واشنطن تريد محاكمة الرئيس العراقي.. باريس تأمل بحل الملف سريعا في مجلس الامن وسترو يبدأ جولته في المنطقة

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تقوم واشنطن بجمع ادلة تدين الرئيس العراقي صدام حسين بارتكاب "جرائم حرب" تمهيدا لمحاكمته، في الغضون عبرت باريس عن املها بالاسراع بحل الملف العراقي في مجلس االمن مشددة على ضرورة استقبال بغداد لفرق التفتيش في الغضون اكدت طهران التي تستعد لاستقبال جاك سترو رفضها لاي عمل عسكري اميركي اتجاه العراق 

وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان واشنطن تقوم بجمع ادلة تتيح ملاحقة الرئيس العراقي صدام حسين مع نحو 12 من كبار المسؤولين العراقيين بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وقال بيار-ريتشار بروسبر ممثل وزارة الخارجية الاميركية لملفات جرائم الحرب واحد النواب العامين في محكمة الجزاء الدولية التابعة للامم المتحدة لرواندا "علينا ان نبحث عن دلائل حول تجاوزات ارتكبت وقد يكون هو مسؤول عنها". 

واضاف قائلا في تصريح للصحيفة الاميركية "نعتقد بان احدا يجب ان يتحمل مسؤولية هذه التجاوزات. لا يمكن بكل بساطة تجاهل قتل اكثر من مئة الف شخص". 

وزعم المسؤول الاميركي ان 130 الف مدني قتلوا خلال السنوات ال23 من حكم الرئيس العراقي صدام حسين. 

باريس تامل بتسوية الملف العراقي سريعا 

قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان قبل ساعات من لقاء سيعقده مع وزير الخارجية البريطاني اليوم الاثنين في باريس انه "يجب الاسراع" في تسوية الملف العراقي في مجلس الامن الدولي. 

وقال دو فيلبان لاذاعة "ار تي ال" انه تحادث هاتفيا الاحد مع نظيره الاميركي كولن باول وسيلتقي اليوم سترو. واضاف "نحن مقتنعون انه يجب الاسراع الآن (...) ونعتقد اننا نستطيع تحقيق ذلك بسرعة". 

ويفترض ان يلتقي سترو اليوم في باريس دو فيلبان قبل ان يبدأ جولة تستمر اربعة ايام في الشرق الاوسط. 

وقال دو فيلبان "يجب الضغط على العراق ويجب ان يعود المفتشون (لازالة الاسلحة) ويتمكنوا من القيام بعملهم بفاعلية"، مشيرا الى ان العمل مستمر في مجلس الامن الدولي للتوصل الى موقف مشترك. 

واضاف ان "الاولوية هي العودة السريعة لمفتشي الامم المتحدة. يجب البدء بازالة اسلحة الدمار الشامل التي يمكن ان تكون موجودة في العراق". 

وتابع "نحن مقتنعون انه من المهم ان يكون مجلس الامن الدولي موحدا لممارسة ضغط قوي على العراق وهذا سيعطي شرعية قوية لعمل الامم المتحدة". 

سترو في المنطقة  

افادت وزارة الخارجية الايرانية اليوم الاثنين ان المسؤولين الايرانيين سيشددون خلال لقائهم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو على معارضة بلادهم التامة لاي عمل اميركي "احادي الجانب" ضد العراق فضلا عن استنكارها الشديد "للجرائم المتزايدة" التي ترتكبها اسرائيل. وسيزور جاك سترو طهران الاربعاء. 

وقال الناطق باسم الوزارة حميد رضا آصفي خلال مؤتمر صحافي "لدينا موضوعان خطران جدا في المنطقة" موضحا ان "الاول يتعلق بالجرائم المتزايدة للكيان الصهيوني" التي تحجبها الازمة العراقية، "الامر الذي يشجع الكيان الصهيوني". 

واضاف ان "الموضوع الثاني هو معارضة ايران لاي هجوم يهدف الى تغيير الحكم العراقي". 

واكد آصفي ان ايران "تكبدت الكثير من الاضرار من جراء العراق" خلال الحرب بين البلدين من 1980 الى 1988 و"تجد نفسها في موقع خاص مقارنة مع الدول الاخرى لكننا نعتبر ان تحرك الولايات المتحدة من جانب واحد غير مقبول" في حال حصول عمل عسكري ضد العراق. 

ويتوجه سترو مساء اليوم الاثنين الى مصر وينتقل الثلاثاء الى الاردن والكويت قبل ان يزور ايران الاربعاء.—(البوابة)—(مصادر متعددة)