اثار كشف صحيفة "واشنطن بوست" عن تقرير للجنة تابعة لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) كان وصف السعودية بانها "عدوة" و"داعمة للارهاب"، اصداء وجدلا واسعا لدى الادارة الاميركية التي سارع اقطابها الى تفادي ازمة دبلوماسية مع الرياض عبر التاكيد على ان التقرير لا يمثل الموقف الرسمي لواشنطن.
فقد شدد البيت الابيض امس الثلاثاء على العلاقات الوثيقة بين واشنطن والرياض في محاولة لتخفيف اثر التقرير الذي جاء في وقت لا يتناسب مع التوجهات الاميركية الرامية الى حشد اكبر قدر ممكن من التاييد، من قبل حلفائها التقليديين، لعمل عسكري اعلنت عزمها شنه بهدف تغيير النظام العراقي.
وقال مساعد المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان الذي كان يرافق الرئيس جورج بوش في عطلته الاسبوعية في مزرعته في كراوفورد بتكساس "السعودية بلد صديق وحليف منذ امد طويل. اننا نقدر كثيرا تعاونها في الحرب ضد الارهاب".
وشدد ماكليلان ان وجهة النظر التى كشفتها صحيفة (واشنطن بوست) "لا تعكس ابدا" موقف وزارة الدفاع الاميركية.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" كشفت امس عن تقرير قدمه المحلل في وزارة الدفاع الاميركية لورنت موراويتش من هيئة (راند كوربوريشن) وهي هيئة استشارية، واكد فيه ان السعودية "عدوة" للولايات المتحدة وترعى "الارهاب".
وقالت الصحيفة ان التقرير تم تقديمه الى اجتماع عقدته لجنة السياسات الامنية في البنتاغون في العاشر من تموز/يوليو الماضي.
ومن ناحيته، اتصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول هاتفيا بنظيره السعودي الامير سعود الفيصل سعيا الى تفادي ازمة دبلوماسية.
واوضحت وزارة الخارجية ان باول اوضح للفيصل ان محلل مؤسسة "راند كوربوريشن" قائل هذه الملحوظة لم يكن يتحدث الا باسمه هو وليس باسم الادارة الاميركية.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب ريكر ان "الملاحظات الصادرة عن اشخاص بصفتهم الفردية لا تعكس وجهات نظر الحكومة الاميركية".
واضاف ان "الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تربطهما علاقات ممتازة" مضيفا انه "كما يوجد مع اي دولة فان هناك خلافات في وجهات النظر ونحن نتحدث عنها معا. هذه هي الدبلوماسية".
واوضح ريكر ان باول هو الذي بادر بالاتصال مضيفا ان المحادثة تناولت ايضا مواضيع اخرى ولا سيما جهود التوصل الى سلام في الشرق الاوسط.
وفي سياق متصل، فقد تنصل وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد من التقرير وقال انه "التقرير" لايعكس موقف الولاية المتحدة الاميركية الرسمي اتجاه الرياض.
وقال رامسفلد ان لوران مورفيتس الذي اعد التقرير "له آراءه الخاصة، ومن المؤكد ان لكل فرد الحق في ان يكون له آراء خاصة" مضيفا "من الواضح ان احدهم قرر ان اختيار مصدر جدل محتمل وتسليمه الى صحيفة فكرة جيدة حتى وان كان الامر يتعلق بلقاء صنف سريا وغير علني".
وتابع وزير الدفاع الاميركي "اعتبر انه تصرف غير مهني على الاطلاق عواقبه السيئة جلية".
وكانت الناطقة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك قد اعلنت في بيان "ان تقارير ديفنس بوليسي بورد وتعليقات اعضائها لا تعكس المواقف الرسمية لوزارة الدفاع".
واوضح الميجور تيد وادسورث الناطق باسم البنتاغون "لقد دعوا متحدثين من مختلف التيارات للتناقش وكان (مورفغيتس) من بين المدعوين الى التحدث"
واعادت التصريحات الاميركية الاخيرة ملف العلاقات المتوترة بين واشنطن والرياض الى السطح وفي وقت سابق ترددت انباء تفيد بان الخارجية الاميركية لم تضع اسم السعودية في قائمة الدول التي تحارب الارهاب بالشكل المطلوب في اشارة الى رفضها استخدام اراضيها لضرب القاعدة وطالبان في افغانستان—(البوابة)—(مصادر متعددة)