حثّت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها على مغادرة غزة، بعد ازدياد الهجمات الاسرائيلية فيما نعى احمد قريع خارطة الطريق ووصفها "منتهية" وقال ان هناك تنسيق مع الفصائل لوقف اطلاق النار.
الرعايا الاميركيين
فقد حثّت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها على مغادرة غزة تخوفا من ازدياد توتر الاوضاع هناك في اعقاب المجزرة الاسرائيلية التي اودت بحياة 14 شهيدا وتخوفت الخارجية الاميركية من قيام مقاومين فلسطينيين بالرد على العملية الاسرائيلية ثم قيام قوات الاحتلال بالرد.
ورغم أنه ليس هناك أعداد كبيرة من الرعايا الأمريكيين في غزة، إلا أن بعض الأمريكيين يتواجدون هناك للعمل مع بعض المنظمات غير الحكومية.
وجاء التحذير الأمريكي في أعقاب تحذير مماثل كانت الخارجية الأمريكية قد أصدرته في وقت سابق، دعت فيه الأمريكيين لعدم السفر إلى إسرائيل والضفة الغربية وغزة، عقب الهجوم الذي استهدف قافلة دبلوماسية أمريكية، وراح ضحيته ثلاثة أمريكيين في غزة في منتصف الشهر الحالي.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيانها إن "العنف المتواصل سبب مقتل وجرح العديد من المدنيين، بينهم سائحون أمريكيون وطلاب ومقيمون، بالإضافة إلى موظفين في بعثة أمريكية."
وأضاف بيان الخارجية "احتمالات وقوع مزيد من الهجمات الإرهابية ما زالت كبيرة. والأوضاع في إسرائيل والقدس وغزة والضفة الغربية تبقى مضطربة بشدة مع تواصل الهجمات الإرهابية، والمواجهات والاشتباكات."
كذلك حثت الخارجية الأمريكية الحكومة الإسرائيلية على عدم استهداف المدنيين في عملياتها العسكرية بغزة
قريع ينعي خارطة الطريق
الى ذلك قال رئيس الوزراء احمد قريع ابو العلاء ان اسرائيل تهدف من وراء عملياتها التدميرية وسياساتها الاستفزازية بحق الفلسطينيين الى شل السلطة الوطنية ومؤسسات الشعب الفلسطيني.
واشار قريع الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقده في مقر مجلس الوزراء بالمدينة عقب اختتام الجلسة الاسبوعية للمجلس الى ان الشعب الفلسطيني وقيادته لن يركعا لإسرائيل واشتراطاتها موضحا ان شعبنا سيواصل نضاله حتى تحقيق اهدافه وطموحاته.
واكد رئيس الوزراء ان اسرائيل تبتكر اشكالاً جديدة من الاستيطان لقضم الاراضي الفلسطينية وتعمل بكل جهد لترسيم الحدود عبر الجدار الفاصل الذي تنفذه على هذه الاراضي.
وشدد على ان هذه الممارسات الاسرائيلية لا تساعد على الاطلاق في تحريك عملية السلام كما انها تجعل من المفاوضات مسألة عبثية، وناشد المجتمع الدولي التحرك السريع والجاد لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وازالة الحصار المفروض على المناطق الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات.
وفيما يتعلق باجتياح القوات الاسرائيلية لرفح وصف رئيس الوزراء ذلك بالكارثة والعملية العنصرية التي ستفجر غضباً واسعاً في الشارع الفلسطيني وتطرق الى خريطة الطريق التي تنص على وقف اعمال العنف من الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي والتي ما زال يتحدث عنها الرئيس الاميركي ووزير خارجيته واللجنة الرباعية، وذكر ان الجانب الفلسطيني ساند هذه الخريطة وايدها، إلا انها للأسف تعتبر الآن منتهية.
وبشأن الحديث عن وقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين قال قريع: سيكون هنالك تنسيق بين جميع الفصائل الفلسطينية في محاولة للوصول الى افضل الصيغ المناسبة مشيراً في الوقت ذاته الى ان اجراء الانتخابات سيكون على رأس برنامج الحكومة الفلسطينية القادمة.
وجدد رئيس الوزراء استنكاره لقتل الطاقم الدبلوماسي الاميركي في غزة مؤخراً مشيرا الى ان هناك فريقاً فلسطينياً واميركيا يقومان بالتنسيق والتحري حول الحادث.
مجزرة اسرائيلية في وسط غزة
وارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلي ليلة الاثنين مجزرة بشعة بحق المواطنين الفلسطينيين، في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، راح ضحيتها 9 شهداء وعشرات الجرحى.
وذكرت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بأن عدد كبير من المصابين هم من الأطفال والنساء والشيوخ، والتي وصفت اصابة العديد منهم بالخطيرة.
وكانت المروحيات الحربية الاسرائيلية أطلقت صواريخها تجاه سيارة مدنية بجوار "بنك فلسطين" على المدخل الرئيسي لمخيم النصيرات في قطاع غزة، ما أدى الى تدمير السيارة، واستشهاد واصابة من فيها، وعندما هب المواطنون لاخراج من في السيارة أطلقت المروحيات الحربية مجدداً صواريخها مجدداً تجاه المواطنين المحتشدين في مكان الحادث، الأمر الذي أدى لاستشهاد 9 مواطنين، وإصابة أكثر من 70 آخرين بجروح متفاوتة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "ألحق القصف الاسرائيلي الهمجي أضراراً فادحة بالعديد من السيارات المدنية والمنازل المجاورة التي تطاير زجاج نوافذها".
وكانت ادارة مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح ناشدت سيارات الإسعاف والطواقم الطبية في محافظات قطاع غزة، التوجه فوراً إلى مستشفى شهداء الأقصى، لإسعاف عشرات المصابين الذين أصيبوا جراء القصف الإسرائيلي الصاروخي الهمجي على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
ودعت إدارة المستشفى المواطنين إلى التبرع بالدم للمساهمة في إنقاذ عشرات المصابين خاصة من الأطفال والنساء.
وذكرت مصادر طبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة أن حالة عدد كبير من المصابين، خاصة من الأطفال والنساء تترواح بين الخطيرة والمتوسطة.
في غضون ذلك، تظاهر الليلة الماضية، آلاف المواطنين الغاضبين احتجاجاً على المجزرة الاسرائيلية البشعة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، والاعتداء الوحشي على منطقة الشجاعية في مدينة غزة.
واحتشد آلاف المواطنين الغاضبين في الشوارع والساحات العامة والمحاور الرئيسية في النصيرات والشجاعية ومخيم جباليا والعديد من مناطق القطاع، وهم يرددون الشعارات الغاضبة المنددة بالجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق شعبنا.
ورفع المواطنون الاعلام الفلسطينية وصور السيد الرئيس كما رددوا الشعارات المنددة بالمجازر الاسرائيلية.
يذكر أن الطائرات الحربية الاسرائيلية من طراز اف 16 شنت الليلة الماضية، ولليوم الثاني على التوالي، غارات وهمية على محافظات قطاع غزة.—(البوابة)-=-(مصادر متعددة)