واشنطن تجدد رفضها التفاوض مع بغداد وتؤكد ضرورة احترامها أي قرار جديد لمجلس الامن

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جددت واشنطن رفضها التفاوض مع بغداد، وشددت على ضرورة احترام الاخيرة اي قرار جديد لمجلس الامن، وبينما اكد الرئيس العراقي صدام حسين ان بلاده لم تعد تمتلك اسلحة الدمار الشامل، فقد اخفقت لندن وواشنطن في ثني موسكو عن موقفها الرافض اصدار قرار جديد ضد بغداد، وفي الغضون، اعلنت البحرين موافقتها على ان تكون مركزا للمفتشين الدوليين. 

اعلن البيت الابيض اليوم السبت ان على العراق ان يحترم اي قرار جديد يصدر عن مجلس الامن حول نزع السلاح. 

وردا على سؤال بالهاتف حول التصريحات الاخيرة لنائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان التي قال فيها ان العراق لن يتعامل مع قرار جديد لمجلس الامن يعتبره "ضارا"، قال المتحدث باسم البيت الابيض جيمي اور "ان احترام قرارات مجلس الامن ليس موضع تفاوض". 

واضاف المتحدث الاميركي "على العراق ببساطة ان ينزع سلاحه وان يتقيد بالتزاماته. لا مجال للتفاوض مع العراق". 

ويعطي مشروع القرار الذي تقترحه واشنطن العراق سبعة ايام للموافقة على القرار الجديد، وثلاثين يوما للكشف عن جميع برامجه في مجال اسلحة الدمار الشامل. 

صدام: لانملك سلاح دمار 

وقال الرئيس العراقي في هذه الرسالة ان العراق لم "يعد ومنذ سنوات عديدة يمتلك اي اسلحة دمار شامل وان مفتشي الامم المتحدة الذين شاركوا في عمليات التفتيش والرقابة بين عامي 1991 و1998 يعرفون هذه الحقيقة وان كل المصانع والمعدات التي سبقت ان استخدمت في انتاج هذه الاسلحة قد دمرت". 

واضافت رسالة الرئيس العراقي الى نظيره اليمني علي عبدالله صالح انه "تقديرا لمواقف ونصائح الاشقاء والاصدقاء وفي مقدمتهم الرئيس علي عبدالله صالح فان العراق قد وافق على عودة المفتشين الى العراق وفق الترتيب الذي جرى مع الامين العام للامم المتحدة (كوفي انان) ومشاركة الامين العام لجامعة الدول العربية (عمرو موسى) وذلك لازالة كافة المبررات لتوجيه ضربة عسكرية ضده". 

موسكو على موقفها وترفض الضغوط الاميركية البريطانية 

الى ذلك فشل الموفدان الاميركي والبريطاني فيدفع روسيا الى الموافقة على ضرورة تبني مجلس الامن لقرار حازم ينص على اللجوء الالي الى القوة كما تطالب واشنطن. 

وقال وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف بعد ان استقبل الموفدان الاميركي مارك غروسمان والبريطاني بيتر ريكتس انهما "عرضا المقاربة البريطانية-الاميركية لتسوية القضية العراقية ودعيا الى تبني قرار مناسب من مجلس الامن. ان المشاورات متواصلة مع خبرائنا الذين يأخذون علما بهذه المقترحات" وذلك بحسب بيان صادر عن الوزارة الروسية. 

وحرصا على عدم التعليق على المشروع الاميركي، كرر الوزير الروسي القول ان روسيا "تؤيد التطبيق الحازم والكامل لقرارات الامم المتحدة حول العراق". 

وذكر ان بغداد اعطت موافقتها على عودة غير مشروطة للمفتشين، وشدد على ضرورة "ان يبدا المفتشون مهمتهم في اسرع وقت ممكن وان تؤمن الظروف الضرورية" من اجل تطبيق هذه المهمة. 

اما الموفد الاميركي مارك غروسمان فقد اعلن للحصافيين بعد المشاورات انه جاء الى موسكو "لتقديم عرض" مضيفا ان "زملاءنا الروس كان لديهم اسئلة وحاولنا ان نرد عليها. لم نحضر الى هنا للحصول على موافقة". 

واضاف غروسمان الذي يرافقه مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية البريطانية بيتر ريكتس ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول ونظيره البريطاني جاك سترو "اوفدانا الى هنا لتقديم عرض لما نفكر به ولماذا نفكر به". 

واضاف "الكل متفق على ان مجلس الامن يواجه تحديا وكل اعضاء المجلس يريدون ان يروا ما اذا كنا نستطيع ان نتوصل الى تسوية". 

عزيز يكرر استعداد الشعب العراقي لمواجهة اي عدوان 

اكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز اليوم السبت مجددا استعداد الشعب العراقي ل"مواجهة اي عدوان قد ترتكبه ادارة الشر الاميركية ضد العراق". 

وجاء كلام عزيز لدى استقباله ثلاثة نواب اميركيين يزورن بغداد حاليا هم ديفيد بونيور (ميشيغن) ومايكل ثومبسون (كاليفورنيا) وجيم ماكديرموت (ولاية واشنطن). واكد عزيز استعداد "شعب العراق العالي لمواصلة الجهاد والنضال دفاعا عن سيادته واستقلاله ومواجهة اي عدوان قد ترتكبه ادارة الشر الاميركية ضد العراق". وشدد عزيز حسب ما نقلت عنه وكالة الانباء العراقية على "خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل". 

واضاف ان تقارير لجان التفتيش "التي امضت سبع سنوات ونصف السنة في مهمتها داخل العراق تفضح الاكاذيب التي تطلقها الادارة الاميركية ورئيسها جورج بوش وتابعه (رئيس الحكومة البريطانية توني) بلير".  

المعشر يحذر اسرائيل من الرد على هجوم عراقي  

حذر وزير الخارجية الاردني مروان المعشر اسرائيل من ‏ ‏الرد على اي هجوم بالصواريخ قد يشنه العراق ضدها مشيرا الى ان ذلك قد يورط ‏ ‏المنطقة في حرب موسعة.‏ ‏ ورسم المعشر في تصريح لصحيفة (تايمز) البريطانية صورة قاتمة لوضع اقتصادي ‏ ‏متدهور وكارثة انسانية وحرب اقليمية اذا ما نجح العراق في اثارة اسرائيل وادخالها ‏ ‏في عمل عسكري.‏ ‏ وقال الوزير الاردني ان قدرة بلاده على حماية اجواءها محدودة في اشارة الى ‏ ‏وقوع الاردن بين العراق واسرائيل واحتمال سقوط صواريخ بالخطأ فوق الاراضي ‏ ‏الاردنية.‏ ‏ وتأتي تصريحات المعشر بعد يوم من تحذير رئيس وزراء اسرائيل ارئيل شارون حكومة ‏ ‏بغداد بعدم اطلاق ما تبقى لديها من صواريخ باتجاه اسرائيل.‏ ‏ 

البحرين توافق على استخدام اراضيها مركزا للمفتشين  

اعلن وكيل وزارة الخارجية البحرينية يوسف محمود اليوم السبت ان البحرين وافقت على طلب الامم المتحدة بالسماح للجنة التفتيش الدولية المكلفة نزع اسلحة العراق باتخاذ البحرين قاعدة لعملياتها بعد موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين في 16 ايلول/سبتمبر. 

وقال محمود في تصريح لوكالة الانباء الفرنسية ان "انموفيك هي امتداد لاونسكوم والمنامة قبلت الطلب بان تتخذ من البحرين قاعدة لها". وكانت لجنة الامم المتحدة السابقة للتفتيش على اسلحة الدمار الشامل العراقية "يونسكوم" تتخذ من البحرين قاعدة لعملياتها منذ العام 1991 وحتى العام 1998 عندما اعلن العراق رفضه السماح بدخول المفتشين لاراضيه اثر عملية "ثعلب الصحراء" التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد بغداد. وتم تشكيل لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) في كانون الاول/ديسمبر 1999. 

ومن المقرر ان يبحث رئيس اللجنة هانس بليكس الاثنين في فيينا مع مسؤولين عراقيين "التدابير العملية" التي ستتيح عودة فريقه الى العراق والذي يامل ان تتم في 15 تشرين الاول/اكتوبر—(البوابة)—(مصادر متعددة)