واشنطن تحذر السلطة من تشكيل حكومة يسيطر عليها عرفات

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت مصادر فلسطينية ان الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جون وولف، حذر السلطة الفلسطينية من  

ان الولايات المتحدة لن تتعاون مع اية حكومة يسيطر عليها الرئيس ياسر عرفات. 

ومن المتوقع ان يتم الاعلان خلال هذا الاسبوع عن الحكومة التي يعمل عرفات ورئيس الوزراء المعين احمد قريع على تشكيلها.  

وقالت صحيفة "هارتس" نقلا عن المصادر الفلسطينية التي لم تكشف هويتها ان وولف ابلغ مسؤولين فلسطينيين ان واشنطن لن تتعاون مع اية حكومة يسيطر عليها عرفات. 

واعلن مسؤولون فلسطينيون اخرون في وقت سابق ان قريع سيضم الى حكومته مقربين من حركة حماس. 

واكد احد هؤلاء المسؤولين ان "الحكومة سيتم تشكيلها" الاسبوع الجاري. 

واعرب قريع في مقابلة مع صحيفة "الايام" الفلسطينية عن رضاه للتقدم الذي تم احرازه على صعيد محادثات وقف اطلاق النار الجارية مع الفصائل الفلسطينية المختلفة. مشيرا بالاشادة في هذا السياق الى حركتي حماس والجهاد الاسلامي. 

ورفض قريع الادعاءات الاسرائيلية حول ان حكومته سيتم الحكم عليها من خلال مدى قدرتها على نزع اسلحة الفصائل وقال ان دوره ليس ارضاء احد سوى الشعب الفلسطيني. 

وقال مسؤولون فلسطينيون اليوم السبت ان حركة فتح وضعت معايير للحكومة الجديدة، مضيفين ان موسى زعبوط، وهو طبيب مقرب من حركة حماس قد عرض عليه المشاركة في هذه الحكومة. 

وبدات اللجنة المركزية لحركة فتح في اختيار 16 من اصل 24 مرشحا للمقاعد الوزارية في الحكومة المرتقبة، وهو اجراء يمنح عرفات سيطرة حقيقية عليها. 

وسيتم اختيار المرشحين الثمانية الباقين من قبل قريع. 

وهؤلاء سيخرجون من المجلس التشريعي الفلسطيني الذي يرأسه قريع حاليا. 

وقد اعلن زعبط قبوله بالعرض الذي قدمه اليه قريع للدخول الى الحكومة، ولم تعلن حركة حماس اية معارضة لهذه الخطوة. 

ومن المتوقع ان يخفف تعيين زعبط من حدة الرفض الذي تبديه حماس لدخول الحكومة ومؤسسات السلطة الفلسطينية التي تعتبرها احد نواتج اتفاقات اوسلو التي تعارضها الحركة وترفض الاعتراف بها. 

وزعبط ليس اول مقرب من حماس يشارك في الحكومات الفلسطينية، فقد سبقه الى ذلك وزير الاتصالات السابق عماد الفالوجي. 

اما بالنسبة لوزير المالية سلام فياض، فمن المتوقع ان يبقى في منصبه بحسب ما يؤكده المسؤولون الفلسطينيون الذين يصفونه بانه راس الحربة في عملية الاصلاح المالي في السلطة. 

وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حاتم عبد القادر ان الحكومة الجديدة التي "سيشكلها عرفات وقريع" ستركز على "الاصلاح الداخلي، الوحدة الوطنية، وانهاء حالة الفوضى في المناطق الفلسطينية، وفرض سلطة القانون". 

وقد اكد قريع الذي خلف محمود عباس اثر استقالته بعد صراع طويل مع عرفات على الصلاحيات الامنية، انه سيركز على تعميق الحوار مع الفصائل. 

وقال "اريد حكومة يساندها الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية". 

وكان قريع اعلن بداية انه يريد تشكيل حكومة طوارئ لكنه عدل عن ذلك اثر ضغوط من اللجنة المركزية لحركة فتح، وقرر تشكيل حكومة موسعة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)