قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي الخميس يوصي بفرض إجراء اختبارات طوعية للإيدز لجميع الجنود الذين يتم نشرهم في اطار عمليات حفظ السلام. والهدف من المشروع حصر انتشار الإيدز بواسطة العسكريين المعرضين للإصابة والذين يشكلون في الوقت نفسه ناقلا للفيروس.
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك للصحافيين انه "أول قرار مرتبط بالصحة في تاريخ مجلس الأمن".
واضاف هولبروك أن مشروع القرار لا يفرض إجراء اختبارات إلزامية لان ذلك عائد إلى الدول الأعضاء لكنه "يشكل بالتأكيد خطوة أولى في هذا الاتجاه".
واوضح "في اعتقادي الشخصي، ودون شك، أن الاختبار يجب أن يكون إلزاميا لجميع الذين يرسلون في مهمة لحفظ السلام. لكن الأمم المتحدة لا يمكنها ارغام الدول الأعضاء على ذلك".
ويدعو المشروع جميع الدول الأعضاء إلى إجراء اختبارات وإنشاء مراكز لتقديم النصح والتوعية مع مراعاة الخصوصية لجميع أعضاء القوات المسلحة الوطنية، ولا سيما للقوات التي يعتزم نشرها في اطار مهمات دولية لحفظ السلام.
وقال هولبروك أن الإيدز يشكل أحد ابرز التهديدات للأمن والاستقرار في العديد من الدول لا سيما في افريقيا. وفي 1999، قدر عدد حاملي فيروس الإيدز بحوالي 3،34 ملايين إنسان منهم 5،24 مليونا في افريقيا جنوب الصحراء.
وجاء تقديم المشروع الأميركي قبل أيام من انعقاد المؤتمر العالمي الثامن حول الإيدز الأحد في دوربان في جنوب افريقيا للمرة الأولى في بلد إفريقي منذ بدء انتشار الوباء قبل 19 عاما.
ويدعو المشروع قسم عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة الى توعية جميع الجنود الدوليين بمخاطر الإيدز وسبل الوقاية منه—(أ.ف.ب).