أمرت واشنطن بارسال 62 ألف رجل اخرين من قواتها الى الخليج وبدأت وزارة الدفاع "البنتاغون" حملة عبر البريد الالكتروني لاقناع القادة العسكريين والمسؤولين المدنيين الكبار في العراق بالتخلي عن صدام.
وقال المسؤولون العسكريون ان هذا يعني ان الولايات المتحدة يمكن ان تصير مؤهلة لشن هجوم بحلول منتصف شباط/فبراير الى اواخره بقوة تتألف مما يزيد على 150 الف رجل.
وكان تزايد الضغوط من الحلفاء على واشنطن لتسمح لمفتشي الاسلحة باتمام عملهم في العراق اثار اخيراً تكهنات بانه ربما ابطأ الخطط الاميركية للحرب. ومن المتوقع ان يغتنم رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، اوثق حلفاء واشنطن، فرصة زيارته للولايات المتحدة اواخر هذا الشهر لاقناع الرئيس الاميركي بضرورة اتاحة الوقت لمفتشي الامم المتحدة.
وفي هذه الاثناء كثف المفتشون الدوليون نشاطهم وتفقدوا امس، ثمانية مواقع في مناطق مختلفة من البلاد بينها موقع الشرقات على مسافة 240 كيلومترا شمال غرب بغداد. واوضح الناطق باسم المفتشين هيرو يواكي ان هذا الموقع كان في ما مضى منشأة نووية لفصل الاشعة الالكترومغناطيسية. وتحل محله اليوم شركة "الحضين" التي تنتج حامض النتريك المركز. واستخدم المفتشون طائرتي هليكوبتر من طراز "بيل 212" وللمرة الاولى طائرة هليكوبتر من طراز "مي 8 ام تي في" في تنقلاتهم.
وجدد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان اتهامات بلاده للمفتشين بالتجسس، الا انه أكد ان بغداد ستواصل التعاون معهم. كما انتقد مستشار الرئيس العراقي للشؤون العلمية اللواء عامر السعدي عمل المفتشين، كاشفا ان اثنين من علمائه قابلهما مفتشو الاسلحة الشهر الماضي رفضا مغادرة البلاد لاجراء مقابلات اخرى في الخارج. وتوقع ان تكون مسألة اجراء مقابلات مع العلماء موضع نقاش مع رئيس "أنموفيك" هانس بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عندما يزوران العراق في 19 كانون الثاني/يناير الجاري.
وفي اطار الاستعدادات العراقية للحرب، قام آلاف من العراقيين من افراد ميليشيا حزب البعث بعرض في مدينة البصرة رافعين لافتات تشيد بصدام وتؤكد الاستعداد "لاحباط مخططات الاعداء الاميركان".
اما على صعيد التطورات السياسية، فقد نقلت وكالة الانباء السعودية "واس" عن ولي العهد السعودي انه لا يعتقد انه ستشن حرب على العراق وان المملكة تقدمت بمبادرة الى الدول العربية الاخرى من اجل حل الازمة. وقال: "ما من شك في ان الاسباب كلها توحي بان هناك حربا... ولكن انا في اعتقادي الشخصي والله اعلم انه ليست هناك حرب... هذا في اعتقادي الشخصي". وسئل هل من مبادرة عربية لتجنب الحرب، فأجاب ان "المملكة العربية السعودية وجهت اقتراحات الى اخوانها واشقائها في الدول العربية وطلبت منهم ان يتقبلوها وان تكون هي الاساس اذا انعقدت قمة لانها في اعتقادي في خدمة العالم العربي والاسلامي وكذلك تعطي الشعوب العربية والاسلامية روح الثقة (...) فارجو من اخواني ان يتقبلوها". وأضاف ان "السعودية أبدت رأيها وبعثت به الى اخوانها في الدول العربية وارجو وآمل ان يقبل الاقتراح... وفي اعتقادي اذا قبل فانه سيحل مشاكل كثيرة". واوضح انه "اذا اخذت الامم المتحدة، لا قدر الله، قرارا بشن الحرب فان العرب لهم خطاب واحد وهو ان يعطى العرب فرصة للتفاهم مع العراق للوصول الى حل يبعد الحرب عنه".
وكان مساعد وزير الدفاع والطيران السعودي الامير خالد بن سلطان صرح ان المملكة لم تضع جيشها في حال تأهب او استنفار على خلفية الحرب المحتملة، نافيا معلومات صحافية اميركية في هذا الشأن—(البوابة)
