رحبت الولايات المتحدة اليوم بإظهار الحكومة السودانية مرونة تجاه قبول آلية دولية للمراقبة والتحقق من عدم استهداف المدنين في الحرب الأهلية التي تدور رحاها هناك منذ نحو عقدين بين الخرطوم وحركة تحرير جنوب السودان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي ريتشارد لباوشر في ايجاز صحفي انه يعتبر اظهار الحكومة السودانية استعدادا للتوصل لاتفاق تتعهد فيه بعدم مهاجمة المدنيين بجانب قبول وجود مراقبين للتأكد من تنفيذ ذلك الالتزام "بداية تجاه العودة لمحادثات السلام".
وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت الاسبوع الماضي وقف حوارها مع الحكومة السودانية في أعقاب مهاجمة مروحية تابعة للجيش السوداني حشدا من المدنيين بالقرب من مستودع أغذية تابع لاحدى الوكالات الإنسانية الدولية العاملة في الجنوب وهو الهجوم الذي اثار استياء واسعا في الغرب من الحكومة السودانية.
واضاف باوشر ان واشنطن لم تتلق بعد الموافقة الرسمية لحركة تحرير جنوب السودان التي تخوض بزعامة جون قرنق حربا دامية مع الخرطوم منذ عام 1983 للاستقلال بالجنوب ذو الاغلبية المسيحية ةوهو نزاع كبد البلد العربي خسارة نحو مليوني روح حتى الآن.
وقال باوشر ان "الحصول على توقيع لاتفاق ليس هدفنا الأساسي ونرغب في ان تلتزم الاطراف بصدق بعدم مهاجمة المدنيين الابرياء".
واضاف قائلا ان خلق آلية دولية سيسمح بالتحقق من انصياع الطرفين لذلك المطلب، مشيرا الى ان الوقت مبكر للغاية لاعلان نجاح مسعى ضمان امن المدنيين "وللأسف يمتلئ تاريخ السودان بالاتفاقيات والالتزامات التي لم يجرى تنفيذها ابدا"—(البوابة)