابلة مع صحيفة كوريير ديلا سيرا الايطالية نشرت اليوم الخميس "ليس لدينا اي نية لمهاجمة تركيا ولا نملك حتى صواريخ طويلة المدى".—(البوابة)—(مصادر متعددة)