واشنطن تجلي دبلوماسييها من الكويت وسورية واسرائيل وبوش يلقي خطاب الحرب صباح الثلاثاء

تاريخ النشر: 16 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

امرت واشنطن دبلوماسييها بمغادرة الكويت وسوريا واسرائيل، فيما ذكرت شبكة "سي ان ان" ان الرئيس جورج بوش، الذي اعلن في ختام قمة الازور ان الاثنين سيكون "لحظة الحقيقة بالنسبة للعالم" بشان العراق، سيلقي خطابا صباح الثلاثاء، يعلن فيه ان المهلة الممنوحة للرئيس العراقي لنزع سلاحه قد انتهت، وان الوقت حان لاستخدام القوة.  

أعلنت وزارة الخارجية الاميركية انها أمرت الدبلوماسيين غير الأساسيين وكل عائلات موظفي سفاراتها بمغادرة الكويت وتل ابيب والقدس ودمشق بسبب خطر احتمال نشوب حرب مع العراق. 

وقالت الوزارة في بيانات اعلنت هذه القرارات ان هذا التحرك جاء "نتيجة لتقييم عام للوضع الأمني في المنطقة بسبب تهديد العمليات العسكرية في العراق". 

وحذرت الوزارة الاميركيين من السفر إلى هذه الدول واشارت إلى احتمال استخدام العراق أو "منظمات ارهابية" أسلحة كيماوية أو بيولوجية اذا اندلعت الحرب، كما حثت الوزارة الرعايا الاميركيين الذين يبقون في الدول الثلاث توخي الحذر وقالت ان هناك احتمالا "بتعطل الرحلات الجوية التجارية" في حالة الحرب.  

في غضون ذلك، نقل موقع شبكة "سي ان ان" على الانترنت عن مصادر مطلعة قولها ان "من المتوقع أن يلقي الرئيس بوش خطابا مساء الأثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت الشرق الاوسط) يخاطب فيه الرأي العام الأميركي والعالمي ويعلن انتهاء المهلة المعطاة للرئيس صدام واعلان استخدام القوة". 

وكان الرئيس الاميركي اعلن في مؤتمر صحافي في ختام قمة الازور، ان "غدا (الاثنين) سيكون يوم الحقيقة بالنسبة للعالم" في ما يتعلق بنزع اسلحة العراق. 

وحث بوش المجتمع الدولي على دعم "نزع السلاح الفوري وغير المشروط" للرئيس العراقي. 

وقال بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع رؤساء الحكومات البريطانية توني بلير والاسبانية خوسيه ماريا ازنار والبرتغالية خوسيه مانويل دوراو باروسو. 

وتعني تصريحات بوش ان قمة الأزور قررت منح الامم المتحدة مهلة يوم واحد تنتهي الاثنين، لتوجيه انذار نهائي للعراق لنزع اسلحته، تحت طائل اتخاذ واشنطن وحلفائها قرار شن الحرب. 

وعارضت كل من فرنسا والمانيا وروسيا قرارا ثانيا في مجلس الامن يتضمن منح مهلة نهائية للعراق من اجل نزع اسلحته، وتسببت معارضتها في افشال مساعي الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا لاستصدار مثل هذا القرار. 

وبدا بوش خلال المؤتمر الصحفي غير واثق من ان تغير هذه الدول موقفها. وقال ردا على سؤال حول ما اذا كان يوم الاثنين سيكون اليوم الذي يحدد ما اذا كانت الدبلوماسية ستنجح "هذا ما اقوله". 

واضاف "نامل ان تقوم الامم المتحدة غدا بواجبها..واذا لم تفعل فعلينا جميعا ان نقف لنفكر كيف يمكننا ان نجعل الامم المتحدة تعمل بصورة أفضل". 

وراى الرئيس الاميركي ان فرنسا "كشفت اوراقها عندما هددت باستخدام الفيتو" ضد اي قرار جديد في مجلس الامن الدولي، مضيفا "سنرى غدا ما هي حقيقة هذه الاوراق". 

وقال ان الرئيس العراقي صدام حسين يمكنه تفادي الحرب بمغادرة العراق، مضيفا ان "النظام العراقي سينزع سلاحه بنفسه او سينزع سلاح النظام العراقي بالقوة. والنظام لم ينزع سلاحه بنفسه".  

من جهة ثانية، اعرب الرئيس الاميركي عن اعتقاده ان الامم المتحدة يجب ان يكون لها دور في إعادة إعمار العراق بعد الاطاحة بصدام حسين. 

وقال "اذا استخدمنا القوة العسكرية فانه في عراق ما بعد صدام من المؤكد ان الامم المتحدة سيكون عليها دور.. من المهم ان يكون للامم المتحدة دور اذا كان لنا ان نحافظ على السلام." 

واضاف "سوف نضغط باسرع ما يمكن من اجل قيام سلطة عراقية انتقالية للاستفادة من مواهب الشعب العراقي في اعادة بناء بلدهم. نحن ملتزمون بهدف وجود عراق موحد ذي مؤسسات ديمقراطية."  

ومضى يقول "ومن اجل تحقيق هذه الرؤية سنعمل عن كثب مع المجتمع الدولي بما في ذلك الامم المتحدة وشركائنا في التحالف. اذا تطلب الامر القوة العسكرية سنسعى سريعا لاستصدار قرارات جديدة لمجلس الامن لتشجيع المشاركة العريضة في عملية مساعدة الشعب العراقي في بناء عراق حر".  

ومن ناحيته، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان الدبلوماسية تمر في "في المراحل النهائية، وقال انه "بعد 12 عاما، الان هو الوقت لاتخاذ قرار". 

ولاحظ بلير ان بعض الدول تعارض اعطاء أي انذار نهائي لصدام حسين، في اشارة الى فرنسا والمانيا وروسيا.وقال في هذا الصدد ان المحصلة لذلك كانت ان الرئيس العراقي مارس اللعبة التي "لعبها خلال الاعوام الاثني عشر الماضية..ولم تحدث عملية نزع الاسلحة، وبدلا من ذلك، انجر العالم الى نوع من المساومة العقيمة". 

واكد "الان وصلنا الى نقطة اتخاذ القرار". 

وقال انه "من دون انذار نهائي يخول باستخدام القوة في حال عدم تعاون العراق التام فان المزيد من المناقشات (في مجلس الامن) سيكون مجرد تاخير". 

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الاسباني، خوسيه ماريا ازنار، ان الاتفاق بين قادة قمة الازور يعطي "فرصة اخيرة، محاولة نهائية للتوصل الى التوافق الاكبر الممكن بيننا". 

وكان الرئيس الفرنسي، جاك شيراك، اعلن في وقت سابق الاحد، انه مستعد للقبول بمنح العراق مهلة نهائية مدتها 30 يوما. 

تشيني: بوش سيتخذ قرارا صعبا خلال ايام 

وقبيل القمة التي رأى المراقبون انها عقدت لرسم توجهات الحرب، اكد ديك تشيني، نائب الرئيس الاميركي ان بوش سيتخذ قرارا صعبا جدا خلال ايام، فيما نصح وزير الخارجية كولن باول الصحافيين بمغادرة العراق. 

وقال تشيني في مقابلة مع محطة "ان.بي.سي" الاميركية إن الجهود الدبلوماسية تقترب من وأن ذلك هو أحد الأسباب الرئيسية لانعقاد القمة الثلاثية.وأضاف أن مزيدا من التأجيل لن يحسم المواجهة مع الرئيس العراقي صدام حسين الذي قال إنه مستمر في رفض مطالب المجتمع الدولي بالتخلي عن أسلحته.  

من ناحيته، قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بالإمكان تجنب الحرب في حال تخلى الرئيس العراقي صدام حسين ومعاونيه الرئيسيين عن السلطة.  

وأوضح باول في مقابلة مع محطة فوكس "في حال غادر صدام وحسين وأبناؤه وعدد من المسؤولين الآخرين.. فيمكن عندها تجنب الحرب بالتأكيد"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا يرى فائدة في عقد مجلس الأمن اجتماعا جديدا حول العراق مع استمرار الاختلافات العميقة بين أعضائه.  

وطالب الوزير الأميركي الصحافيين وغيرهم بالتفكير في مغادرة بغداد ليس فقط بسبب أخطار هجوم أميركي محتمل ولكن أيضا لأن الرئيس العراقي صدام حسين يمكن أن يأخذهم رهائن، على حد قوله.  

وأكد رئيس الوزراء الأسباني خوسيه ماريا ازنار قبل ساعات على مغادرته إلى أرخبيل الازور لحضور القمة أن شن حرب على العراق من دون استصدار قرار ثان من مجلس الأمن الدولي يسمح ‏ ‏بشن هذه الحرب هو عمل "مشروع وقانوني"‏. 

وعلق ازنار على المعارضة التي تقودها فرنسا وروسيا في مجلس الأمن بالقول "لقد ‏ ‏بذلنا جهودا كبيرة للوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين ولقد قدمنا تنازلات علنية ‏ ‏للوصول إلى هذا الاتفاق دون جد‏وى". 

‏وأضاف "من الواضح انه من الصعب تغيير موقف تلك الدول من هذه المسألة بسبب إصرارهم على استخدام حق النقض (فيتو) مهما كان شكل القرار ومحتواها.‏ ‏ 

واعتبر رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه مانويل دوراو باروسو قبيل مغادرته للالتحاق بالقمة ان فرص إيجاد حل سلمي للازمة العراقية من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا خلال القمة، "ضئيلة".  

ونقلت وكالة الأنباء البرتغالية "لوسا" عنه قوله انه "حتى ولو وجدت فرصة واحدة من اصل مليون، فيجب ان نجربها"، موضحا أن "أمن وحرية مجتمعاتنا هما على المحك".  

واعتبر بوش في خطابه الاسبوعي السبت انه "لا توجد أسباب كثيرة تدعو للأمل بان صدام حسين سينزع أسلحته". وقال "يجب أن نقر أن بعض التهديدات خطرة وعواقبها فظيعة إلى حد يجعل من الضروري إزالتها حتى لو اقتضى ذلك استخدام القوة العسكرية".  

وسعى أولا إلى طمأنة الشعب الأميركي بقوله "في حال تتطلب الأمر استخدام القوة لنزع أسلحته (العراق) فان على الشعب الأميركي أن يعرف أن قواتنا المسلحة جهزت بكل الوسائل والموارد لتحقيق الانتصار".  

وانتقل بعدها إلى الشعب العراقي موضحا أن "على شعب العراق أن يعرف أن كل الجهود ستبذل لتجنب وقوع ضحايا أبرياء ولمساعدة العراق على تجاوز ثلاثة عقود من حكم توتاليتاري".  

وأضاف "وضعت خطط لتقديم كميات كبيرة من الأغذية والأدوية والمواد الأساسية إلى العراقيين في حال وقوع الحرب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)