واشنطن – منير ناصر
اعلنت وزراة الخارجية الاميركية الثلاثاء انها اعادت التصريح الامني للاطلاع على الوثائق بشكل مؤقت للسفير الاميركي لدى اسرائيل مارتن انديك وذلك لتمكينه من المشاركة في المفاوضات التي تجري حالياً بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية لـ " البوابة" ان وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت اعادت لانديك تصريحه وذلك " لظروف امنية قومية قاهرة، في ضوء الاضطراب المستمر في اسرائيل".
ورداً على سؤال حول ماذا يعني " بظروف امنية قومية قاهرة"، قال المسؤول ان انديك كان يعمل مع الرئيس كلينتون في مجلس الامن القومي، وبصفته كمسؤول سياسي معين من قبل الرئيس للعمل في اسرائيل وليس كموظف في الخارجية، فإن " علاقاته مع الزعماء الفلسطينيين والاسرائيليين عميقة وشاملة الى حد ما " وشدد المسؤول على ان " المسؤولين الاميركيين يشعرون بسبب ذلك ان لانديك المقدرة الشخصية لمناقشة الامور مع هؤلاء الزعماء على امل ان يكون قادراً على المساعدة في تهدئة الموقف".
واضاف المسؤول ان انديك سوف يشترك في المفاوضات الجارية حالياً في المنطقة بصفته سفير الولايات المتحدة في اسرائيل وقال: يمكنه الآن الاطلاع على المعلومات السرية التي يستطيع بواسطتها فهم ما يجري خلال هذه الفترة بشكل افضل".
وشرح المسؤول ان التصريح الامني المؤقت للاطلاع على الوثائق لا يعني ان التحقيق مع انديك قد استكمل. ونبه الى ان تصريح انديك قد اعيد اليه خلال الازمة الحالية فقط، وقال : " عندما يستقر الموقف فإنه سيعاد تقييم وضع تصريح انديك. وسيتم اعلام السفير بايجاز عن الحاجة الهامة والخطيرة للحفاظ على المعلومات السرية".
ورداً على سؤال حول موقف الولايات المتحدة من الدعوة الى اجتماع قمة بين كلينتون وباراك وعرفات في مصر، قال المسؤول ان الفلسطينيين والاسرائيليين لا يبدون اهتماماً بقمة كهذه في الوقت الذي تستمر فيه اعمال العنف. واضاف انني لا اعتقد بأن الرئيس يرغب في بذل المزيد من وقته" "ان الولايات المتحدة لا تقحم نفسها في الامر هناك لانه ما فائدة عرض شيء سيتم رفضه من قبل الاطراف".
ورداً على سؤال حول طلب الفلسطينيين بعثة للتحقيق في اسباب استخدام العنف ضد المدنيين، قال المسؤول ان هناك حاجة للجنة تقصي الحقائق للنظر في اسباب المواجهات. وشدد على انه "لا يقول بعثة دولية، ولكن لجنة تقصي الحقائق". واضاف قائلاً: " ستكون تلك البداية عبارة عن لجنة اسرائيلية فلسطينية اميركية مما يعني اننا نرغب بنوع من لجنة تقصى الحقائق، سواء كانت دولية او غيرها، للنظر في اسباب الازمة. ان الولايات المتحدة لا تتحيز لطرف دون الآخر ولكن الامر يبدو اننا ندفع باتجاه طلب تحقيق دولي صغير وليس تحقيقا هائلاً".