دعت واشنطن فصائل المعارضة العراقية في الخارج الى وضع حد لخلافاتها الداخلية التي تهدد بافشال مؤتمر يهدف الى التحضير لمرحلة ما بعد صدام حسين في العراق.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان الولايات المتحدة ستعمل على مساعدة مجموعات المعارضين العراقيين الست التي تتعاون معها في محاولة للتوصل الى تغيير النظام في العراق حتى يؤتي هذا المؤتمر المقرر من 22 الى 25 تشرين الثاني/نوفمبر في بروكسل، ثماره.
واضاف الناطق "معلوماتنا تفيد استمرار بعض الخلافات داخل المعارضة العراقية بشأن المؤتمر. ونتوقع منها حل هذه المشاكل في اجواء من الشفافية والروح الديموقراطة".
وجاء كلام باوتشر ردا على اسئلة صحافيين سألوه عن وجود خلافات داخلية بين المعارضين العراقيين ظهرت اثر نشر رسالة لمنشق عراقي يدعى كنان مكية وصف فيها هذا المؤتمر على انه عملية من جانب بعض مجموعات المعارضين للاستيلاء على الحكم.
والرسالة التي تحمل تاريخ الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر موجهة الى المسؤول في وزارة الخارجية المكلف منطقة الخليج ديفيد بيرس وقد سرب مضمونها الى الصحف.
وقال مكية المرتبط بالمؤتمر الوطني العراقي احد المجموعات الست المشاركة في مؤتمر المعارضة العراقية، في رسالته ان اجتماع بروكسل يهدف الى "توزيع المناصب والحقائب وليس مناقشة والتحضير لخريطة طريق لمستقبل العراق".
اما على صعيد احر تطورات النقاش في مجلس الامن فقد قال دبلوماسيون إن فرنسا وروسيا والصين أعربت عن قلقها خشية أن تفوض المقترحات الأميركية الجديدة بشأن نزع سلاح العراق واشنطن الحكم على الانتهاكات التي يمكن أن تكون أساسا لشن حرب على بغداد.
وقدم جون نيجروبونتي سفير الولايات المتحدة مشروع قرار معدلا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ينطوي على تنازلات جوهرية لفرنسا وروسيا. ويمنح المشروع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة دورا رئيسيا في معرفة مصير أي أسلحة للدمار الشامل قد تكون لدى بغداد.
وأعلن السفير أنه يريد إجراء تصويت على المشروع يوم الجمعة غير أن عدة دبلوماسيين يحضرون اجتماعا مغلقا للمجلس قالوا إن المفاوضات لم تنته بعد بشأن ثغرة جديدة في مشروع القرار الأميركي البريطاني قد تمكن واشنطن من التحايل على مبدأ أنه لا يمكن إلا لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة الإبلاغ عن انتهاكات محتملة من جانب العراق.
ويطلب المشروع اجتماعا فوريا للمجلس لمناقشة تقارير عن انتهاكات خطيرة من جانب العراق وهو تنازل لفرنسا. ويمكن للمجلس حينئذ أن يصدر تفويضا باستخدام القوة ولكنه إذا رفض فسوف تكون الولايات المتحدة حرة في مهاجمة العراق وهو تفسير قبلته معظم الدول بشكل أو بآخر على الرغم من الإصرار فيما سبق على قرار ثان يفوض استخدام القوة.
غير أن الدبلوماسيين يفترضون أن أي تقارير إلى مجلس الأمن قد تفجر هجوما سيقدمها كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس الذي قد لا ينقل على الإطلاق أي انتهاكات طيلة شهور.
مهما يكن من أمر فإن الصياغة الجديدة لمشروع القرار الأميركي تترك الباب مفتوحا أمام الولايات المتحدة لتجاوز مفتشي الأسلحة وإبلاغ عن انتهاك بنفسها.
ورفض مسؤولون أميركيون التعقيب ولكن دبلوماسيين قالوا إنهم يتوقعون ردا من نيجروبونتي بعد إثارة الموضوع خلال مشاورات المجلس يوم الأربعاء—(البوابة)—(مصادر متعددة)