واشنطن ترجئ طرح عقود العراق وبوش يصر على حرمان معارضي الحرب من المنافسة عليها

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارجأت واشنطن طرح مناقصات عقود اعادة اعمار العراق، فيما رفض الرئيس جورج بوش الانتقادات الاوروبية لقرار استبعاد شركات دول الضد من المنافسة على العقود التي اكد مجددا انها ستقتصر على الدول التي شاركت في الحرب. 

وقال موقع مكتب إدارة برنامج العراق في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) على الانترنت، إن المناقصات التي كان من المقرر الإعلان عنها في 11 كانون الاول/ديسمبر تأجلت بصفة مؤقتة. 

وكان قرار وزارة الدفاع استبعاد شركات الدول التي عارضت الحرب على العراق من المنافسة على العقود الاساسية، قد اثار انتقادات من فرنسا وألمانيا وروسيا. 

لكن الرئيس الاميركي جورج بوش رفض هذه الانتقادات، واكد مجددا ان العقود التي تبلغ قيمتها 18.6 مليار دولار، ستقتصر على الدول التي خاطرت بارواح في العراق. 

وأوضح بوش للصحافيين في ختام اجتماع لمكتبه في البيت الأبيض "الأمر بسيط للغاية: قواتنا خاطرت بحياتها وكذلك القوات الأخرى في التحالف لذا فإن العقود ستعكس هذا الأمر". 

وجاء تصريح بوش ردا على سؤال حول ما اذا كانت إدارته قد قررت استبعاد الدول التي عارضت التدخل العسكري الأميركي-البريطاني في العراق من العقود الرئيسية في عملية إعادة إعمار هذا البلد. 

لكن الرئيس الأميركي شدد على أن قرارا محتملا من الدول الدائنة للعراق بخفض دين هذا البلد قد تعتبر مساهمة يجب أن تؤخذ في الاعتبار. 

وقالت الولايات المتحدة الاربعاء ان قرارها بحرمان معارضي حرب العراق مثل فرنسا والمانيا وروسيا من المنافسة للفوز بالعقود مناسب وحافز للدول لتشارك بارسال قوات وتقدم اشكالا اخرى من الدعم والتعاون.  

وأحيا القرار توترات مريرة بين جانبي الاطلسي بسبب حرب العراق في وقت تبدأ فيه الولايات المتحدة محاولة منفصلة لكسب اجماع دولي على تخفيف ديون العراق الخارجية التي تقدر بنحو 125 مليار دولار.  

ويشير القرار الى ان بوش ليس في حالة مزاجية تسمح بان يغفر لحلفاء رئيسيين عارضوا الحرب وأحبطوا جهوده لكسب تأييد الامم المتحدة لغزو العراق لكنهم يرغبون في جني مكاسب مرحلة ما بعد الحرب.  

وردت فرنسا والمانيا وروسيا على القرار الاميركي بغضب.  

وقالت المفوضية الاوروبية انها ستدرس هل ينتهك القرار قواعد منظمة التجارة العالمية. وكانت الدول الثلاث عارضت قرار بوش تخطي الامم المتحدة وشن الحرب.  

واثار زعماء الدول الثلاث المسالة حينما اتصل بهم بوش هاتفيا الاربعاء ليسالهم استقبال وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر مبعوثه الشخصي لاعادة التفاوض بشان ديون العراق وذلك حسبما قال المتحدث باسم مجلس الامن القومي شين ماكورماك.  

وقال ماكورماك ان بوش ابلغ الزعماء انه يعتزم "ابقاء خطوط الاتصال مفتوحة" بشان العقود. ومن المتوقع ان يسافر بيكر اوائل الاسبوع المقبل.  

وقالت المفوضية الاوروبية انها ستنظر فيما اذا كان القرار ينتهك قواعد منظمة التجارة العالمية.  

وسئل لورانس دا ريتا المتحدث باسم البنتاغون ما هو المطلوب لتصبح دولة ما عضوا في التحالف وأهلا للمشاركة في المنافسة على الفوز بالعقود فرد بقوله "الدول التي تريد ان تقف على الملاْ لتقول انا في هذا التحالف نرحب بها واذا فعلوا ذلك فانهم سيكونون على هذه القائمة"ز  

واضاف قوله "اذا قرر بلد يريد ان يساهم بقوات في العراق ان يساهم بارسال قوات الى العراق ... فانهم سيصبحون على الفور موءهلين لاكتساب هذا الاعتبار".  

والمح الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى ان القرار خطوة مثيرة للانقسام ولا تساعد على تحقيق الاستقرار في العراق.  

وطلب من انان التعليق على الخطوة الاميركية المثيرة للجدل فقال للصحفيين "استقرار العراق من مصلحة الجميع وعلينا ان نجمع جهودنا وان نتجنب الخطوات والقرارات المثيرة للانقسام".  

وكان عنان يتحدث بعد ساعات من اعلانه ان العمل في العراق ما زال في غاية الخطورة بالنسبة لموظفي الامم المتحدة الدوليين وانهم سيعملون انطلاقا من مقر في قبرص في الوقت الراهن.  

وقال الامين العام انه يفعل "كل ما استطيع لتوحيد الدول" واقناع الدول بالعمل سويا معه ومع المنظمة الدولية للمساعدة على حل مشكلات العراق الذي يحتله تحالف تقوده الولايات المتحدة منذ / ابريل الماضي.  

وأضاف "نحتاج الى بناء توافق دولي وتجميع جهودنا لتحقيق استقرار العراق".—(البوابة)—(مصادر متعددة)