واشنطن تدعو إسرائيل الى الامتثال لقرار مجلس الامن والفلسطينيين الى إيجاد قيادة بديلة

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت الولايات المتحدة إسرائيل الى الامتثال لما طلبته الأمم المتحدة منها بأن تنهي حصارها لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله. لكنها قالت أيضا إن الطريق إلى السلام يبدأ بإيجاد قيادة فلسطينية جديدة كما طلب الرئيس الأمريكي جورج بوش في حزيران / يونيو الماضي. 

وامتنعت واشنطن عن التصويت على قرار مجلس الأمن الذي طلب من إسرائيل أن تنهي حصارها لمقر عرفات. وقالت إنها كانت تريد قرارا أشد انتقادا لحماس والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى وهي الجماعات الفلسطينية الثلاث التي تهاجم المدنيين الإسرائيليين. 

ورأى محللون في امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على القرار دون استخدام حق النقض (الفيتو) ضده علامة على استياء واشنطن من رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون وإيماءة إلى الرأي العام العربي في وقت تخطط فيه لمهاجمة العراق. 

وتقول إسرائيل إنها لن تمتثل للقرار إلا إذا أذعنت السلطة الفلسطينية لما ورد به من مطالبتها بتقديم متشددين للعدالة. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر: "نحن نريد فعلا أن يمتثل الإسرائيليون لهذا القرار. ونحن نواصل العمل من أجل أمور مثل الانسحاب ونحثهم على أن يمتنعوا عن أي عمل آخر في رام الله وما حولها." 

وفي البيت الأبيض قال المتحدث آري فلايشر إن ما تفعله اسرائيل في رام الله غير مفيد لأنه يعقد جهود بوش للتشجيع على ظهور قادة فلسطينيين جدد. 

وقال فلايشر: "الرئيس يعتقد أن أهم عنصر لإحلال السلام في الشرق الأوسط هو حدوث تغيير في السلطة الفلسطينية." 

وأضاف: "هناك جهود جارية داخل الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية لإحداث تغيير وإيجاد قيادة جديدة ... والرئيس يركز على المساعدة في تحقيق هذه التغييرات. 

"وأفعال إسرائيل يمكن أن يكون لها أثر عكسي لأنهم يبرزون ياسر عرفات أكثر في وقت يجب فيه ألا يظل هو القضية." 

وقال بوش في وقت سابق للصحفيين إن الطريق إلى السلام يبدأ "بمحاربة الإرهاب". 

واستطرد قائلا: "ولكن ونحن نحارب الإرهاب وخاصة في الشرق الأوسط يجب عليهم أن يبنوا المؤسسة اللازمة لنشوء دولة فلسطينية ... وأعتقد أن الأعمال ... التي قام بها الإسرائيليون لم تكن مفيدة بالنسبة لإنشاء وتطوير المؤسسات اللازمة لنشوء دولة فلسطينية." 

وقال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر الذي أجرى محادثات يوم الثلاثاء مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن العقبة الرئيسية أمام إحراز تقدم في الشرق الأوسط تتمثل في عدم وجود شريك سلام إسرائيلي. 

وقال في خطاب ألقاه ليل الإثنين إن الخلاف على مستقبل عرفات يمثل عقبة أخرى. 

وقال إن "من رأي الولايات المتحدة أنها لا تريد التعامل مع عرفات ... والرأي العربي هو أن هذا ليس بالشئ الذي يمكن فرضه من الخارج. لا نستطيع أن نجعل العملية رهينة لبقاء عرفات في منصبه أم لا." 

تمن ناحيته، لقى الرئيس المحاصر ياسر عرفات مساء امس الثلاثاء دعم حركته فتح التي وجهت ايضا نداء للاستمرار في الاصلاحات السياسية والنضال. 

وجاء في بيان ان "حركة فتح تدعو السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني الى متابعة الاصلاحات حتى لو ان الاسرائيليين يرييدون عرقلتها". 

واضاف البيان ان قيادة حركة فتح بأكملها تدعم "الرئيس عرفات القائد التاريخي للشعب الفلسطيني ورئيسه المنتخب". واكد "نعلن اننا معه واننا نقدر تحركات التضامن" حياله. 

ومنذ بدأت اسرائيل حصار المقر العام لعرفات يوم الثلاثاء الماضي، ردا على عمليتين انتحاريتين، نظم الفلسطينيون عددا من تظاهرات الدعم لعرفات. 

وقد تدنت شعبية عرفات في الاشهر الاخيرة بسبب تلميحات مستمرة عن الفساد في السلطة الفلسطينية على رغم الاعلان عن الاصلاحات السياسية. 

وطالبت الولايات المتحدة واسرائيل السلطة الفلسطينية باجراء اصلاحات وخصوصا في الاجهزة الامنية لوقف الهجمات على الاسرائيليين. 

ووجهت فتح ايضا نداء "للاستمرار في كفاحنا ضد المجرم (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون وحكومته واحتلاله وخصوصا في الذكرى الثالثة للانتفاضة". 

وقد بدأت الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000—(البوابة)—(مصادر متعددة)