واشنطن تستدرج عروضا من اجل تغيير النظام التعليمي في العراق

تاريخ النشر: 09 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مسؤولون اميركيون الاربعاء ان الوكالة الاميركية للتنمية الدولية اصدرت قبل اندلاع الحرب في العراق استدراج عروض من اجل تجديد النظام التعليمي في هذا البلد، وذلك في خطوة ربما ستسفر عن تشكيل مستقبله لعقود مقبلة، بحيث تمحى من ذاكرته حقبة حكم نظام حزب البعث. 

وتبلغ قيمة العقد 65 مليون دولار وهو يغطي ايضا نفقات اصدار كتب تربوية جديدة وشراء الواح سوداء واقلام ودفاتر. 

وقال الناطق باسم الوكالة هاري ادواردز "اصدرنا استدراج عروض في شباط/فبراير يشتمل على تأهيل الاساتذة واصدار كتب مدرسية جديدة. لم يتم اختيار احد حتى الان للفوز بهذا العقد، لكن الامر سيكون مماثلا لما جرى في افغانستان".واشارت الوكالة في العرض الى ان النظام التعليمي لمرحلة ما بعد الحرب في العراق ينبغي ان "يضع الاسس لممارسات ومواقف ديموقراطية سواء لدى الاطفال او لدى الاساتذة". 

كما ان المؤسسات المتخصصة مدعوة الى "الاخذ بعين الاعتبار في برامجها التوازن الاتني". 

ويرى بعض المسؤولين ان التحدي هائل. فالكتب المدرسية العراقية الحالية تزخر بالمديح لصدام حسين وبالدعوات الى استخدام القوة للدفاع عن النظام العراقي في وجه الاعداء. 

واعتبر الاتحاد الدولي لحقوق الانسان الذي يتخذ من باريس مقرا له انه "يتم تكييف الاطفال في عراق صدام حسين... عبر التأثير مباشرة على اذهانهم منذ الصغر". 

وروت والدة عراقية للاتحاد ان ابنتها البالغة من العمر عشر سنوات تدربت على استخدام السلاح. وقالت ان "التلامذة الذين لا يخضعون (لهذا البرنامج) توضع لهم علامات سيئة". 

واوضحت مجموعات للدفاع عن حقوق الانسان ان ترسيخ العقائد في اذهان الاطفال في النظام التعليمي كان جزءا من الممارسات التي طبقها صدام حسين لضمان ديمومته. 

وسيتحتم على الشركة التي ستفوز بالعقد بشأن اصلاح النظام التعليمي العراقي توزيع اللوازم المدرسية في جميع مناطق العراق التي يتم ضمان الامن فيها قبل بدء السنة الدراسية في تاريخ ما زال يتعين تحديده. وستوزع اللوازم المدرسية قبل نهاية السنة الاولى على حوالي 2،4 مليون طفل في 25 الف مدرسة. 

وخصصت الوكالة الثلاثاء مليون دولار لصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة، تأكيدا لعزم الولايات المتحدة على ادراج التعليم في العراق بين اولوياتها.وافاد مدير الوكالة اندرو ناتسيوس في بيان ان "اطفال العراق هم مستقبل البلاد"، مشيرا الى ان هذه المساعدة المالية ستساهم في ضمان التحاق الاولاد بالمدارس. 

وافاد ضابط اميركي ان اكثر من مئة طفل عراقي بعضهم يعاني من سوء تغذية كانوا محتجزين في سجن عراقي استعادوا حريتهم الثلاثاء مع دخول جنود مشاة البحرية (المارينز) الى شمال بغداد. 

وقال اللفتنانت كولونيل فريد باديلا من كتيبة المارينز الخامسة ان "هؤلاء الاطفال سجنوا لانهم لم يلتحقوا بقسم الشبيبة في حزب البعث (الحاكم). وبعضهم كان محتجزا منذ خمس سنوات". 

وفي افغانستان، خصصت الوكالة الاميركية 16.5مليون دولار لبرنامج يتعلق بالنظام التعليمي في هذا البلد، يطبقه اتحاد تديره مؤسسة كرياتيف اسوشياتس انترناشونال التي تتخذ من واشنطن مقرا لها. وسيوزع هذا البرنامج اكثر من عشرة ملايين كتاب مدرسي على اطفال افغانستان بحلول ايار/مايو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)