واشنطن تستخدم الفيتو ضد قرار جدار العزل..عرفات يحذر من عملية تهجير جماعية

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما استخدمت الولايات المتحدة الاميركية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدين اسرائيل على بناء جدار العزل الامني اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قيام اسرائيل بابعاد 15 معتقلا اداريا الى غزة بانه بداية لعملية ترحيل "ترنسفير" جماعية.  

احبطت واشنطن باستخدامها اليوم حق النقض (الفيتو) مشروع قرار قدمه الفلسطينيون الى مجلس الامن بهدف منع اسرائيل من استكمال مواصلة بناء الجدار الامني العازل 

ويندد مشروع القرار يندد ايضا بخطط بناء ٦٠٠ منزل جديد في مستوطنات يهودية في أنحاء الاراضي الفلسطينية. وافق على القرار عشرة من اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر وامتنع اربعة اخرون عن التصويت هم بريطانيا والمانيا وبلغاريا والكاميرون. 

لكن التصويت بالرفض من واشنطن احد الاعضاء الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض الفتيو كان كافيا لاحباط القرار. 

صوت بالموافقة على القرار انجولا وتشيلي والصين وفرنسا وغينيا والمكسيك وباكستان وروسيا واسبانيا وسوريا. 

وقال مسؤولون اميركيون ان الولايات المتحدة حاولت جاهدة دون جدوى تأخير مداولات مجلس الامن املا بالوصول الى حل وسط يمكنها من تفادي الفيتو لكن سوريا عضو المجلس اصرت على اجراء تصويت فوري على مشروع القرار الذي كانت الولايات المتحدة قد اوضحت انها سوف تعترض عليه. 

وقال السفير الاميركي جون نجروبونتي إن أي قرار يجب ان يندد بالاسم بالمنظمات الرئيسية التي اعلنت مسؤوليتها عن التفجيرات الانتحارية وان يندد بالهجوم القاتل الذي وقع في الاونة الاخيرة في حيفا باسرائيل لكي يحصل على تأييد الولايات المتحدة وهي شروط رفضها الفلسطينيون. 

ومن المتوقع الان ان يحيل الفلسطينيون مشروع القرار الى الجمعية العامة للامم المتحدة المؤلفة من ١٩١ عضوا والتي لا تملك فيها الولايات المتحدة حق النقض الفيتو. 

غير ان قرارات الجمعية العامة تمثل ارادة المجتمع الدولي بينما تحمل قرارات مجلس الامن قوة القانون الدولي. 

جاء تصويت مجلس الامن بعد اجتماع علني استمر ست ساعات ندد فيه السفراء من عشرات الدول بخطط اسرائيل لتمديد السياج الذي يمتد بالفعل نحو ١٥٠ كيلومترا. 

وانتقدت الولايات المتحدة ايضا الخطط الاسرائيلية الخاصة بالسياج الامني لكنها قالت ان السبيل للتأثير على المناقشة في هذا الامر لا تكون من خلال قرار في مجلس الامن. 

وقال السفير الاميركي "المسؤولون الاميركيون يجرون اتصالات مباشرة مع المسؤولين الاسرائيليين بشان السياج." واضاف ان الولايات المتحدة مازالت ملتزمة برؤية اقامة دولة فلسطينية. 

عملية الابعاد 

من ناحية اخرى، اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرار اسرائيل بابعاد 15 فلسطينيا من الضفة الغربية الى قطاع غزة هو بداية لعملية "ترانسفير" (طرد جماعي) للفلسطينيين. 

وقال عرفات في تصريح صحافي ادلى به في ختام محادثات اجراها مع وزير الخارجية النروجي يان بيترسن في مقره في رام الله "ان قرار الابعاد جزء من مؤامرة ضد الشعب الفلسطيني". 

واعتبر ان ما حصل عبارة عن "عملية تراسفير بداوها ب15 شخصا بشكل معلن الا انهم عمليا يمارسون هذه الجريمة ضد شعبنا منذ مدة طويلة". 

وتوجد في اسرائيل تيارات يمينية متطرفة تدعو الى الترانسفير اي الى طرد الفلسطينيين بشكل جماعي من الضفة الغربية الى الاردن. 

وفي هذا السياق، أعلنت مؤسسة فلسطينية تعنى بالدفاع عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الثلاثاء ان عدد الذين قررت إسرائيل إبعادهم من الضفة الغربية إلى قطاع غزة ارتفع من 15 إلى 18 شخصا. 

وقالت خالدة جراء مديرة "مؤسسة الضمير" ان محامي المؤسسة تسلموا مساء اليوم "ثلاثة اوامر عسكرية بابعاد ثلاثة اسرى اخرين يضافون الى ال15" الذين سبق واعلن عن ابعادهم. 

واعربت عن "التخوف من ارتفاع هذا الرقم ايضا خلال الساعات المقبلة". 

واضافت ايضا "ان تحليلنا لطبيعة القائمة يكشف ان القرار الاسرائيلي سياسي اكثر مما هو امني كما يدعون (الاسرائيليون)، والهدف من ورائه عقوبة جماعية وانتقام وتخويف للمعتقلين الاخرين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)